
القصيدةُ العُمانية في سلطنة عُمان… لغةٌ متجددةٌ ورؤيةٌ نحو المستقبل
أصـــداء/ العمانية
تتجسد ماهية القصيدة العُمانية الفصحى اليوم في كونها أبرز ملامح المشهد الثقافي في سلطنة عُمان، وذلك ما أوجدته من رصيد جمالي ولغوي يعكس حقيقة التجربة الإنسانية والثراء التاريخي على مر العصور، وفي الوقت الراهن تشهد القصيدة الفصحى تطورًا تصاعديًّا ملموسًا فيما يتعلق بالسياق اللغوي والأسلوب الفني، كونها أصبحت أكثر وعيًا وقدرة على التعبير عن القضايا التي تتعلق بالإنسان والتقاطع مع كل ما من شأنه يأتي في إطار التحولات الثقافية.
وفي هذا الجانب تأتي الرؤية مفصّلة حول واقع لغة القصيدة الفصحى لتقف عند هُويّتها العُمانيّة وسياقات التجدّد فيها، حيث أشار الشاعر خميس بن قلم الهنائي، إلى ما بنته “القصيدة” في شأن لغتها الخاصة بما يعكس هُويتها الثقافية ويوجد لها الحضور المميز في المشهد الشعري العربي، ومواصلة التجدد والحفاظ على الأصالة والجمال وقال إن الشعر -كما يراه- إيغال في الداخل وانكشاف على الخارج، والشاعر العُماني كغيره من الشعراء يسعى في قصيدته لصهر الزمان والمكان بنار كلماته، فيتصل بالتاريخ والجغرافيا بمقدار ما ينفصل.
وأضاف أن الشاعر العُماني يُسهم في مدّ الخبرة الشعوريّة البشريّة بما يستثمره من تجاربه الشخصية ومحيطه ليحقق الدهشة حينًا والتعاطف أحيانًا حين يقرأه الآخرون أينما كانوا بلسانه المشبع بمذاقات اللغة دون أن يفقد لكنته الخاصة التي اكتسبها بحكم النشأة والارتباط، كما أن الحديث عن لغة الشعر العُماني المعاصر سيتطلب استحضار نماذج شهيرة لمشروعات متحققة مثل “سماء وسيف وعبدالله وصالح وسعيد وسعيدة” وسواهم من الجيل المخضرم إلا أنني سأوجه بوصة الكلام إلى أسماء مغمورة نسبيًّا، أو كانت كذلك بالنسبة له على الأقل.
وأكد على أنه قد أتيح له خلال العام المنصرم الاطلاع على تجارب شابّة لنخبة من الشعراء والشاعرات، ووجد فيها امتدادًا إنسانيًّا يظهر في القالب والمحتوى؛ فهم منفتحون على الأشكال الشعرية والتعبير الرمزي واستلهام الأساطير، (عبدالرحمن السيد مثلا في مجموعته الأولى) والتأشير القرآني مثلا (بايعك الضوء، محمد الشعيلي)
وقريش استقسمت أزلامها
بينما أودى بها وأد العذارى
أيها المدثر الخائف من
وحيه قم فالجهالات تبارى
قم فأنذر فالمدى محلولك
والهواء امتد، والناس أسارى.
ووضح “قلم” في سياق حديثه أن قوالبهم سخت بمعان كبيرة كالحيرة الوجودية مثلا “وجهة بلا وجه” مع محمد الفارسي:
(ظل في ثقب نصه يتهاوى
عالقًا في سقوطه المستمر).
والغضب القومي (عودة الزيتون، إسماعيل الراوحي). والتشوف الاجتماعي كما عبرّت بعض قصائد الحسناء الراشدية وأنس المكدمي وجيفر الراشدي وبشرى الراجحي وعبد الله الصلتي ووفاء المهيري وغيرهم من الأصوات الصاعدة التي مع انطلاقها لم تتخل عن موئلها المحلي المؤثث بالنخل والجبل والفلج والغاف والوادي، كما تقصّى الشاعر محمد المعشري في قصيدة فائزة رحلة للمتنبي إلى مسقط وبحث – كما أذكر- بروح درويشية في هُوية المكان عبر التاريخ من محيط الصحراء والبحر إلى شموخ النخيل والقمم.
وأضاف أيضا: وكيف لمن سعفته شمس عُمان ألا تجد أثرها في جلد شعره؟!، هكذا إذن تتواصل الأجيال الشعرية المعاصرة في عمان بكافة مشاربها واتجاهاتها لتخرج بالقصيدة من ضيق المكان إلى أفق الإنسان محافظة على نكهتها، لكنتها الخاصة.
