
مؤتمر “العصر الجديد للصيرفة” يناقش مستقبل البنوك في ظل الثورة الرقمية
أصداء/ سليمان الذهلي
انطلقت أعمال النسخة الحادية عشرة من مؤتمر “العصر الجديد للصيرفة”، الذي نظمته مجلة عُمان إيكونوميك ريفيو بفندق شيراتون عمان تحت رعاية معالي أحمد بن جعفر المسلمي، محافظ البنك المركزي العُماني، وذلك بحضور معالي الشيخ سالم بن مستهيل المعشني، وبمشاركة نخبة من القيادات والخبراء في قطاعات البنوك والتمويل والاستثمار والتكنولوجيا المالية والتأمين، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات الحكومية.
ويُعد المؤتمر من أبرز المنصات الوطنية المتخصصة في مناقشة مستقبل القطاع المصرفي والخدمات المالية، حيث تنعقد نسخته هذا العام تحت شعار: “الخدمات المصرفية في العصر الحديث: الذكاء الاصطناعي، المرونة، والتمويل الفوري”، في إطار مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع المالي على المستويين الإقليمي والعالمي.
وشهد المؤتمر مشاركة واسعة تضم صناع القرار وكبار المسؤولين وقادة البنوك والمؤسسات المالية والجهات التنظيمية، إلى جانب خبراء التكنولوجيا المالية ومزودي الحلول التقنية.
وألقى معالي محافظ البنك المركزي العُماني الكلمة الرئيسية خلال المؤتمر، أكد فيها أن القطاع المصرفي في سلطنة عُمان يمضي بخطى متسارعة نحو تبني التقنيات الحديثة وتعزيز الابتكار، مشددًا على أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الرقمية المتقدمة في تطوير الخدمات المالية ورفع كفاءتها. كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز مرونة المؤسسات المالية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات المتسارعة، إلى جانب ترسيخ منظومة متكاملة لإدارة المخاطر، لاسيما في ظل تنامي التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني والتحول الرقمي.
وأضاف معاليه أن البنك المركزي العُماني يواصل جهوده في تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية بما يواكب أفضل الممارسات العالمية، مع التركيز على دعم الابتكار المالي وتعزيز الشمول المالي، بما يسهم في بناء قطاع مالي أكثر كفاءة واستدامة، وداعم لمستهدفات رؤية عُمان 2040.
كما شهد المؤتمر تنظيم جلسة نقاشية بعنوان: “التمويل الفوري ومخاطر الواقع: إعادة تعريف العمل المصرفي في عصر جديد”، تناولت آراء وتوجهات قادة القطاع بشأن مستقبل الخدمات المصرفية، والتوازن المطلوب بين تسريع الابتكار وضمان إدارة المخاطر بكفاءة.
وتضمن البرنامج كلمات رئيسية وجلسات حوارية رفيعة المستوى، بالإضافة إلى عروض تخصصية استعرضت أبرز الاتجاهات الحديثة وأفضل الممارسات في القطاع المالي، مع التركيز على الابتكارات الرقمية التي تعيد تشكيل نماذج الأعمال المصرفية.
وركّز المؤتمر على عدد من المحاور الاستراتيجية، شملت التحول نحو الخدمات المصرفية القائمة على الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في تطوير العمليات وصنع القرار، إلى جانب تطوير الأنظمة المالية الفورية لتعزيز كفاءة المدفوعات والتعاملات الرقمية. كما ناقش التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني وسبل رفع جاهزية المؤسسات المالية لمواجهة التهديدات الرقمية، إضافة إلى استكشاف فرص التمويل المفتوح والأصول الرقمية ودورها في إعادة تشكيل الخدمات المالية، فضلاً عن أهمية تحديث البنية المصرفية بما يدعم الابتكار ويعزز المرونة التشغيلية.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في ظل الدور المحوري الذي يضطلع به البنك المركزي العُماني في تنظيم القطاع المصرفي وتعزيز استقراره، إلى جانب تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية بما يواكب المتغيرات العالمية ويدعم تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.














