العالمسياسة

اليونيسف: الأطفال هم الضحايا الرئيسيون للصراع في الشرق الأوسط

أصـــداء/ وكالات

تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مع استمرار ورود تقارير عن قصف وردود فعل من عدة دول في المنطقة. ويثير هذا الوضع مخاوف من تفاقم عدم الاستقرار وتحوله إلى أزمة إنسانية. وتحذر وكالات الأمم المتحدة من أن النزاع يؤثر على 16 دولة على الأقل، متسبباً في سقوط ضحايا مدنيين ونزوح وإلحاق أضرار بالبنية التحتية الحيوية.

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن الهجمات المستمرة على إيران تُلحق أضراراً بالغة بالأطفال. ولا يقتصر هذا الضرر على الأطفال فحسب، بل يشمل أيضاً المدارس والرعاية الصحية.المؤسساتوأكد مجدداً أن المدنيين محميون بموجب القانون الإنساني الدولي، ودعا الأطراف إلى حمايتهم.

صرح المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، للصحفيين في جنيف بأن احترام القانون الدولي هو المفتاح الوحيد لمنع تصعيد الحرب وحماية السكان، وخاصة الأطفال الذين يعانون بالفعل من خسائر فادحة. كما دعا المسؤولين إلى نزع فتيل الصراع الذي ينتشر بسرعة كبيرة.

حذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن اضطرابات خطوط الشحن نتيجة لتفاقم الأزمة في الشرق الأوسط تزيد من تكلفة الشحن وتؤخر وصول المساعدات الإنسانية. وقالت آن كاثرين شيفر، نائبة مدير المنظمة لشؤون الإغاثة الإنسانية والتعافي، إن عدم الاستقرار في مضيق هرمز والبحر الأحمر يجبر شركات الشحن على فرض “رسوم إضافية طارئة” تبلغ حوالي 3000 دولار أمريكي لكل حاوية. وتؤدي هذه التكلفة الإضافية والتأخير إلى إغلاق طريق حيوي للمساعدات الإنسانية، من الخيام إلى المصابيح الشمسية، من وإلى المنطقة.

يُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ ينقل ما يقارب خُمس تجارة النفط العالمية وكميات هائلة من البضائع التجارية يومياً. وأي اضطراب في هذا المضيق سيؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة وسلاسل التوريد العالمية، مما سيرفع تكاليف النقل والتأمين.

بالنسبة للمنظمات الإنسانية المسؤولة عن نقل الوقود والبضائع، فإن عدم الاستقرار في مضيق هرمز، بالإضافة إلى التوترات في الممر المائي للبحر الأحمر، يبطئ من إيصال المساعدات الحيوية، مما يؤثر سلباً على تكلفة العمليات في جميع أنحاء العالم.

تواجه وكالات الأمم المتحدة الإنسانية نقصاً حاداً في التمويل وسط تزايد الاحتياجات. فعلى سبيل المثال، أشار ماتي لوتشيانو، ممثل الأمم المتحدة في لبنان، إلى أن التمويل “أقل بكثير” من حجم الاحتياجات.

حتى قبل الحروب الأخيرة، قدّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الاحتياجات الإنسانية لهذا العام لأفغانستان وإيران وباكستان بمبلغ 454 مليون دولار. وللأسف، لم يتم جمع سوى 15% فقط من هذا المبلغ حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى