
أصـــداء /العُمانية
بدأت اليوم بولاية نزوى بمحافظة الداخلية أعمال الملتقى السابع للقيادات الصحية بوزارة الصحة، تحت شعار “تكامل وارتقاء” بهدف استعراض واقع المنظومة الصحية بسلطنة عُمان، ومتابعة أدائها، ومناقشة أبرز التحديات التي تواجهها، والبحث عن الحلول الكفيلة بتطويرها والارتقاء بخدماتها، ويستمر يومين.
رعى افتتاح الملتقى معالي الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة.
يأتي تنظيم الملتقى ضمن جهود وزارة الصحة في تعزيز القيادة الصحية الفاعلة القادرة على مواكبة التحولات الوطنية، ودعم مستهدفات الخطة الخمسية 2026–2030، من خلال مناقشة عدد من المحاور الاستراتيجية المرتبطة بتطوير الأداء، والحوكمة، والاستجابة المتكاملة للتحديات الصحية.
وأكد معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة في كلمة له على أهمية انعقاد مثل هذه الملتقيات النوعية التي تمثل منصة استراتيجية لتعزيز التواصل المباشر مع القيادات الصحية بوزارة الصحة، وتبادل الرؤى والخبرات بما يسهم في تطوير منظومة العمل المؤسسي.

وأشار معاليه إلى أن الملتقيات السابقة أسهمت بدور كبير وحققت أثرًا ملموسًا وواضحًا في الوزارة، من خلال دعم التكامل بين المستويات القيادية، وتعزيز كفاءة الأداء، وترسيخ ثقافة العمل المشترك بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات الصحية ومخرجاتها.
كما أكد معاليه على الدور المحوري الذي تضطلع به وزارة الصحة في دعم مسيرة التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ المزيد من المبادرات النوعية والمشروعات التطويرية التي تستهدف الارتقاء بالقطاع الصحي، وتعزيز جاهزيته، ومواكبة الأولويات الوطنية وتطلعات المستقبل.
من جانبه أكد سعادة الدكتور أحمد بن سالم المنظري وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتنظيم الصحي أن التوجهات الاستراتيجية للقطاع الصحي ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026–2030) تمثل خطوة محورية في مسيرة تطوير المنظومة الصحية في سلطنة عُمان، وانطلاقة عملية نحو تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 .

كما قدم العميد الدكتور صالح بن سعود العبري المدير العام لمستشفى المدينة الطبية للأجهزة العسكرية والأمنية -، عرضًا تناول فيه رؤية استراتيجية متكاملة للتحول في القطاع الصحي، استعرض من خلالها واقع المنظومة الصحية، وأبرز التحديات الراهنة، إلى جانب التحولات العالمية المتسارعة في المجال الصحي، خاصة ما يتعلق بالابتكار، والتحول الرقمي، وتنامي دور البيانات والذكاء الاصطناعي في دعم اتخاذ القرار، فضلًا عن تطور توقعات المستفيدين نحو خدمات أكثر جودة وكفاءة.
وشهد الملتقى تكريم 23 مبادرة ابتكارية على مستوى المديرية العامة للخدمات الصحية لمحافظة الداخلية، إلى جانب تكريم عدد من الأطباء والمؤسسات الصحية، تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في تطوير العمل الصحي.
تضمن برنامج اليوم الأول عرضًا للمبادرة الوطنية المعنية بتغيير الصورة الذهنية للوظيفة الحكومية، التي تهدف إلى تعزيز استشعار الأثر الحقيقي للعمل الحكومي على المجتمع والوطن، قدمه هلال بن مظفر الريامي رئيس فريق المبادرة الوطنية بالأكاديمية السلطانية للإدارة التي تأتي انسجامًا مع التحولات المتسارعة في طبيعة عمل الحكومات وأدوارها في خدمة الفرد والمجتمع، علمًا بأن وزارة الصحة تعد من بين 19 جهة حكومية مشاركة فيها.
واستعرض الدكتور يوسف بن سالم الهنائي، رئيس وحدة التواصل وتطوير الأداء الحكومي بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، ورقة عمل تناولت دور الوحدة في تعزيز كفاءة الأداء الحكومي، ورفع جودة القرار من خلال توحيد الخطاب الحكومي، ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، وتحسين جودة الخدمات الحكومية.
كما استعرض الشيخ هلال بن عبدالله الهنائي مشرف عام مشروع منصة “تجاوب”-، وطلال بن عبدالله الرحبي مدير المشروع-، منظومة المنصة باعتبارها منصة وطنية موحدة تهدف إلى تجويد الخدمات الحكومية ورفع مستوى رضا المستفيدين، من خلال توحيد قنوات التواصل، واستقبال المقترحات والشكاوى والبلاغات والاستفسارات، ومعالجتها وفق مؤشرات أداء واضحة.
يأتي هذا الملتقى ضمن اللقاءات الدورية التي تجمع مسؤولي وزارة الصحة والخدمات الصحية في مختلف المحافظات، بهدف استعراض المنظومة الصحية في سلطنة عُمان، ومتابعة أدائها، والوقوف على أبرز التحديات التي تواجهها، وبحث سبل معالجتها وتطويرها.














