
أصـــداء/ سعود بن سلطان الراشدي
نظمت المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة شمال الشرقية أمس ملتقى قلوب مطمئنة الثالث بولاية المضيبي في محافظة شمال الشرقية، وذلك بالشراكة مع مركز زلفى للإرشاد النفسي والاستشارات الأسرية، حيث جاء الملتقى ليسلط الضوء على الطلاق في المجتمع بين الواقع والتحديات من منظور ومقاربة اجتماعية ونفسية وقانونية وذلك بهدف تعزيز التماسك الأسري، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ راشد بن أحمد الشامسي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأسرة وتنمية المجتمع، بحضور سعادة الشيخ سعود بن سيف المعولي والي المضيبي وعدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، والمختصين والباحثين في قضايا الأسرة وجمع من الحضور في ولايات محافظة شمال الشرقية.
تعزيز الوعي المجتمعي…
وقال: فايز بن سعيد الحسني أخصائي نفسي بقسم الإرشاد والاستشارات الأسرية بالمديرية العامة للتنمية الاجتماعية شمال الشرقية: يسعى الملتقى إلى تقديم رؤية علمية متكاملة تجمع بين الجوانب الشرعية والقانونية والنفسية والاجتماعية، وذلك بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي وبناء أسر أكثر استقراراً وتماسكاً، حيث يركز الملتقى على تحليل أسباب الطلاق، واستعراض آثاره، وتقديم حلول علمية تساعد المختصين والأزواج على التعامل مع التحديات الأسرية بوعي ومسؤولية، وذلك تحقيقاً لجملة الأهداف التي يسعى إلى الملتقى وأبرزها رفع مستوى الوعي المجتمعي بأسباب الطلاق وآثاره، وتعزيز مهارات التواصل والحوار بين الزوجين، وتمكين المختصين بأدوات مهنية حديثة، بالإضافة إلى ترسخ مفهوم التماسك الأسري، وتقديم حلول وقائية وعلاجية، والتكامل بين الجوانب الشرعية والقانونية والنفسية.

قضايا الأسرة المعاصرة…
من جانبه قال أحمد بن عبدالله الشبيبي رئيس الملتقى ورئيس مركز زلفى للإرشاد النفسي والاستشارات الأسرية: يأتي الملتقى استمرارا لمسيرة نشر الوعي وتعزيز الصحة النفسية، وتسليط الضوء على قضايا الأسرة المعاصرة، مشيرا إلى أن الملتقى يعزز الشراكة بين وزارة التنمية ومراكز الاستشارات الأسرية بسلطنة عُمان، وهو ما يسهم في تقديم محتوى علمي يدعم الأسرة تعزيزاً للصحة النفسية وذلك من خلال الوعي، والحوار، التي تنعكس لترسخ الدعم المتبادل، ولهذا يأتي الملتقى في نسخته الثالثة، كخطوة نحو مجتمع أكثر طمأنينة.
قانون الأحوال الشخصية..
الملتقى تضمن تقديم خمس ورقات عمل، حيث تناولت الورقة الأولى “قانون الأحوال الشخصية وأثره في تنظيم العلاقات الأسرية”، قدمها حمد بن عامر الحبسي محاضر زائر بكلية الحقوق في جامعة الشرقية، حيث سلطت الورقة الضوء على دور التشريع العماني في تنظيم العلاقة بين الزوجين، واستعراض أهم الحقوق والواجبات القانونية والآثار المترتبة على قضايا الطلاق في المجتمع المحلي، بالإضافة إلى توضيح كيفية التعامل مع النزاعات من خلال الأطر القانونية، وذلك بهدف تعزيز الوعي القانوني بما يحفظ حقوق الأسرة ويحد من النزاعات الناتجة.
الفتور العاطفي…
وتناولت الورقة الثانية بالملتقى “الفتور العاطفي في العلاقات الزوجية”، قدمها الدكتور خلفان بن سالم البوسعيدي رئيس قسم التنمية الأسرية بدائرة التنمية الاجتماعية ببركاء، حيث ناقشت الورقة ظاهرة الفتور العاطفي بين الزوجين باعتبارها من أبرز التحديات التي تواجه الحياة الزوجية، بالإضافة إلى استعراض أسباب الفتور مثل الضغوط وضعف التواصل، وتأثير ذلك على العلاقة الزوجية، هذا إلى جانب تقديم الورقة استراتيجيات علمية لإعادة المشاعر وتعزيز التقارب العاطفي، والتركيز على دور الوعي والانتباه للاحتياجات النفسية للطرفين.
النشوز بين الزوجين…
وتناولت الورقة الثالثة بعنوان “النشوز بين الزوجين – الأسباب والعلاج” قدمها الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي أمين فتوى بمكتب المفتي العام بسلطنة عُمان، مفهوم النشوز من منظور شرعي واجتماعي، وتوضح أسبابه لدى كل من الزوجين، وسلطت الضوء على آثار النشوز على استقرار الأسرة، واستعرض طرق التعامل معه بالحكمة والتدرج، وتقديم حلولاً علاجية قائمة على الحوار والتفاهم، والتركيز على أهمية الإصلاح قبل تفاقم المشكلة.
الصحة النفسية…
فيما استعرضت ورقة العمل الرابعة بالملتقى “الصحة النفسية في العلاقات الزوجية” قدمتها الدكتورة صابرة بنت سيف الحراصية باحثة شؤون دينية بمكتب معالي وزير الأوقاف والشؤون الدينية، استعرضت أهمية الصحة النفسية في نجاح واستقرار العلاقة الزوجية، موضحة كيفية تأثر الاضطرابات النفسية والضغوط على التفاعل بين الزوجين، بالإضافة إلى تعريف الورقة بأدوات تعزيز التوازن النفس وإدارة المشاعر، مركزة على بناء بيئة زوجية داعمة وصحية نفسياً.
الإرشاد الزواجي…
واختتم الملتقى بالورقة الخامسة التي ناقشت “الارشاد الزواجي ودوره في تعزيز التماسك الأسري”، قدمها ناصر بن عبد الله الحزامي أخصائي اجتماعي بقسم الإرشاد والاستشارات الأسرية، حيث تطرقت إلى التعريف بدور الإرشاد الزواجي في الوقاية من المشكلات الأسرية وعلاجها، بالإضافة باستعراض أساليب الإرشاد الحديثة، وأثرها في تحسين التواصل بين الزوجين، وقدمت الورقة كذلك نماذجاً تطبيقية لجلسات الإرشاد، ركزت على أهمية التدخل المبكر في حل المشكلات الزوجية.
في ختام الملتقى قام سعادة الشيخ وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأسرة وتنمية المجتمع راعي الملتقى بتكريم المشاركين والمساهمين في إنجاح الفعالية.














