
تنفيذ تمرين رقابي بيئي بحديقة السليل الطبيعية
أصـــداء / العُمانية
نظم مكتب الرقابة البيئية بالتعاون مع إدارة البيئة بمحافظة جنوب الشرقية النسخة الرابعة من التمرين الرقابي لعمليات الرقابة البيئية، بحديقة السليل الطبيعية بولاية الكامل والوافي، بهدف تطوير منظومة الرقابة البيئية وتعزيز كفاءة الكوادر الوطنية العاملة في المجال البيئي.
ويسعى التمرين إلى رفع كفاءة المراقبين البيئيين في تنفيذ المهام الرقابية وفق القوانين واللوائح البيئية المعمول بها، وتعزيز قدراتهم في التحقق من التزام الأفراد والمؤسسات بالتشريعات البيئية، إلى جانب تطوير مهارات استخدام التقنيات الحديثة الداعمة للعمل الرقابي مثل أجهزة تحديد المواقع العالمية (GPS)، والكاميرات الفخية، والطائرات بدون طيار “الدرون”، إضافة إلى تمكين المشاركين من الإلمام بالإجراءات القانونية السليمة لتحرير محاضر الضبط والإفادة، وتعزيز مهارات التخطيط العملياتي والعمل الجماعي وتبادل الخبرات بين المختصين من مختلف المحافظات.

ويأتي تنفيذ التمرين انطلاقًا من الدور المتنامي للرقابة البيئية في حماية الموارد الطبيعية وصون عناصر البيئة والحياة الفطرية، واستكمالًا لسلسلة التمارين الرقابية السابقة التي ركزت على تطوير الأداء الميداني والاستفادة من المخرجات العملية والتقنية بما يواكب المستجدات البيئية الحديثة، ويسهم في رفع مستوى الجاهزية القانونية والميدانية للمختصين في التعامل مع المخالفات البيئية وقضايا التعدي على الحياة الفطرية.
وقال ممدوح بن سالم المرهون مدير مكتب الرقابة البيئية: إن تنفيذ هذا التمرين يأتي ضمن توجهات هيئة البيئة الرامية إلى تطوير منظومة الرقابة البيئية وتعزيز جاهزية المختصين ميدانيًّا، مشيرًا إلى أن التمارين التطبيقية تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة فرق العمل وتمكينها من استخدام التقنيات الحديثة في أعمال التفتيش والرصد البيئي.
وأضاف أن التمرين ركز على الدمج بين الجانب النظري والتطبيق العملي، بما يضمن رفع مستوى الكفاءة المهنية للمشاركين، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع البلاغات البيئية والمخالفات المختلفة بكفاءة وسرعة ودقة عالية، مؤكدًا أهمية استمرار تنفيذ مثل هذه البرامج التدريبية التخصصية بصورة دورية.
من جانبه، أوضح نزار بن سالم الفنه العريمي مدير إدارة البيئة بمحافظة جنوب الشرقية، أن التمرين يمثل محطة مهمة في تطوير القدرات الفنية للمختصين بالمحافظات والمراكز التابعة لها، ويعكس الاهتمام المتواصل بتأهيل الكوادر الوطنية العاملة في المجال البيئي.
وأشار إلى أن محافظة جنوب الشرقية تزخر بعدد من المواقع البيئية والطبيعية المهمة، الأمر الذي يتطلب وجود كوادر مؤهلة وقادرة على التعامل مع التحديات البيئية المختلفة باستخدام أحدث الوسائل والتقنيات، مضيفًا أن التمرين أسهم في تعزيز تبادل الخبرات بين المختصين ورفع مستوى التنسيق الميداني بين الجهات المشاركة.

وتضمن البرنامج التدريبي للتمرين مشاركة مختصين ومراقبين بيئيين من خمس محافظات تشمل مسقط، وجنوب الشرقية، وشمال الشرقية، والوسطى، والداخلية، إلى جانب المراكز والوحدات الرقابية التابعة لها، عددًا من المحاور النظرية والتطبيقية، تضمنت استعراض القوانين والتشريعات البيئية وآليات تطبيقها ميدانيًّا، والتعريف بمهام غرف العمليات البيئية وأدوارها في إدارة البلاغات والتنسيق أثناء الحالات الطارئة، إلى جانب تنفيذ تطبيقات عملية لاستخدام أجهزة تحديد المواقع العالمية في توثيق المواقع البيئية وإدارة عمليات المسح والرصد الميداني.
كما تناول التمرين آليات استخدام الطائرات بدون طيار في أعمال الرقابة البيئية، وتنفيذ المسوحات الميدانية الحديثة لرصد التعديات والمخالفات البيئية، بالإضافة إلى التدريب على استخدام أجهزة قياس الضوضاء وتحليل البيانات الناتجة عنها وفق المعايير البيئية المعتمدة.
وتخلل البرنامج التعريف بنظام «وشق» ودوره في توثيق البيانات والمخالفات البيئية، والتدريب على أساليب التصوير الميداني الاحترافي وطرق توثيق القضايا البيئية بصورة دقيقة تدعم الإجراءات القانونية والفنية المتخذة بشأنها، إضافة إلى استعراض عدد من قضايا الصيد والتعديات البيئية وآليات التعامل معها وفق الأطر التنظيمية المعمول بها.














