إقتصادالعالم

الرئيس الأوزبكي يستعرض مبادرات جديدة في مجال التمويل والتقنيات الرقمية

أصـــداء/ الأوزبكية

استعرض الرئيس شوكت ميرزيوييف عرضاً تقديمياً حول إنشاء مركز طشقند المالي الدولي، وإطلاق المركز الدولي للتقنيات الرقمية، وإدخال آليات التمويل الإسلامي في النظام المصرفي.

في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية، تشتد المنافسة على جذب الاستثمارات. وتُعدّ موارد البلاد الطبيعية الغنية، وإمكاناتها الاقتصادية، وإصلاحاتها، ميزةً كبيرةً في هذا الصدد.

وقال الرئيس:”بدأت العديد من الشركات الدولية بتقييم المخاطر الإقليمية واستكشاف أسواق جديدة. هذه فرصة تاريخية بالنسبة لنا. في هذا الوضع، يجب ألا نفوت هذه الفرصة وأن نجذب الشركات المالية الدولية في أسرع وقت ممكن “.

لتحقيق هدف جذب استثمارات تزيد عن 50 مليار دولار هذا العام، من الضروري تسهيل وصول المستثمرين إلى السوق الأوزبكية، وتزويدهم ببنية تحتية حديثة، ونظام قانوني يفي بالمعايير الدولية، ووسائل راحة إضافية، والأهم من ذلك، بيئة أعمال موثوقة وشفافة.

لذلك، تناول العرض ثلاثة مجالات ذات أولوية تهدف إلى زيادة جاذبية الاستثمار في البلاد – إنشاء مراكز مالية وتقنية رقمية دولية، وإدخال الخدمات المالية الإسلامية.

خلال مناقشة مركز طشقند المالي الدولي، لوحظ أن هذا المركز سيكون أداة فعّالة لجذب أنواع جديدة من الاستثمارات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. ووفقًا للحسابات، بحلول عام 2030، سيتمكن المركز المالي من جذب ما بين 20 و25 مليار دولار إضافية إلى الاقتصاد، والمساهمة بنسبة تصل إلى 1% في نمو الناتج المحلي الإجمالي سنويًا، وخلق ما يصل إلى 15 ألف وظيفة جديدة عالية التأهيل، وتحسين مهارات 10 آلاف متخصص.

من المتوقع استحداث نظام قانوني خاص لأنشطة المركز. وفي هذه الحالة، سيُطبق القانون العام لإنجلترا وويلز بما لا يتعارض مع قانون المركز، وستتمتع الهيئات الإدارية للمركز بصلاحية إصدار تشريعاتها القانونية التنظيمية الخاصة، وسيتم إنشاء محكمة طشقند التجارية الدولية ومركز التحكيم الدولي، المتخصصين في النظر في المنازعات.

يهدف المشروع إلى توفير فرص واسعة لسكان المركز، تشمل حرية التنقل وعودة رؤوس الأموال، وتسهيل معاملات العملات، وتوفير وسائل دفع حديثة، بما في ذلك التعامل مع الأصول الرقمية، ونظام ضريبي تفضيلي، وإجراءات مبسطة للحصول على التأشيرة. وتشمل مجالات نشاط المركز الرئيسية الاستثمار المالي والأنشطة المصرفية، والتأمين، والأصول الرقمية، والأوراق المالية، وأنظمة وخدمات الدفع، والخدمات المتعلقة بالتقنيات المالية.

أما الاتجاه الثاني فهو إنشاء وتطوير المركز الدولي للتقنيات الرقمية تحت العلامة التجارية “مؤسسة أوزبكستان”.

أعلن العرض التقديمي عن وضع نظام قانوني خاص لهذا المركز، يسري حتى عام 2100. وسيتمكن المركز من اختبار حلول جديدة ضمن إطار “بيئة تجريبية” تنظيمية، ودفع الأجور بالعملات الأجنبية، وتطبيق معايير العمل الدولية، ومعالجة البيانات الشخصية وفقًا للمعايير الدولية وتقنيات الحوسبة السحابية. كما سيتم توفير حماية للملكية الفكرية، وظروف مواتية للاستثمارات والشركات الناشئة والصادرات، بالإضافة إلى إعفاءات جمركية وضرائبية.

تم تحديد تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والبحث والتطوير والشهادات والشركات الناشئة ومراكز البيانات باعتبارها المجالات الرئيسية لنشاط هذا المركز.

وذكر العرض التقديمي أن الهدف هو جذب ما يصل إلى 1000 شركة من خلال هذا المركز، وخلق أكثر من 300 ألف وظيفة، والوصول إلى إمكانات تصديرية بقيمة 5 مليارات دولار بحلول عام 2030. ولوحظ أن عدداً من شركات التكنولوجيا الدولية الكبرى قد أعربت عن اهتمامها بهذه المبادرة.

أما المجال الثالث الذي تم النظر فيه فكان إدخال الخدمات المالية الإسلامية في البلاد.

ومن المتوقع إدخال عمليات مثل تمويل العميل عن طريق بيع البضائع بالتقسيط – المرابحة، وتمويل العميل أو جمع الأموال على أساس المشاركة في الأرباح – المزرابة، وتوفير أو جمع الأموال من خلال اتفاقية الوكالة – الوكالة، والتمويل عن طريق الدفع المسبق للبضائع – السلم والشريعة، وتمويل العميل من خلال الأنشطة المشتركة – المشاركة، والتأجير الإسلامي للعقارات، بالإضافة إلى أدوات مالية إسلامية أخرى لا تتعارض مع التشريع.

ينص على أنه لن يتم فرض ضريبة القيمة المضافة على هامش السلع المباعة، وسيتم إعفاء الدخل من ودائع الاستثمار من الضريبة، وسيتم مساواة اتفاقيات الإيجار الإسلامية مع عقود الإيجار التمويلي والتأجير.

لضمان الإدارة المنهجية في القطاع، سيتم إنشاء مجلس للتمويل الإسلامي تابع للبنك المركزي. كما سيتم إنشاء مجالس مماثلة في البنوك التي تقدم خدمات التمويل الإسلامي. وستتولى هذه المجالس مهام وضع المعايير، والمساعدة في إعداد مسودات القوانين واللوائح التنظيمية، وتقديم الملاحظات على القضايا الخلافية، ومراجعة العقود والوثائق الداخلية، وضمان الامتثال.

من المقرر إطلاق “نافذة” إسلامية في بنك تجاري واحد على الأقل هذا العام، وإنشاء بنكين سيطبقان أنشطة الصيرفة الإسلامية بشكل كامل خلال الفترة 2026-2030. وبشكل عام، لوحظ أن الابتكارات في هذا القطاع ستتيح فرصة لجذب مليار دولار إضافية من الاستثمارات والودائع خلال الفترة نفسها.

وأكد رئيس الدولة أن هذه المجالات الثلاثة ستساهم في تشكيل نظام بيئي مالي وتكنولوجي حديث في البلاد، وأصدر توجيهات لتسريع تنفيذها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى