عُـمانعمان والعالم

منظومة الطيران في سلطنة عُمان تدخل مرحلة جديدة من النمو والتوسع العالمي

أصـــداء /العُمانية

 

 

كشفت شركات مطارات عُمان، والطيران العُماني، وطيران السلام خلال لقاء إعلامي مشترك عقد اليوم بمسقط، عن تحقيق أداء إيجابي خلال عام 2025، مدعومًا بنمو الإيرادات وتعزيز الكفاءة التشغيلية والتوسع في شبكة الوجهات والخدمات، في خطوة تعكس دخول منظومة الطيران في سلطنة عُمان مرحلة جديدة من النمو وتعزيز حضورها على خارطة الطيران الإقليمية والدولية.

وأكدت الشركات الثلاث أن استراتيجيتها للفترة 2026–2030 تركز على بناء منظومة طيران متكاملة تدعم النمو المستدام وتعزز التواصل العالمي، بما يسهم في ترسيخ مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي متنامي في قطاعي الطيران والسياحة.

وأكد معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في كلمته خلال اللقاء أن قطاع الطيران يعد ركيزة لتحقيق مستهدفات رؤية “عُمان 2040” ويقوم بدور مهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد العُماني إقليميًّا وعالميًّا، موضحًا أن الحكومة تعمل برؤية استراتيجية لإعادة بناء قطاع الطيران وتعزيز تنافسيته.

وقال معاليه: إن خطة التحول منذ بدايتها في سبتمبر 2023 أحدثت تحولًا نوعيًّا على مستوى ضبط التكلفة، وتجويد الأداء، وتعزيز الإنتاجية، وتحسين الإيرادات المالية، مؤكدًا أن الطيران العُماني حقق في عام 2025 لأول مرة منذ حوالي 15 عامًا أرباحًا تشغيلية كما نجح في تخفيض مستوى المديونية المضمونة من الحكومة بحوالي 92 مليون ريال عُماني منذ بداية خطة التحول في سبتمبر 2023.

وأشار معاليه إلى التحسن في الكفاءة التشغيلية، وتعزيز الثقة الدولية في القدرات العُمانية حيث توسعت شركة مطارات عُمان إقليميًّا بتقديم خدمات الاستشارات لإدارة المطارات في مطار كربلاء الدولي بالعراق، وتوسعت شركة “ترانزوم” دوليًّا بتقديمها خدمات الشحن الجوي والمناولة الأرضية وخدمات الضيافة في تنزانيا، أما الطيران العُماني انضم لتحالف “ون وورلد” ما أتاح له الوصول إلى أكثر من 900 وجهة عالمية، كما تم تدشين خمس وجهات جديدة.

وحول مشروع مدينة مطار مسقط، أوضح معاليه أنه تم بدء العمل في هذا المشروع باعتباره ركيزةً لتحوّل سلطنة عُمان لمركزٍ لوجستي جوي إقليمي، بالتعاون مع عدة جهات وهناك بعض المشروعات في طور التأسيس والبناء مثل أماكن التخزين والشحن الجوي، مبينًا أن المشروع سيُوسّع النطاق الاقتصادي لقطاع الطيران ليتجاوز حدود الرحلات والمسافرين، ويوفر بيئةً متكاملةً تجمع بين الخدمات اللوجستية والتجارية والسياحية في منظومة واحدة مترابطة.

وأضاف معاليه أن استحواذ الحكومة على شركة طيران السلام يأتي في إطار توجه استراتيجي يهدف إلى إعادة تنظيم قطاع الطيران وتعزيز تنافسيته وفق أسس سليمة، مؤكدًا أن كلًا من شركة “الطيران العُماني وطيران السلام” ستواصل عملها بشكل مستقل إداريًّا وماليًّا، مع احتفاظها بأساطيلها وأنشطتها التجارية الخاصة، وسيظل أداء الشركتين خاضعًا لرقابة هيئة الطيران المدني لضمان التنافسية وحماية المستهلك وسيتم إدارة وتعزيز وجهات السفر لكل شركة مع الالتزام بالإطار التصنيفي لكل شركة: طيران السلام اقتصادي – الطيران العُماني كامل الخدمات، إلى جانب العمل على تحقيق التكامل لتوسيع شبكة الربط الجوي الوطني وزيادة عدد الوجهات والمسافرين.

وأعلن معالي المهندس وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات خلال اللقاء أن العمل جارٍ على إنشاء أول ورشة للصيانة المتكاملة الطائرات ويجري العمل على إنشاء وتطوير شبكة الطيران الداخلي التي ستربط بين المحافظات والعمل على إنشاء وتطوير عدد من المطارات الداخلية لاسيما في بعض الأماكن السياحية مثل الجبل الأخضر، وجزيرة مصيرة، وصحار وغيرها من الأماكن في مختلف محافظات سلطنة عُمان، مؤكدًا أن هذه المطارات وشبكة الطيران الداخلية ستُعزّز الاتصال الجوي الداخلي، وتفتح آفاقًا جديدة أمام قطاع السياحة، وتُقرّب الخدمات الأساسية من المواطن كما أنها ستفتح مستقبلًا خطوط ربط مع بعض المناطق الإقليمية الدولية القريبة.

