
صحار الإسلامي يوقع مذكرة تفاهم مع مؤسسة الوقف الماليزية لتطوير حلول الاستثمار والتمويل الوقفي
أصـــداء/ سليمان الذهلي
وقع صحار الإسلامي -النافذة المصرفية الإسلامية لـصحار الدولي- مذكرة تفاهم استراتيجية مع مؤسسة الوقف الماليزية في كوالالمبور، وذلك بالتعاون مع مؤسسة بوشر الوقفية. وتشكّل هذه المذكرة خطوة تُستهل بها تعاونات وقفية قادمة بين سلطنة عُمان وماليزيا.
وفي هذا الإطار، صرّح فهد الزدجالي، رئيس مجموعة الصيرفة الإسلامية في صحار الإسلامي، قائلاً: “أثبت الوقف منذ الأزل كفاءته في تحويل عوائد الثروات الموقوفة إلى منافع مجتمعية مستدامة، وذلك عبر صون الأصول الموقوفة وإدارتها بمسؤولية لضمان استدامة منفعتها المرجوة، وتُشكّل الكفاءة والإشراف الممنهج أهم دعامتين للقاعدة التطويرية للعمل الوقفي، وهذا ما يجب أن تلتزم به المؤسسات الوقفية. وانطلاقًا من هذا النهج، يأتي هدف هذه المذكرة لإرساء عمل مشترك بين صحار الإسلامي ومؤسسة الوقف الماليزية، بالتعاون مع مؤسسة بوشر الوقفية، وتوظيف الإمكانات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في توجهات عملية تعزز المنظومة الوقفية بما يخلق قيمة طويلة الأجل”.
وأعرب الدكتور رضوان بن بكر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الوقف الماليزية، عن سعادته بهذه المذكرة ، قائلاً: “إن العلاقات الثنائية بين ماليزيا وسلطنة عُمان متجذرة منذ أكثر من ألف عام، وتحظى بمكانة استراتيجية ودبلوماسية راسخة لدى البلدين. إن تعاوننا مع مؤسسة مصرفية رائدة كصحار الإسلامي، وبالشراكة من مؤسسة بوشر الوقفية، سيمهد الطريق لبحث فرص استثمارية متنوعة واعدة، وصياغة نماذج وقفية تتماشى مع المتطلبات الاقتصادية الحديثة. وتجسد مذكرة التفاهم امتداداً لجسور علاقاتنا العُمانية-الماليزية المتأصلة، ومن بينها لقاؤنا الأخير بسفير سلطنة عُمان لدى ماليزيا. نحن متفائلون جداً بما ستثمر عنه شراكتنا بصحار الإسلامي من قيمة مضافة تدعم المنظومة الوقفية الإسلامية عالمياً.”
وبموجب المذكرة، سيتعاون صحار الإسلامي ومؤسسة بوشر الوقفية مع مؤسسة الوقف الماليزية في مبادرات الاستثمار والتمويل الوقفي القائمة على مبدأ المساواة والمنفعة المتبادلة. وسيبحث الطرفان فرص الاستثمار المتاحة في كلا البلدين، مع دراسة نماذج مبتكرة للتمويل الوقفي.
كما سيتبادلان الخبرات والتجارب في مجال الأوقاف، مع التركيز على التطوير العقاري والاستثمار في سلطنة عُمان وماليزيا. وسوف تُصاغ الأنشطة المشتركة المنبثقة عن هذه الشراكة وتُنفذ وفقاً للقوانين واللوائح والسياسات المعمول بها في كلا البلدين، وفي حدود الصلاحيات والموارد المتاحة لكل مؤسسة.
كما تنص مذكرة التفاهم على تبادل الخبرات المتعلقة بقوانين الأوقاف، واللوائح، والبحوث، والدراسات، إلى جانب الممارسات المعتمدة في مجالات الحوكمة، والإدارة، والتنظيم. وسيمتد التعاون ليشمل إجراء بحوث وإصدار منشورات مشتركة، وغيرها من الأنشطة المعرفية، مما يتيح للطرفين مقارنة المناهج المؤسسية، وتحديد الممارسات التي يمكن مواءمتها وتطبيقها في كلا البلدين، وبناء قاعدة معرفية أقوى للبرامج والمشاريع المستقبلية.
ولدعم عملية التنفيذ، سيقوم كلا الطرفين بتشكيل لجنة مشتركة لتوجيه مجالات التعاون والإشراف على الأنشطة المحددة معاً. ويمكن للجنة تشكيل لجان فرعية متخصصة أو فرق عمل عند الحاجة، في حين سيتولى منسقون معتمدون من كلا المؤسستين تسهيل عمليات التنسيق ومتابعة التقدّم المنشود. بالإضافة إلى ذلك، ينص إطار العمل على تنظيم برامج لبناء القدرات، وندوات، ومؤتمرات، وحلقات عمل، وأنشطة تدريبية، مما يسهم في تحويل المعرفة المؤسسية إلى قدرات وإمكانات أقوى في قطاع الأوقاف.
كما يعكس هذا التعاون التزام صحار الإسلامي ببناء علاقات دولية، يمكن من خلالها توجيه المعرفة المتخصصة والتعاون المؤسسي الهادف لدعم تطوير هذا القطاع ومنحه توجهاً عملياً يوفر أساساً واضحاً للشراكة المستدامة في قطاع الأوقاف.