من جانبه تحدث الشاعر يونس بن مرهون البوسعيدي في شأن القصيدة العُمانية “الفصحى” عن الابتكار والجماليات الفنية وأبرز ملامح التجديد التي تشهدها اليوم، مرورًا بالتجارب التي يجب أن تصنع القصيدة لتكون أكثر إدهاشًا وقال: لا أجد حاليا في النص الشعري العُماني، بل العربي ربما -وأنا أتكلم عن الموزون سواء كان عمودياًّ أو فصيحاً- أي ابتكار أو آفاق أرحب، رغم الانفتاح على التجارب الجديدة، والسبب يعود إلى أن الشاعر وإن حاول تجريب استخدام القواميس، فإنه سوف يكون أمام مطبّ استخدام صورة جديدة لأن المتلقي لم يتعود عليها، فتُظن أنها ليست بلاغية بالصورة الكافية. كما أن تغيير القاموس ليس هو عقدة الابتكار وعمدته.
وأضاف البوسعيدي في رأيه الخاص أن الابتكار يكمن في المعالجة وفي الأسلوب وتنويع الأساليب. والنص العُماني الموزون لم يستطع أن يضع له بصمة خاصة به، فحين تقرأه لا تستطيع تمييزه؛ هل هذا الشاعر عُماني، أم هو من خارج نطاق الجغرافيا التي ينتمي إليها أصلا، وكبقية النصوص الشعرية من أي دولة عربية أخرى ناطقة بالفصحى، وربما غير ناطقة بالفصحى إن كان الشاعر فيها.
فخلاصة هذا الأمر أن الابتكار الذي يطالَب به الشاعر، يجب أن يرد الشاعر عليه: ما هو الابتكار المطلوب في القصيدة؟، وإذا عدنا للتاريخ، نجد أن التحولات الجذرية في النص العمودي كانت تتمثل في الخروج عن المطلع الكلاسيكي المتمثل في الوقوف على الأطلال، والذي كسر عتمته أبو نواس بقوله: “قل لمن يبكي على رسم درس، واقفاً ما ضر لو كان جلس”، مع الخروج من الهيكل العمودي إلى الموشحات وتغيير القوافي، وأخيراً إلى نص التفعيلة. كل هذه التحويلات في جسد القصيدة لا تغني ولا تجدي بصورة جوهرية إذ أنها لم تؤدِّ إلى معالجة الموضوع المراد. ولكن مع ذلك أقول، إن الشاعر أيضاً لا يجب أن يُحمَّل بما لا طاقة له به، وإنما يكفيه شرف المحاولة.

وفي السياق نفسه يقول الشاعر عبد الله بن أحمد الكعبي: “تبدو لي ملامح التجديد في القصيدة العُمانية ترتكز على أمرين، الأول الابتكار الخلاّق والمتأتي من تداخل الفنون الأدبية. والثاني الحنين إلى جزالة الماضي القديم.
وأضاف الكعبي: “عليه، ظهرت ملامح في القصيدة العُمانية من بينها الانفتاح على تداخل الفنون الأدبية لدى الشعراء المتمكّنين من أدواتهم الشعرية والتعبيرية واللغوية، وتمسك شعراء العمودي والتفعيلة بالتعابير الجاهزة والمصكوكة دون إضافة أي من الجدة. فهذان الملمحان يؤديان بالضرورة إلى بناء لغة شعرية عالية الكثافة الشعرية والصخب الإيقاعي بحيث تخفي العجز عن الابتكار في الفكرة أو الصور الخلاّقة، وإما إلى بناء لغة شعرية ذات جرس خفي وإيقاع مرن متناغم مع لغة الحياة.
ويرى أن القصيدة العابرة للأجناس الأدبية والحدود التي تحمل بالفعل مفهوم النص الخلاّق هي المستوحاة من لغة اليومي، ولغة الأدب المتماهي مع قضايا الإنسان، كما يفجر هذا النص الحداثي معاني عديدة وجبالا من الدهشة.
ونؤكد على أن هذا النص التفاعلي الذي يعتمد على القارئ المشترك مع المؤلف هو الأهم، وهنا يأتي التساؤل أيضا هل يمكن أن تكون القصيدة العُمانية مُتفردة بالحضور والابتكار، ويجيب على هذا هو القارئ نفسه، فهذه الفرادة للنص لابد أن يلازمها قارئ مبدع في القراءة والتحليل بل في بناء نص جديد يتشارك به مع صاحب النص الأصلي.