وأضاف معاليه أن التركيز في المرحلة القادمة ينصب على تعزيز الاستدامة المالية وزيادة النمو والتوسع إقليميًّا ودوليًّا وأن يقوم قطاع الطيران بدور حيوي في تمكين نمو قطاعات التنويع الاقتصادي كالسياحة والخدمات اللوجستية وتعزيز مكانة سلطنة عُمان كوجهة إقليمية ودولية للسفر والسياحة وبوابة للخدمات اللوجستية.

وأكد معالي المهندس وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أن سلطنة عُمان نجحت في القيام بدور إيجابي بسبب آثار الأوضاع الجيوسياسية الراهنة على قطاعي الطيران والموانئ في المنطقة من خلال ضمان استمرار سلاسل الإمداد والتوريد على مستوى المنطقة وتسهيل الحركة الجوية للمسافرين عبر زيادة عدد الرحلات واستقبال أعداد كبيرة من الخطوط الجوية والطائرات الخاصة.

وفيما يتعلق بالأسعار على خط صلالة – مسقط، بين معاليه أن سعر الطيران العُماني مسقط – صلالة بلغ 54 ريال عُماني خلال موسم خريف ظفار و64 ريال عُماني طوال العام، أما الأسعار الجديدة لطيران السلام خط مسقط – صلالة فتصل إلى 9.99 ريال عُماني سعر للذهاب بدون حقيبة و18.99 ريال عُماني كأدنى سعر للذهاب مع حقيبة وزنها 20 كيلوجرام و27.99 ريال عُماني كأدنى سعر للذهاب والعودة بدون حقيبة و35.99 ريال عُماني أدنى سعر للذهاب والعودة مع حقيبة وزنها وزنها 20 كيلوجرام.

من جانبه قال سعود بن ناصر الحبيشي رئيس العمليات التشغيلية بمطارات عُمان: إن الشركة سجلت نموًّا في حركة المسافرين لتصل إلى نحو 15.2 مليون مسافر عبر مختلف مطارات سلطنة عُمان، إلى جانب ارتفاع حركة الشحن الجوي بنسبة 4 بالمائة في مؤشر يعكس تنامي الطلب على السفر وتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية.

وأضاف أن مطارات عُمان واصلت دعم توسّع شبكة الوجهات من خلال استقطاب شركات طيران جديدة وتعزيز الشراكات مع الناقلات الحالية، إضافة إلى العمل على تطوير وجهات استراتيجية بالتنسيق مع الطيران العُماني، بما يسهم في ربط سلطنة عُمان بمزيد من الأسواق الإقليمية والدولية.

من جهته أوضح كون كورفياتيس الرئيس التنفيذي للطيران العُماني أن الشركة حققت نتائج إيجابية ضمن برنامج التحول الشامل الذي أطلقه في عام 2023، إذ سجلت أرباحًا قبل الفوائد والضرائب والإهلاك بلغت حوالي 3.2 مليون ريال عُماني عن عام 2025، لأول مرة منذ 15 عامًا، كما نجحت في خفض القروض المصرفية بمقدار 27 مليون ريال عُماني، مسجلة بذلك أول تراجع في مستويات المديونية منذ عام 2009.

وأشار إلى أن الشركة نقلت خلال عام 2025 نحو 5.8 مليون مسافر بزيادة قدرها 7 بالمائة عن عام 2024، مع تحقيق معدل إشغال مقاعد بنسبة 82 بالمائة ونمو في حركة السفر المباشر بنسبة 34 بالمائة على أساس سنوي، مؤكدًا أن هذه النتائج تُوجت بفضل استراتيجيات تحسين الشبكة ورفع كفاءة استغلال الأسطول.

وبين الرئيس التنفيذي للطيران العُماني أن الشركة شهدت عام 2025 توسعًا لافتًا في الوجهات الدولية عبر إطلاق رحلات مباشرة إلى كل من أمستردام، وبغداد، وكوبنهاجن، والطائف، بالإضافة إلى تدشين خط مباشر يربط بين صلالة وموسكو، مع الإعلان عن 5 وجهات إضافية لعام 2026، موضحًا أن الشركة تسير رحلاته حاليًّا إلى 45 وجهة بأسطول يضم 33 طائرة، ومن المخطط أن يصل إلى 39 طائرة بحلول عام 2029.

وقال أدريان هاميلتون مانز الرئيس التنفيذي لطيران السلام إن الشركة تواصل تعزيز حضورها بصفتها الناقل الاقتصادي الوطني، مسجّلةً أداءً تشغيليًا وماليًا قويًا خلال عام 2025، إذ نقلت أكثر من 3.4 مليون مسافر وشغّل ما يزيد على 22 ألف رحلة عبر شبكة تضم أكثر من 40 وجهة، مع تحقيق معدل التزام بالمواعيد بلغ 83 بالمائة.

وأشار إلى أن إيرادات طيران السلام بلغت خلال عام 2025 نحو 137 مليون ريال عُماني، بما يعكس دورها في دعم قطاعي الطيران والسياحة، وتعزيز الربط الجوي عبر التوسع في أسواق جديدة بأفريقيا وآسيا وأوروبا.

وأوضح الرئيس التنفيذي لطيران السلام أن خطط توسع الشركة شملت دخول أسواق جديدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا، من بينها بورتسودان ونيروبي وكيجالي وفيينا وميدان، إلى جانب تنفيذ خطط لتوسيع الأسطول الجوي ليصل إلى 18 طائرة في عام 2026 و25 طائرة بحلول عام 2028، بما يدعم خطط النمو والتوسع في الشبكة التشغيلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى