
وزارة العمل تؤكد على إعداد (خطة وطنية شاملة للتشغيل) لتنفيذ التوجيهات السامية
أصـــداء / العُمانية
عملت وزارة العمل على إعداد خطة وطنية شاملة للتشغيل وتنمية المهارات، تقوم على شراكة استراتيجية فاعلة بين القطاع الحكومي، والشركات الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص، لتنفيذ التوجيهات السامية القاضية بتسريع وتيرة التشغيل وتوفير (60) ألف فرصة عمل للمواطنين خلال عام 2026 .
وأوضحت الوزارة أن إعداد هذه الخطة مبني على تحليل دقيق لاحتياجات سوق العمل، وربط فرص التشغيل بالقطاعات ذات القيمة المضافة العالية، وتعزيز المواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات الاقتصاد الوطني، بما يسهم في رفع كفاءة القوى العاملة الوطنية وتعزيز تنافسيتها، وتتوزع فرص العمل المستهدفة على النحو الآتي:
وأفادت أن في القطاع الحكومي، سيتم توفير (10 آلاف) وظيفة في القطاع الحكومي (المدني، والعسكري، والأمني)، وفق احتياجات فعلية مدروسة، وبما يسهم في تعزيز كفاءة الجهاز الإداري للدولة، ورفع جودة الخدمات العامة، والتركيز على القطاعات الحيوية ذات الأولوية التنموية والخدمية.
وأما في مسارات الدعم الحكومي، توفير (17 ألف) فرصة ضمن مسارات الدعم الحكومي، تشمل برامج دعم الأجور، والتدريب المقرون بالتشغيل، والتدريب على رأس العمل، وتهدف هذه المسارات إلى تمكين الباحثين عن عمل من اكتساب المهارات العملية والمهنية المطلوبة، وتعزيز جاهزيتهم الوظيفية، وضمان اندماجهم المستدام في سوق العمل.
وفي القطاع الخاص، توفير (33 ألف) فرصة عمل في القطاع الخاص، بوصفه المحرك الرئيس للتشغيل والنمو الاقتصادي، وذلك من خلال شراكات فاعلة مع مؤسسات القطاع الخاص، وبإشراف ومتابعة مباشرة من لجان حوكمة التشغيل، وتشمل هذه الفرص قطاعات اقتصادية استراتيجية، من بينها:الصناعة، النفط والغاز، النقل واللوجستيات، السياحة، القطاع المصرفي، الصحة، التعليم، التطوير العقاري، تقنية المعلومات، الاتصالات، الأمن الغذائي، الخدمات العامة، الخدمات المالية، التعدين، التجزئة، التشييد، إلى جانب قطاعات أخرى داعمة للتنويع الاقتصادي.
وأكد معالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين، وزير العمل، أن التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم / أيده الله / تجسّد الرؤية الثاقبة لجلالته لبناء اقتصاد متوازن يقوده الإنسان العُماني المؤهل.

وقال معاليه: إن هذه الخطة الوطنية للتشغيل لا تقتصر على توفير أرقام وفرص عمل فحسب، بل ترتكز على بناء وظائف ذات جودة واستدامة، مرتبطة بالتدريب والتأهيل، ومواكبة لمتطلبات سوق العمل الحالي والمستقبلي، بما يعزز من تنافسية القوى العاملة الوطنية ويهيئها للفرص التي تفرزها التحولات الاقتصادية والتقنية.
وأضاف معاليه أن الوزارة حرصت على أن يتم تنفيذ هذه الخطة وفق مؤشرات أداء واضحة، وآليات حوكمة دقيقة، ومتابعة دورية، تضمن قياس ما يتحقق من مستهدفات بصورة منتظمة وشفافة، ومعالجة أي تحديات قد تطرأ خلال مراحل التنفيذ، وبما يحقق الكفاءة في الأداء ويعظم الأثر التنموي.
وأكد معاليه أن التكامل بين سياسات التشغيل وسياسات التعليم والتدريب يمثل ركيزة أساسية في هذه الخطة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز الشراكات مع مؤسسات التعليم والتدريب والقطاع الخاص، لضمان مواءمة المهارات مع احتياجات السوق، وتحقيق الاستقرار الوظيفي للمواطنين.
ودعا معاليه إلى التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة الوطنية، والعمل بروح الشراكة لإنجاحها، مؤكدًا أن التشغيل مسؤولية وطنية مشتركة، وأن التنمية المستدامة لا تتحقق إلا بتكامل الجهود وتوحيد الرؤى بين مختلف أطراف المنظومة الاقتصادية.