أما الشّاعرة الدّكتورة عائشة بنت عبدالله الفزاري فتطرّقت في هذا الجانب إلى المقومات التي تمتلكها القصيدة العُمانية لتعزيز حضورها في المنابر الأدبية والفعاليات والجوائز العربية، مع الانفتاح على شرائح أوسع من القراء، وآليات استثمار الحراك الثقافي والإبداعي في سلطنة عُمان لبناء مرحلة جديدة، تجعل القصيدة العُمانية الفصحى أكثر تأثيرًا وانتشارًا، وأكثر قدرة على صناعة منجز شعري يواكب المستقبل وتقول: تملك القصيدة العُمانية مقوّمات راسخة تؤهّلها لتعزيز حضورها في المشهد الأدبي العربي، فهي تستند إلى إرث شعري عريق، وإلى بيئة ثقافية عُرفت عبر تاريخها باحتفاء العلم واللغة والأدب، كما أنها استطاعت خلال العقود الأخيرة أن تنتقل من المحلية الضيقة إلى فضاءات أوسع، من خلال أصوات شعرية تمتلك أدواتها الفنية ورؤاها الفكرية.
وأشارت إلى أن أوّل هذه المقومات يتمثل في الهُوية الثقافية العُمانية، إذ تنفرد بقدرتها على استلهام التاريخ والبحر والجبل والصحراء والإنسان العُماني، دون أن تقع في أسر الخطاب التراثي الجامد، بل تعيد صياغة هذه العناصر ضمن رؤية معاصرة تجعل المكان العُماني فضاءً إنسانيًّا مفتوحًا، قادرًا على مخاطبة القارئ العربي أينما كان.
وأضافت “الفزاري” أيضا: تمتلك القصيدة العُمانية رصيدًا لغويًّا وجماليًّا يتميز بالجمع بين سلامة العربية وثراء الصورة الشعرية، مع ميل واضح لدى كثير من الشعراء إلى الاقتصاد اللغوي، والابتعاد عن الخطابية، والانفتاح على الرمز والأسطورة والتناص والمعرفة الإنسانية، وهو ما يجعلها أكثر قابلية للحضور في المشهد الشعري العربي الحديث.
وقالت إن من أهم عوامل قوة القصيدة العُمانية “الفصحى”، وجود جيل متنوع من الشعراء؛ فالساحة الشعرية العُمانية لا تعتمد على أسماء راسخة فقط، وإنما تشهد حضورًا متزايدًا لأصوات شابة تكتب القصيدة العمودية، وقصيدة التفعيلة، وقصيدة النثر، مما يمنح التجربة حيوية واستمرارية، ويوجد حوارًا بين الأجيال بدلاً من القطيعة بينها.
وتؤكّد على أن جودة النص وحدها لم تعد كافية لضمان الانتشار. فالمشهد الثقافي العربي اليوم تحكمه منظومة متكاملة تشمل الإعلام، والترجمة، والنشر، والمنصات الرقمية، والجوائز، والمهرجانات، والنقد الأدبي. ولذلك فإن تعزيز حضور القصيدة العُمانية يتطلب العمل على عدة مسارات متوازية، وأول هذه المسارات هو تعزيز الترجمة؛ فالقصيدة العُمانية تمتلك موضوعات إنسانية قادرة على الوصول إلى قارئ عالمي، لكنها لا تزال بحاجة إلى مشروعات مؤسسية لترجمة المختارات الشعرية إلى اللغات الحية، بما يفتح لها آفاقًا جديدة خارج الإطار العربي.
ووضّحت أن المسار الثاني يتمثل في الحضور الإعلامي والرقمي لأن طرق تلقي الشعر تغيّ{ت، وأصبح كثير من القراء يتعرفون إلى القصيدة عبر المنصات الرقمية والبودكاست والأفلام القصيرة والأمسيات المصورة. فالاستثمار في المحتوى الرقمي الاحترافي، وإنتاج مواد بصرية وسمعية ترافق القصيدة، سيمنحها انتشارًا أوسع بين الأجيال الجديدة.
وقالت الشاعرة الفزاري: “يأتي بعد ذلك تفعيل المشاركة في الجوائز والملتقيات العربية والدولية، فهذه المنابر لم تعد مجرد منافسات، بل أصبحت أدوات لصناعة السمعة الثقافية، وتعريف القارئ والنقاد بالتجارب الجديدة. وكلما اتسعت مشاركة الشعراء العُمانيين في المهرجانات والملتقيات، وازداد حضور القصيدة العُمانية في الوعي العربي. كما أن الحركة النقدية تمثل عنصرًا أساسيًّا في صناعة المكانة الأدبية؛ والنصوص المتميزة تحتاج إلى دراسات أكاديميّة، وقراءات نقديّة، ورسائل جامعيّة، ومؤتمرات متخصصة، لأن النقد هو الذي يحول التجربة الفردية إلى ظاهرة أدبية معترف بها. ولا يزال هذا الجانب بحاجة إلى مزيد من العناية من الجامعات ومراكز البحث والمجلات الثقافية. والمهم أيضًا الاستثمار في الشراكات الثقافية العربية، من خلال إصدار مختارات شعرية مشتركة، وتنظيم ملتقيات تجمع الشعراء العُمانيين بنظرائهم العرب، وإقامة برامج للإقامة الأدبية، بما يتيح تبادل الخبرات وتوسيع دائرة التلقي.
