
الاحتفال بتكريم الفائزين في مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم في دورتها الـ 33.
أصـــداء/ العُمانية
احتفل مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بتكريم الفائزين في مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم في دورتها الـ 33، تحت رعاية معالي الشيخ الفضل بن محمد الحارئي الأمين العام لمجلس الوزراء، التي تضمنت 7 مستويات.

وقال سعادة حبيب بن محمد الريامي رئيس مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم في كلمة له أن مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم أكملت 33 عامًا منذ انطلاقها وهي مخصصة للعمانيين، مؤكدًا على أهمية استمرارية المسابقة ومتابعته نتائجها.
وأضاف سعادته أن المسابقة من نتاج ترسخ القيم الحسنة البناءة والرفيعة التي تقوم على الإيمان والأخلاق والعلم والانتماء والعمل، داعيًا إلى أهمية التمسك بالعروة الوثقى وبالنهج السليم والوعي الذي تحمله الآيات القرآنية التي تسابق إلى حفظها المشاركين.
وأكد سعادته على ضرورة التأكد ألا يكون التنافس على حفظ الكم من الأجزاء أو السور أو الآيات بقدر ما يكون التدبر وإعمال الفكر والخروج بكل ما من شأنه أن يأطر الأمن والأمان والسلم والعدل والانفتاح المتزن، وهو ما ترسمته الشخصية العمانية عبر مر التاريخ والعصور على هذه الأرض الطيبة.

من جانبه أعرب فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان عن شكره لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم والمشاركين وللجنة التحكيم واللجان العلمية والفنية والإدارية في المسابقة لما بذلوه من جهود المضنية لإنجاح الدورة الـ33 من المسابقة.
وأشار فضيلة الشيخ الدكتور مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان في كلمته إلى عظيم منزلة حافظ كتاب الله تعالى عز وجل، ” وأن صاحب القرآن هو حي بين أموات هذه الحياة وهو سائر على بصيرة في سيره بهذه الحياة إلى أن يلقى الله عز وجل”.
وأفاد فضيلته أن ” المسابقات التي تعنى بالقرآن الكريم والاحتفاء بها، يبعث في النفوس البهجة والاستبشار في أجيال هذا الوطن العزيز، حينما نراهم يتنافسون على حفظ كتاب الله تبارك وتعالى، وهي تعبير عن تعظيم كتاب الله عز وجل، وأن العمانيين أصحاب أرض طيبة تعظم كتاب ربها وتعتني به غاية العناية وتوليه ما يستحق من رعاية واهتمام وتتنافس في حفظه وتدبره وفهمة والعمل به”.
وأردف قائلًا إن المشاركة في المسابقات التي تعنى بالقرآن الكريم تنصب قدوات حسنة للناشئة في مجتمعاتنا وتبعث في نفوسهم الطموح والهمة في الإقبال على هذه المائدة القرآنية، وأن مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم أصبحت لها مكانة في نفوس المجتمع لما تغرس فيهم الطمأنينة.
وتطرق فضيلته إلى أن سلطنة عُمان أرض طيبة ذات الأمجاد والتاريخ والأصالة والبطولة والتضحيات وحضارة ضاربة في أعماق التاريخ وأنه لا مناص من جعل للقرآن هيمنة على واقع الحياة ، لمواصلة بناء الوطن بناءً متينًا قويمًا معتدلًا متكاملًا ، وأن نقيم حياة الناس على أسس العدالة الوارفة وأود الحياة على معاني الخير والصلاح، بالإضافة إلى أواصر العلاقات بين الناس على التآلف والتواد والتحاب ونبذ الخصومات ونزع أسباب النزاعات والشقاق والدعوة إلى توحيد الكلمة والتمسك بالآداب العالية والقيم الرفيعة في كتاب الله عز وجل.

وتضمّن الحفل عرض فيلم مرئي استعرض أبرز المحطات التي مرت بها المسابقة في مرحلتيها الأولية والنهائية.
كما اشتمل على تكريم لجنتي التصفيات الأولية والنهائية، ومراكز المسابقة البالغ عددها 25 مركزًا، الموزعة على مختلف محافظات سلطنة عُمان، إلى جانب تكريم أولياء الأمور المجيدين في المستوى السابع من المسابقة، وتكريم أكبر وأصغر متسابق، والأسرة القرآنية من مركزي إبراء والبريمي، فضلًا عن تكريم المتسابقين من الأشخاص ذوي الإعاقة من مركز العامرات، إضافة إلى المتعاونين والمراكز والمؤسسات الداعمة.
وتهدف المسابقة إلى الحث على حفظ القرآن الكريم والسير على نهجه والالتزام بهدي تعاليمه، وبناء جيلٍ قرآني حامل لكتاب الله، داعٍ إلى الخير، ومساهم في إصلاح المجتمع، إلى جانب إعداد قرّاء متقنين لأداء القرآن الكريم، وتعزيز حضور سلطنة عُمان في المسابقات القرآنية الإقليمية والدولية، والسعي لتحقيق مراكز متقدمة فيها.

جديرٌ بالذكر أنَّ المسابقة تتضمن في نسـختها الحالية سبعة مستويات: المستوى الأول (حفظ القرآن الكريم كاملًا)، والمستوى الثاني (حفظ أربعة وعشرين جزءًا متتاليًا)، والمستوى الثالث (حفظ ثمانية عشر جزءًا متتاليًا)، والمستوى الرابع (حفظ اثني عشر جزءًا متتاليًا) والمستوى الخامس (حفظ ستة أجزاء متتالية) أمَّا المستوى السادس (حفظ أربعة أجزاء متتالية) والمستوى السابع (حفظ جزأين متتالين).














