ثقافة وأدب

النادي الثقافي ينظم جلسة حوارية حول “تخيل تاريخ الآخر في الرواية العُمانية المعاصرة ”

أصـــداء /العُمانية 

 

نظم النادي الثقافي مساء أمس جلسة حوارية بعنوان “تخيل تاريخ الآخر في الرواية العُمانية المعاصرة ”وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الحراك الثقافي والنقدي في سلطنة عُمان.

وقد استعرضت الندوة التي أدارها الدكتور خالد بن علي المعمري، مفهوم “تخيّل الآخر” وتمثلاته في السرد الروائي، وأهمية استحضار “تاريخ الآخر” في الرواية، وكيفية إعادة تشكيله أدبيًا بما يعكس تفاعل الثقافات وتداخلها في النص السردي العُماني.

وقدم الدكتور حسني مليطات الأستاذ المساعد في كلية التربية والآداب بجامعة صحار ورقة عمل تناول فيها مفهوم “تخيّل الآخر” وأثره في إثراء البناء الروائي، مشيرًا إلى أن الرواية العُمانية باتت أكثر انفتاحًا على استحضار تجارب إنسانية وثقافات مغايرة، بما يسهم في توسيع أفق السرد وتعميق أبعاده الفكرية.

واتخذ من رواية “سر الموريسكي” للكاتب محمد العجمي نموذجًا تطبيقيًا.

من جانبه، استعرض الدكتور محروس محمود القللي، أستاذ النقد الأدبي والأدب المقارن بـ جامعة السلطان قابوس، في ورقته البحثية مفهوم “الصورة الذهنية للآخر في الرواية العُمانية تأمل معرفي مشترك” ضمن حقل الدراسات الأدبية المقارنة، متطرقًا إلى ما يُعرف بـ (Imagologie) أو علم دراسة الصورة، وما أثاره من نقاشات نقدية بين المدارس الغربية المختلفة.

ووضح أن الرواية العُمانية قدمت نماذج متعددة لصورة “الآخر” سواء الأوروبي أو غيره، حيث تتشكل هذه الصورة من خلال وعي الكاتب بذاته (الأنا) في مقابل الآخر، ومن خلال التباين بين البيئات الثقافية والاجتماعية مضيفًا أن هذه الصور قد تتخذ أحيانًا طابعًا نمطيًا، وأحيانًا رمزيًا، لكنها في جميع الأحوال تعكس مخزونًا ثقافيًا واجتماعيًا متراكمًا في المخيلة العُمانية.

وأشار إلى أن الدراسة اعتمدت على تحليل مجموعة من النصوص الروائية العُمانية، منها “العصفور الأول ” لأزهار أحمد و“ الحرب ” لمحمد اليحيائي و“نارنجة” لجوخة الحارثي، و“أنا والجدة نينا” لأحمد الرحبي، و“فومبي” لبدرية البدري، و“سر الموريسكي” لمحمد العجمي، مبينًا أن هذه الأعمال أسهمت في تقديم رؤى متعددة للآخر، وعكست مستويات مختلفة من التفاعل الثقافي، بما يعزز حضور الرواية العُمانية في سياق الأدب العالمي.

 وفي ختام الجلسة، شهدت الفعالية نقاشًا تفاعليًا من الحضور ، تناول أهمية الدراسات المقارنة في تطوير النقد الأدبي، ودورها في قراءة النصوص السردية العُمانية ضمن أطر معرفية أوسع، بما يسهم في تعزيز مكانة الأدب العُماني على المستويين الإقليمي والدولي حيث أكدت المداخلات على أن استحضار “الآخر” في الرواية لم يعد مجرد عنصر فني، بل أصبح أداة معرفية لفهم الذات والآخر في آنٍ واحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى