
إطلاقُ البرنامج الوطني “كفاءة” للتصنيع
أصـــداء/العُمانية
أطلقت وزارةُ التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، اليوم المرحلة الأولى من برنامج “كفاءة” للتصنيع في إطار جهودها الرامية إلى تطوير القطاع الصناعي وتعزيز جاهزيته لمتطلبات التصنيع الذكي والثورة الصناعية الرابعة، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات التشغيلية والإنتاجية، وتعزيز تنافسية الصناعة العُمانية، تحقيقًا لمُستهدفات رؤية “عُمان 2040” والاستراتيجيّة الصناعيّة.
رعى حفل الإطلاق سعادةُ المُهندس غالب بن سعيد المعمري، وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة.

ويأتي البرنامج ثمرة شراكة استراتيجية بين وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وشركة تنمية نفط عُمان، والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن”، لتمكين المصانع الوطنية من تبني أفضل الممارسات العالمية في مجالات الكفاءة التشغيلية والتحسين المستمر.
وشهد حفل إطلاق البرنامج التوقيع على وثائق مشروعات 9 شركات ومصانع مشاركة.
وتُعد هذه المرحلة خطوة رئيسة في البرنامج، إذ يلتزم كل مصنع مشارك بتنفيذ مشروع عملي يركز على تطبيق منهجية “لين 6 سيجما”، كشرط أساسي للمشاركة في الحلقة التأهيلية والحصول على شهادة الحزام الأخضر.
ويرتكز البرنامج على تقليل الهدر وخفض التكاليف التشغيلية، ورفع جودة المنتجات من خلال الحدّ من التأخير والأخطاء في خطوط الإنتاج، إلى جانب تطوير الكفاءات الوطنية وتمكينها من مهارات التحسين المستمر، وتعزيز القيمة المحلية المضافة عبر رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتوطين العمليات التصنيعية.

كما تضمن الحفل تقديم عرض تعريفي حول البرنامج، الذي يستهدف في مرحلته الأولى المصانع المتأهلة في عدد من القطاعات الصناعية الواعدة، ومن المتوقع أن تسهم المشروعات المنفذة ضمن البرنامج في تحقيق وفورات مالية تتجاوز 350 ألف ريال عُماني سنويًا للمصانع المشاركة من خلال تطبيق مشروعات تحسين متخصصة بإشراف خبراء ومختصين معتمدين.
وأكد المهندس خالد بن سليم القصابي، مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، على أن برنامج “كفاءة” يمثل ركيزة أساسية في مسيرة التحول نحو التصنيع الذكي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040” والاستراتيجية الصناعية مشيرا إلى أن هذه المنهجية تسهم في تسريع وتيرة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات، بما يعزز جاهزية المصانع لتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، ويرفع من تنافسية المنتج الوطني في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

ووضّح في كلمته أن منهجية “لين” تركز على تبسيط العمليات الصناعية وتقليل التوقفات والفاقد، فيما تهدف منهجية “6 سيجما” إلى الحدّ من الأخطاء ورفع دقة وجودة المنتجات، مؤكدًا على أن التكامل بين المنهجيتين يشكل أساسًا مهمًّا لتحسين الأداء الصناعي وتعزيز تنافسية المصانع الوطنية.
من جانبه أكد خالد بن سليمان الصالحي، مدير عام التسويق والشؤون التجارية والمتحدث الرسمي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” على أن البرنامج يأتي ضمن جهود المؤسسة الرامية إلى تمكين القطاع الصناعي العُماني من تبني أفضل الممارسات العالمية في الكفاءة التشغيلية والتحسين المستمر، بما يعزز تنافسية المصانع الوطنية وقدرتها على التوسع في مختلف الأسواق.
ولفت إلى أن “مدائن” تواصل العمل على تطوير بيئة صناعية جاذبة ومستدامة، ليس فقط من خلال توفير البنية الأساسية، وإنما عبر إطلاق المبادرات النوعية وبناء الشراكات الاستراتيجية التي تسهم في رفع كفاءة الأداء الصناعي وتقليل الهدر وتحسين الإنتاجية وفق أحدث منهجيات “التصنيع الرشيق” و”لين 6 سيجما” المعتمدة عالميًّا في رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين الجودة وتقليل الهدر.
وقال أحمد بن عبدالله السالمي، رئيس قسم التغيير والتحسين المستمر بالشؤون الخارجية في شركة تنمية نفط عُمان، إن مشاركة الشركة في تنفيذ البرنامج تأتي في إطار التزامها بدعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى تحقيق مستهدفات رؤية “عُمان 2040” من خلال بناء القدرات الوطنية ونقل الخبرات الفنية العالمية في مجالات الإدارة الرشيقة، وتمكين الكوادر الوطنية من تطبيقها داخل المصانع العُمانية.
وأشار إلى أن منهجية “6 سيجما” تعدّ من المنهجيات العالمية الرائدة في مجال ترشيق العمليات الصناعية، وقد أثبتت فاعليتها في العديد من المشروعات الصناعية الكبرى حول العالم، مؤكدًا على أن لدى الشركة تجارب ناجحة في تطبيق هذه المنهجية أسهمت في تحقيق وفورات مالية وتقليل التباين في العديد من العمليات التشغيلية.
ووضّحت فاطمة بنت عيسى العجمي، مديرة برنامج “كفاءة” بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن البرنامج يمثل خطوة نوعية نحو تطوير بيئة التصنيع في سلطنة عُمان من خلال التركيز على تقليل الهدر وتحسين جودة العمليات ورفع كفاءة استغلال الموارد.
وأشارت إلى أن المرحلة الأولى ستشهد تنفيذ مشروعات تحسين داخل المصانع المستهدفة بإشراف خبراء ومتخصصين، بما يعزز ثقافة التحسين المستمر ويدعم جاهزية المصانع لتبني التقنيات الحديثة.
حضر الحفل عددٌ من المسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص.














