
ندوةٌ وطنيةٌ تستعرض هندسة مستقبل الكراسي البحثية في سلطنة عُمان
أصـــداء /العُمانية
نظّمت وزارة التعليم، ممثلةً باللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، بالتعاون مع جامعة مسقط، اليوم، الندوة الوطنية “هندسة مستقبل الكراسي البحثية في سلطنة عُمان”، تحت رعاية سعادة الدّكتورة جوخة بنت عبد الله الشكيلي، رئيسة الهيئة العُمانية لضمان جودة التعليم.

وهدفت الندوة إلى مناقشة واقع الكراسي البحثية في سلطنة عُمان، وإعادة هندسة منظومتها لتعزيز دورها باعتبارها منصاتٍ فاعلةً في إنتاج المعرفة وتوجيه الابتكار ودعم التنمية المستدامة، بما يتماشى مع أولويات رؤية “عُمان 2040″، إضافةً إلى تبادل الخبرات والتجارب المحلية والدولية، ووضع أطرٍ عملية لتعظيم مساهمة الكراسي البحثية في بناء الاقتصاد المعرفي، ودفع عجلة البحث العلمي لخدمة أهداف التنمية الشاملة في سلطنة عُمان.
واستهدفت الندوة مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة في سلطنة عُمان، ورؤساء الجامعات ومراكز البحث، ورؤساء الكراسي البحثية، والجهات التمويلية، والباحثين والباحثات.
وشهدت الندوة التدشين الرسمي لكرسي اليونسكو البحثي بجامعة مسقط، في ظل التطوّر الملحوظ للكراسي البحثية العُمانية؛ إذ تمّ إنشاء 10 كراسٍ بحثية تحت مظلة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وكرسيين تحت مظلة منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو).
وأكّد الأستاذ الدكتور خميس بن حمد اليحيائي، رئيس جامعة مسقط، في كلمةٍ ألقاها خلال حفل افتتاح الندوة، على أن تنظيم الندوة الوطنية وتدشين كرسي اليونسكو البحثي يُجسّدان رؤية الجامعة في أن تكون منصةً أكاديميّةً رائدةً لإنتاج المعرفة وتوجيه الابتكار، مشيرًا إلى أنّ الكراسي البحثية تُمثّل ركيزةً أساسيةً في ربط البحث العلمي بالأولويات الوطنية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية، مضيفًا أنّ جامعة مسقط تضع الطلبة والباحثين في صميم استراتيجيتها، وتسعى إلى توفير بيئة بحثية مEتقدمة تُسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة محليًّا وعالميًّا.

من جانبه، أشار الدكتور محمود بن عبدالله العبري، أمين اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، في كلمته، إلى أنّ هذه الندوة تأتي منصةً لإعادة التفكير وهندسة منظومة الكراسي البحثية وطنيًًا، لتحويلها من وحدات أكاديمية تقليدية إلى منصات وطنية فاعلة لإنتاج المعرفة وتوجيه الابتكار، بما يتواءم مع توجهات رؤية “عُمان 2040”. ووضح أنها تمثل خطوةً عمليةً لتشخيص تحدّيات الكراسي القائمة، وبناء معالجات تُعزّز فاعليتها واستدامتها، ملفتًا إلى وجود 12 كرسيًّا بحثيًّا في الجامعات العُمانية تحت مظلة منظمتي “اليونسكو” و”الإيسيسكو”.

وبيّن أنّ إنشاء هيئة البحث العلمي والابتكار يعكس الاهتمام الحكومي المتزايد بجعل البحث العلمي ركيزةً للتنمية المستدامة وبناء الاقتصاد المعرفي، مشيرًا إلى أنّ الكراسي البحثية تُعدُّ إحدى الأدوات الفاعلة لتحويل المخرجات البحثية إلى تطبيقات عملية تخدم المجتمع والاقتصاد.
واشتمل حفل افتتاح الندوة على ورقتين رئيستين؛ قدّم الأولى الدكتور أحمد بن موسى البلوشي، مدير شؤون العلوم باللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، حول هندسة منظومة الكراسي البحثية الوطنية، فيما استعرض الدكتور فاروق جميل، محاضر أول بكلية الهندسة بجامعة مسقط، كرسي اليونسكو بالجامعة.
وتمحورت أعمال الندوة حول حوكمة الكراسي البحثية ومؤشرات الأداء، وسُبل استدامتها التمويليّة، ودورها في خدمة الاقتصاد الوطني والتنويع الاقتصادي، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، واستشراف مجالات الكراسي المستقبلية المرتبطة بالأولويات الوطنية.
كما استعرض رؤساء عدد من الكراسي البحثية القائمة في الجامعات العُمانية نماذج ونقاشات حول رؤية وطنيّة موحّدة للمنظومة، وأبرز التحدّيات التي تواجه استدامة هذه الكراسي وآليات مواجهتها. وتمّ عرض تجارب كراس بحثية في مجالات حيوية، مثل التقنيات الحيوية البحرية، ودراسات الأفلاج، ومخاطر الزلازل، والذّكاء الاصطناعي وأخلاقياته، والطاقة المتجدّدة، والتراث العالمي.














