
العُمانية/ أصـــداء
اختُتمت بمحافظة جنوب الباطنة اليوم الأربعاء أعمال الحملة الوطنية للتوعية من مخاطر الأنواء المناخية وأمواج تسونامي، التي نُفذت تحت شعار “وعيك لسلامتك”، بتنظيم هيئة الطيران المدني ممثلة بالمركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة، وبالشراكة مع اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، ووزارة الإعلام، وهيئة الدفاع المدني والإسعاف، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومحافظة جنوب الباطنة وعدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة.

وشهدت فعاليات اليوم الختامي التي أُقيمت بولاية بركاء برعاية سعادة الشيخ أحمد بن علي الحبسي والي المصنعة، عددًا من المحاضرات التوعوية والعروض المرئية وأوراق العمل المتخصصة التي ركزت على تعزيز الجاهزية المجتمعية للتعامل مع الحالات الطارئة والكوارث الطبيعية.
حيث أُقيمت فعالياتها خلال الفترة من 11 إلى 13 مايو الجاري، وشملت مختلف ولايات محافظة جنوب الباطنة، وهي الرستاق والعوابي ونخل ووادي المعاول وبركاء والمصنعة، مستهدفةً شرائح المجتمع المحلي والتعليمي والاقتصادي والأمني، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني والطلبة والكوادر التعليمية.

وتضمن برنامج اليوم الثالث عرضًا مرئيًّا تناول تعامل سلطنة عُمان مع إعصار شاهين، إلى جانب تقديم ورقة عمل حول النسق الوطني لإدارة الحالات الطارئة قدمها المقدم مختار بن جمعة العلوي من المركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة، إضافة إلى عرض مرئي حول تمارين الإخلاء من أمواج تسونامي.
كما اشتمل البرنامج على تقديم ورقة عمل حول الإجراءات التشغيلية بالمركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة قدمها محمد بن أحمد المدحاني من هيئة الطيران المدني، ومحاضرة حول الرصد الجوي في سلطنة عُمان ودور أصدقاء الطقس في التوعية قدمها عمار بن سيف العمري من هيئة الطيران المدني، إلى جانب عرض مرئي بعنوان “الملحمة الوطنية”.
وتناول النقيب الجلندى بن محمد البلوشي من هيئة الدفاع المدني والإسعاف إجراءات السلامة في الحالات الطارئة، فيما استعرض هلال بن أحمد الفليتي مدير دائرة البلدية ببركاء جهود البلديات في التعامل مع الأنواء المناخية، واختُتم البرنامج بجلسة حوارية ناقشت أهمية تكامل الأدوار المؤسسية والمجتمعية في مواجهة المخاطر الطبيعية وتعزيز ثقافة الوقاية والسلامة.
كما اشتملت الفعاليات في اليوم الثاني على تنفيذ تمارين إخلاء ميدانية في عدد من مدارس المحافظة، حيث نُفذ تمرين إخلاء كلي بمدرسة البيروني للتعليم الأساسي (10-5) للبنين بولاية المصنعة، بمشاركة 13 من الكادر الإداري و71 معلمًا، واستهدف 1356 طالبًا، إلى جانب 10 حالات خاصة، وذلك بهدف تدريب الطلبة والهيئات الإدارية والتدريسية على الإجراءات الواجب اتباعها قبل وأثناء حدوث أمواج تسونامي، بما في ذلك إعداد خطط الإخلاء، وتحديد المخارج الآمنة ونقاط التجمع، وآليات التنبيه والإنذار، وتشكيل فرق الطوارئ، والتأكد من جاهزية وسائل السلامة والإسعافات الأولية، مع مراعاة احتياجات الطلبة من ذوي الإعاقة، وإجراء عمليات الإحصاء والمتابعة لضمان سلامة الجميع.

وفي اليوم الثالث نفذت بولاية بركاء، تمرين إخلاء كلي بمدرسة خولة بنت ثعلبة للتعليم الأساسي (9-5) للبنات، بمشاركة 74 من أفراد الهيئة التعليمية، واستهدف 1006 طالبات، ضمن الجهود الرامية إلى رفع جاهزية المجتمع المدرسي وتعزيز الوعي بالإجراءات الوقائية وآليات الاستجابة السريعة في حالات المد البحري والطوارئ المرتبطة بها.
وركزت المحاضرات التوعوية كذلك على استراتيجية إدارة الحالات الطارئة بوزارة التربية والتعليم، من خلال تعزيز ثقافة الاستعداد المسبق، وتنفيذ التدريبات الدورية، وتنمية مهارات التواصل السريع والفعال، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وضمان استمرارية العملية التعليمية أثناء الطوارئ، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.
وصاحب الحملة معرض توعوي بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالرستاق، تضمن عددًا من الأركان التثقيفية والإرشادية الهادفة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر الأنواء المناخية وأمواج تسونامي، والتعريف بالإجراءات الوقائية وسبل التصرف الآمن قبل وأثناء وبعد الحالات الطارئة.
وسعت الحملة إلى إيصال رسائل إعلامية متعددة، من بينها التعريف بآليات التعامل مع مخاطر الأنواء المناخية، وإبراز جهود مختلف القطاعات أثناء تأثر سلطنة عُمان بالحالات المناخية، ونشر إرشادات السلامة، والتأكيد على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات والابتعاد عن الشائعات، إضافة إلى غرس الممارسات السليمة في المجتمع المدرسي.

وتُعد سلطنة عُمان من الدول المعرّضة لمخاطر الأعاصير المدارية وأمواج تسونامي نظرًا لموقعها الجغرافي المطل على بحر العرب، الأمر الذي يبرز أهمية رفع مستوى الجاهزية المجتمعية وتعزيز ثقافة الوقاية والسلامة، حيث تستهدف الحملة في انطلاقتها المحافظات الساحلية، على أن تشمل لاحقًا مختلف محافظات سلطنة عُمان.
وتأتي الحملة ضمن جهود تعزيز منظومة الإنذار المبكر وإدارة الأزمات والكوارث، ونشر التوعية حول مخاطر الأنواء المناخية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي والمؤسسي للاستعداد والتعامل مع الحالات الطارئة، وتعزيز السلوك الآمن لدى مختلف فئات المجتمع أثناء الحوادث، ودعم الشراكة المجتمعية في مرحلة التعافي من آثار الأنواء المناخية.
كما هدفت إلى تعزيز منظومة السلامة والحماية من المخاطر المتعددة، ورفع مستوى الوعي بمنظومة الإنذار المبكر من المخاطر المتعددة، وحماية الأرواح والممتلكات عبر نشر المعرفة الوقائية وترسيخ ثقافة الاستعداد المسبق.
وشهدت الحملة تفاعلًا واسعًا من مختلف شرائح المجتمع، خاصةً في المؤسسات التعليمية والمواقع العامة التي استضافت التمارين الميدانية والندوات التوعوية، ما عكس ارتفاع مستوى الوعي بأهمية الاستعداد للمخاطر المناخية وتعزيز ثقافة السلامة المجتمعية.














