
أكثر من 100 ورقة علمية في مؤتمر دولي بجامعة مسقط حول الهندسة والتكنولوجيا والاستدامة
أصـــداء/ سليمان الذهلي
تحت رعاية سعادة الدكتور عبد الله العمري، رئيس هيئة البيئة، انطلق بجامعة مسقط اليوم أعمال المؤتمر الدولي للهندسة والتكنولوجيا والإدارة المستدامة (ICSETM 2026)، بحضور الأستاذ الدكتور خميس بن حمد اليحيائي رئيس الجامعة وبمشاركة نخبة من أصحاب السعادة الوكلاء والمكرمين أعضاء الدولة ومسؤولي القطاعات الحكومية والباحثين والأكاديميين وخبراء الصناعة والمهنيين من محلياً وإقليمياً، وذلك في إطار تعزيز الحوار العلمي وتبادل الخبرات حول أحدث التطورات في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والإدارة المستدامة.

ويركز المؤتمر الدولي الذي يستمر لمدة يومين على محاور رئيسية تشمل الهندسة المستدامة، والتقنيات الناشئة، والابتكار، والتحول الرقمي، إضافة إلى ممارسات الإدارة الحديثة الداعمة للتنمية المستدامة، بما ينسجم مع التوجهات العالمية ورؤية عُمان 2040.
وفي الكلمة الرئيسية للمؤتمر، أكد سعادة الدكتور عبد الله العمري رئيس هيئة البيئة العمانية أهمية تبني الحلول البيئية المبتكرة وتعزيز مفاهيم الاستدامة في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى دور البحث العلمي والتقنيات الحديثة في دعم المبادرات الوطنية وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.
كما تضمن برنامج المؤتمر جلسات علمية متخصصة وحلقات نقاشية بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين والأكاديميين والقادة في القطاع الصناعي، إلى جانب عرض ومناقشة أكثر من 100 ورقة بحثية تناولت موضوعات متنوعة في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والإدارة المستدامة.

وتسعى جامعة مسقط من خلال المؤتمر الدولي إلى تأسيس منصة علمية لتبادل الخبرات وبناء الشراكات بينها وبين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي، إلى جانب إبراز المشاريع البحثية والابتكارات التي يقدمها الباحثون وطلبة الجامعة في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والاستدامة.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ الدكتور خميس بن حمد اليحيائي، رئيس جامعة مسقط ” أن تنظيم هذا المؤتمر يأتي في إطار جهود جامعة مسقط المتواصلة لتعزيز حضورها في مجالات البحث العلمي والابتكار، وترسيخ ثقافة التعاون بين مختلف التخصصات العلمية، وتشجيع البحوث النوعية والمشاريع الابتكارية التي تسهم في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة، لا سيما في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والإدارة.
وأضاف” أن المؤتمر يمثل منصة أكاديمية مهمة لإبراز المشاريع البحثية والابتكارية التي ينفذها الأكاديميون وطلبة الجامعة، بما يعكس التزام الجامعة برسالتها في تحقيق التميز الأكاديمي وتعزيز أثر البحث العلمي والابتكار المستدام على المستويين المحلي والدولي.

وأشار اليحيائي إلى أن جامعة مسقط تولي اهتمامًا بالغًا بملف الاستدامة، من خلال دمجه في مختلف مساراتها الأكاديمية والتشغيلية، موضحًا أن الجامعة استحدثت أول برنامج أكاديمي متخصص في الطاقة المستدامة على مستوى سلطنة عُمان، إلى جانب توجهها نحو إنشاء حرم جامعي مستدام وفق أفضل الممارسات العالمية.
كما بيّن أن الجامعة تعمل بالتعاون مع هيئة البيئة وعدد من الشركاء الاستراتيجيين على تطوير مقرر اختياري يُعنى بالاستدامة لطلبة الجامعة كافة، إضافة إلى التحضير لإطلاق مكتب متخصص في استدامة اللوجستيات والنقل، بما يعزز دور الجامعة في دعم توجهات التنمية المستدامة وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.

الجدير بالذكر بأن جامعة مسقط واصلت تعزيز حضورها البحثي والابتكاري خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد الأبحاث العلمية المفهرسة ضمن قاعدة بيانات “سكوبس” العالمية بنسبة 500 % خلال الفترة من 2023 وحتى 2025 م ، إلى جانب تصنيف ثلاثة من أعضاء الهيئة الأكاديمية ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء على مستوى العالم لعام 2025.
كما عززت الجامعة منظومتها البحثية عبر تمويل عدد من المشاريع الابتكارية والبحثية، وإطلاق مبادرات وبرامج داعمة للباحثين، إلى جانب تأسيس كرسي اليونسكو للابتكار في تحويل النفايات إلى وقود وإنشاء مراكز بحثية متخصصة في مجالات الطاقة والاستدامة وريادة الأعمال، بما يعكس توجه الجامعة نحو دعم الابتكار وبناء اقتصاد المعرفة بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.















