عُـمانعُمان اليوم

هيئة البيئة تدشن ” الأطلس البيئي لسلطنة عُمان “

أصـــداء /العُمانية

دشنت هيئة البيئة اليوم ” الأطلس البيئي لسلطنة عُمان ” وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، ويضم مجموعة متكاملة من الخرائط والبيانات الخاصة بالمناطق ذات الحساسية البيئية والمحميات الطبيعية والمواقع البيئية المهمة، ما يسهم في دعم عمليات التخطيط والتنمية المستدامة وتعزيز التكامل بين مختلف الجهات المعنيّة”.

ويعد تدشين “الأطلس البيئي لسلطنة عُمان” أحد المشروعات التي تم تنفيذها ضمن خطة التنمية الخمسية العاشرة، ليعكس التزام سلطنة عُمان بتعزيز المعرفة البيئية وتوفير البيانات الدقيقة، ويمثل خطوة أولى نحو تطوير منظومة بيئية رقمية متكاملة تسهم في إتاحة المعلومات البيئية وتوظيفها لخدمة الأجيال الحالية والمستقبلية.

وقالت الدكتورة ثريا بنت سعيد السريرية مستشارة رئيس هيئة البيئة لصون الطبيعة راعية المناسبة في كلمة لها: إن احتفال هيئة البيئة باليوم العالمي للبيئة، يمثل محطة مهمة لتجديد الالتزام الجماعي بحماية البيئة وصون مواردها الطبيعية، وتعزيز الجهود العالمية الرامية إلى بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.

وأضافت إن احتفال هذا العام يأتي تحت شعار “مستوحى من الطبيعة… من أجل المناخ… من أجل مستقبلنا” وهو يعكس حقيقة باتت أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، وهي أن الطبيعة ليست فقط المورد الذي تعتمد عليه الحياة والتنمية، بل هي أيضًا جزء أساسي من الحلول القادرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية التي يشهدها العالم اليوم.

وأوضحت أن العالم يواجه تحديات بيئية متسارعة تتمثل في تغير المناخ، وفقدان التنوع الأحيائي، وتدهور النظم البيئية، والتلوث بمختلف أشكاله، وهي تحديات تتجاوز الحدود الجغرافية وتتطلب استجابة جماعية قائمة على الشراكة والمسؤولية المشتركة، مؤكدة أن سلطنة عُمان تواصل ترسيخ نهج التنمية المستدامة باعتباره خيارًا استراتيجيًا يوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والمحافظة على الموارد الطبيعية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 والتزامات سلطنة عُمان الدولية في مجالات البيئة والمناخ.

وأشارت إلى أن سلطنة عُمان حققت خلال السنوات الماضية خطوات نوعية في مجال حماية البيئة وصون التنوع الأحيائي، من خلال التوسع في إدارة المحميات الطبيعية، وتنفيذ المبادرات الوطنية للتشجير واستعادة النظم البيئية، وتعزيز برامج الاقتصاد الدائري، والحد من التلوث، إلى جانب الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050.

ولفتت إلى أن هيئة البيئة تؤمن بأن مواجهة التحديات البيئية تتطلب شراكة حقيقية بين مختلف القطاعات الحكومية والخاصة والأكاديمية والمجتمعية، وأن الاستثمار في البيئة هو استثمار في مستقبل الاقتصاد والمجتمع وجودة الحياة، مضيفة أن يوم البيئة العالمي فرصة للتأمل في مسؤولياتنا تجاه وطننا وكوكبنا، وتجديد العهد على مواصلة العمل من أجل حماية الموارد الطبيعية وتعزيز الوعي البيئي وترسيخ ثقافة الاستدامة في مختلف جوانب الحياة.

وقدم جهاد بن خالد الفارسي رئيس فريق بصمتنا غير عرضًا مرئيًّا تطرق إلى تمكين وصناعة الحلول وكيفية انتقال الشباب من المستهلك للمعلومة إلى المبتكر والصانع للحلول البيئية التي تخدم استدامة الطبيعة.

كما تطرق إلى التكامل والاستدامة الذي يتناول العمل البيئي والمناخي كمسؤولية وطنية كبرى تتطلب تكاملًا مستمرًا بين القطاع الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.

وشهد الاحتفال تقديم عدد من أوراق العمل جاءت بعنوان جهود سلطنة عُمان في العمل المناخي، وورقة بعنوان الحراك الشبابي العربي في مواجهة التغيير المناخي، وورقة بعنوان تمكين الجيل القادم ، بالإضافة إلى استعراض تجربة مبادرة سفراء المناخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى