عُـمانمحليات

الحدائقُ والمتنزهات الشجريّة ودورها في الحفاظ على الأنماط النّباتيّة المحليّة بظفار

أصـــداء /العُمانية

تُنفّذ هيئة البيئة حزمة من المشروعات البيئية النوعية الهادفة إلى حماية وصون التنوّع النباتي الفريد الذي تتميز به محافظة ظفار عبر إنشاء حدائق ومتنزهات شجرية متخصصة.

وتؤدي هذه الحدائق والمتنزهات الشجرية دورًا مهمًّا في الحفاظ على الأنواع النباتية المحلية المهددة بخطر الانقراض وذات القيمة التاريخية والاقتصادية إلى جانب تعزيز تنوّع وبقاء الغطاء النباتي في مختلف ولايات المحافظة.

وقال علي بن سالم بيت سعيد، مدير عام المديرية العامة للبيئة بمحافظة ظفار، في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، إن هيئة البيئة أنجزت أربعة مشروعات للحدائق والمتنزهات الشجرية في المحافظة، شملت زراعة 5500 شجرة لبان بمنطقة مودام بولاية صلالة، و260 شجرة من أشجار الكاذي بمنطقة خضرفي بولاية ضلكوت، وإنشاء حديقة أشجار العريب بمنطقة شعت بولاية رخيوت بـ 67 شجرة عريب، وحديقة أشجار التبلدي (الباوباب) بمنطقة الدمر بولاية مرباط، التي تضم 169 شجرة تبلدي.

ووضح أن المديرية ستعمل خلال العام الجاري 2026 على إنجاز تجارب لاستزراع أشجار المر العربي نسيجيًّا بالتعاون مع المراكز العلمية المتخصصة وتطبيق ذلك من خلال الحديقة الشجرية لأشجار المر بنيابة مضي بولاية ثمريت، والعمل على تنفيذ مشروع حديقة أشجار الحناء بمنطقة الدمر بولاية مرباط، لصون هذا النوع النباتي ذي القيمة البيئية والثقافية والاقتصادية.

وفي إطار الجهود الرامية إلى مكافحة التصحر وصون التراث النباتي لمحافظة ظفار، أشار مدير عام البيئة بمحافظة ظفار إلى خطط إنشاء حمايات للأنواع البرية في بيئاتها الطبيعية مثل شجرة السير بولاية سدح، حيث يجري الانتهاء من مشروع الحماية الفردية لـ 100 شجرة سير نادرة ومعمّرة لضمان استدامتها، إضافة إلى إنشاء مشتل مصغّر لجمع وحصر وتوفير العقل والبذور للأنواع المهددة بالانقراض حسب تصنيف الاتحاد الدولي لصون الطبيعة لإكثارها.

ولفت إلى أن المبادرات البيئية تشمل أيضًا مشروع حديقة ظلال الصحراء بنيابة الشصر بولاية ثمريت، على مساحة 250 ألف متر مربع، تستهدف زراعة نحو 21 ألف شجرة، لحماية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر من خلال تحسين النظم البيئية وبناء شراكات تسهم في حشد الموارد لدعم الاستدامة البيئية.

من جهة أخرى، تتواصل الدراسات في مشروع “الذاكرة النباتية لظفار” بالتعاون مع الشركة العمانية للاستثمار السياحي (عمران) الذي يُرتقب أن يكون مركزًا متخصّصًا لجمع وتوثيق وزراعة النباتات الظفارية النادرة، وتأسيس بنية أساسية علمية وبحثية وسياحية تسهم في صون الإرث النباتي الغني للمحافظة وتعمل على إيجاد قيمة مضافة للمحافظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى