عُـمانمحليات

تدشين النمط البصري لسوق البريمي المركزي

أصــــداء /العُمانية

دشّنت بلدية البريمي النمط البصري لسوق البريمي المركزي، في خطوة نوعية تعكس توجّه البلدية نحو تطوير الأسواق التقليدية بأسلوب يحافظ على هويتها التاريخية ويعزّز حضورها الحضري والاقتصادي، بما يواكب مستهدفات التنمية الشاملة في ولاية البريمي.

ويأتي تدشين النمط البصري لسوق البريمي المركزي ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تحسين المشهد الحضري، والارتقاء بجودة المرافق العامة، وتعزيز الهوية البصرية للسوق، بما يسهم في إيجاد بيئة تجارية أكثر تنظيمًا وجاذبية، تعكس روح المكان وعمقه التاريخي، وتلبي في الوقت ذاته تطلعات المجتمع والزوار.

وقد استُلهم النمط البصري الجديد من الإرث العمراني والثقافي لمحافظة البريمي، حيث اعتمد على عناصر بصرية مستمدة من القلاع والحصون العُمانية، ونقوش الأبواب الخشبية التقليدية، والزخارف الهندسية المتجذّرة في العمارة المحلية، إلى جانب استحضار ملامح البيئة الطبيعية المحيطة، مثل الواحات والنخيل وقنوات الأفلاج التي شكّلت عبر التاريخ شريان الحياة في المنطقة ومحورًا لنشاطها الاقتصادي والاجتماعي.

ويجسّد هذا النمط توازنًا مدروسًا بين الأصالة والتجديد، من خلال استخدام أنماط هندسية متكررة تحمل دلالات ثقافية واجتماعية عميقة، وألوان مستوحاة من طبيعة البريمي وبيئتها، بما يعكس قيم الاستقرار والخصب والحركة التجارية النشطة، ويمنح السوق هوية بصرية متفرّدة قابلة للتطبيق على مختلف عناصره، من اللوحات الإرشادية وواجهات المحال، إلى الممرات والمساحات العامة، والمواد الترويجية والتطبيقات الرقمية.

وقال المهندس موسى بن سعيد العبري، مدير عام بلدية البريمي، إن تدشين النمط البصري لسوق البريمي المركزي يأتي متواكبًا مع حزمة من أعمال التطوير في البنية الأساسية والمعمارية للسوق ضمن خطة بلدية البريمي الشاملة لتطوير المرافق الخدمية والتجارية في الولاية، بما يسهم في تعظيم الأثر الاجتماعي والاقتصادي والسياحي لهذه المرافق.

وأضاف العبري أن هذا التوجه يهدف إلى إعادة تقديم سوق البريمي المركزي كنموذج متكامل يجمع بين الهوية العُمانية الأصيلة ومتطلبات التنمية الحضرية الحديثة، مؤكدًا على أن النمط البصري الجديد، إلى جانب التطوير العمراني والمعماري، سيسهم بلا شك في ترسيخ القيم الاجتماعية والثقافية المرتبطة بالنمط التجاري في سلطنة عمان، وتعزيز دور الأسواق التقليدية بوصفها فضاءات اقتصادية واجتماعية نابضة بالحياة.

وأوضح مدير عام بلدية البريمي أن المشروع يشكّل رافدًا مهمًّا لدعم الاقتصاد المحلي، من خلال إيجاد بيئة جاذبة للأعمال والاستثمار، وتوفير فرص نوعية تسهم في تمكين الشباب العُماني من تأسيس مؤسساتهم الخاصة، وابتكار منتجات عُمانية جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى