
أصـــداء /العُمانية
أوصت حلقة العمل التي نظمتها مجلة نزوى اليوم بعنوان “استدامة المشروع وتحديث الرؤية”، بتكوين لجنة استشارية للمجلة، وتأسيس مرصد ثقافي، وإعداد سياسات واضحة لاختيار الكتاب والهوية البصرية، ومراجعة حجم المجلة بما يتلاءم مع القارئ الجديد وفرص التوزيع، وتعزيز التكامل مع المشروعات الثقافية في المؤسسات الأخرى.

وهدفت الحلقة التي أقيمت بحضور معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي وزير الإعلام وبمشاركة أطياف متنوعة من القراء والكتاب والباحثين والفنانين والتقنيين إلى إعداد برنامج تنفيذي في الجوانب التحريرية والفنية والتقنية، وتعزيز الوعي بالمجلة بوصفها مشروعًا ثقافيًّا حيًّا ومتجددًا.

وأشارت الدكتورة عائشة بنت حمد الدرمكي رئيسة تحرير مجلة “نزوى” إلى أهمية هذا التجمع الثقافي في مناقشة السياسة التحريرية، وطرحت عدة مقترحات، منها: تخصيص كاتب ثابت، مع التأكيد على أن سياسة المجلة الحالية تقوم على التنوع وعدم نشر الكاتب نفسه في عددين متتاليين، وفيما يخص الذكاء الاصطناعي، أكدت الدرمكية التزام المجلة بالشفافية، وإلزام الكاتب بالإفصاح عن حدود تدخل الذكاء الاصطناعي، مع بقاء معيار الجودة.

من جانبها، ألقت هدى بنت حمد الجهوري مديرة تحرير مجلة “نزوى” كلمة المجلة، متناولة التحديات التي تواجه المجلات الثقافية في عصر التحولات التقنية، بين الحفاظ على القيمة المعرفية والخشية من الانزلاق إلى “الموضات” العابرة.
وأوضحت أن مجلة “نزوى” منذ انطلاقها في منتصف التسعينات قامت بدور في ربط الجغرافيا المحلية بسياقها الخليجي والعربي والعالمي، واستوعبت أصواتًا محلية وعربية وعالمية عبر الترجمة، دون الارتهان إلى شكل أو مضمون ثابت.

تناولت الحلقة موضوعات عدة متصلة بالمجلة، منها: المحتوى الثقافي ومراجعة توزيع الاهتمامات، وتعزيز الدراسات العمانية التاريخية والحضارية، والاهتمام بالتحولات الاجتماعية، وبناء قاعدة بيانات للكتاب، والانتقال من تقديم المعرفة إلى نقدها، وتناول قضايا المرأة وأدب الطفل والذكاء الاصطناعي، مع تطوير الخطاب البصري والتعددية الفكرية والموازنة بين الأصوات الجديدة والمستوى والعمق المعرفي، وتنشيط الحضور الرقمي، والاهتمام بالترجمة إلى لغات متعددة والانسجام البصري.