وتحدثت الدّكتورة عائشة عن الحراك الثقافي الذي تشهده سلطنة عُمان اليوم، ويمثل وفق تعبيرها فرصة استثنائية لبناء مرحلة جديدة للقصيدة العُمانية. وقالت: المؤسسات الثقافية، والمهرجانات، ومعارض الكتاب، والمنتديات الأدبية، والمبادرات الشبابية، جميعها تشكل بيئة خصبة لصناعة مشروع شعري متجدد.
وإذا جرى توظيف هذا الحراك ضمن رؤية استراتيجية، فإنه يمكن أن ينتقل بالقصيدة من مجرد الحضور المحلي إلى التأثير العربي الواسع. ومن أبرز ما يمكن العمل عليه في المرحلة المقبلة، إطلاق مشروعات وطنية لتوثيق الشعر العُماني ورقمنته وإتاحته عبر منصات حديثة، ودعم المواهب الشعرية الشابة من خلال برامج تدريب وحلقات كتابة وإشراف نقدي، وتعزيز حضور الشعر في المدارس والجامعات والفضاءات العامة، بما يسهم في صناعة قارئ جديد، وإنتاج محتوى شعري بصري وسمعي يستثمر التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي دون الإخلال بجوهر النص، وتشجيع دور النشر على إصدار مختارات شعرية نوعية، وتوسيع توزيعها عربيًّا، وبناء جسور مع المؤسسات الثقافية العربية والدولية لإقامة مشروعات شعرية مشتركة.
وأكدت على أن مستقبل القصيدة العُمانية لن يُبنى على المحافظة وحدها، ولا على التجريب المنفلت، بل على تحقيق معادلة دقيقة تجمع بين الأصالة والتجديد. فالقصيدة التي تحافظ على هويتها اللغوية والثقافية، وتنفتح في الوقت نفسه على الأسئلة الإنسانية الكبرى، هي الأقدر على البقاء والتأثير.
وبيّنت أن القصيدة العُمانية الفصحى تقف اليوم أمام فرصة تاريخية؛ فهي تملك اللغة، والموهبة، والإرث، والبيئة الثقافية، وما تحتاج إليه، هو مشروع متكامل يعزز حضورها عربيًّا وعالميًّا.
فيما تطرق الشاعر علي بن حميد العلوي إلى تطوّر الرؤى الفكرية والموضوعات التي تتناولها القصيدة العُمانية الفصحى، لتصبح أكثر قربًا من الإنسان وقضاياه، وأكثر انفتاحًا على الأسئلة الثقافية والإنسانية مرورًا بالمساحات التي لا تزال تملكها لتقديم رؤى جديدة، تعكس خصوصية التجربة العُمانية، وتتفاعل مع المشهد الشعري العربي وقال: هناك تطور ملموس في القصيدة العمانية الفصحى يبرز من خلال الانتقال من (القصيدة الحدث) التي تنقل الحدث الخارجي فقط إلى (قصيدة الرؤيا) التي تهتم بقلق الإنسان المعاصر وقضاياه المختلفة مما جعلها تتجاوز الأغراض التقليدية والخطاب التوجيهي المباشر وتنفتح على الأسئلة الوجودية والثقافية والكونية لتتمركز حول الإنسان وقضاياه المختلفة.
وأضاف أن القصيدة العمانية الفصحى تمكنت من استيعاب التحولات الاجتماعية السريعة التي طرأت على قيم المجتمع المدني الراهنة. كما شهدت تطويرًا في البناء الفني والأدوات التعبيرية بما يليق بحداثة الشعر العربي فاقتحم الشاعر العُماني ميدان قصيدة النثر بما يقضي بانفتاح النص أمام التأويل ولا يلغي وظيفة الشعر التوصيلية ولا يستبعد المتلقي من المعادلة. كما برز في قصيدة التفعيلة بكل جدارة واقتدار مع حفاظه على المنجز الوزني العربي.
وأكّد العلوي على أن للدراسات النقدية والمسابقات الشعرية مثل (المهرجانات والمنتديات والملتقيات الأدبية) دور رائد في إثراء هذا التجدد الشعري وإيجاد أرضية مشتركة بين الأصالة والحداثة.
مشيرًا في سياق حديثه إلى ما تمتلكه القصيدة العُمانية الفصحى من مساحات ثرية للتجديد والتّداخل مع المشهد الشعري العربي والإسهام في صياغة مفهوم الهُويّة العربية الحديثة من خلال إعادة إنتاج وتوظيف الموروث في الشعر الفصيح، مثل استلهام مفردات الطبيعة العُمانية الثرية والتاريخ البحري العُماني والأساطير وإسقاطها على قلق الإنسان الحديث واغترابه.
كما أن توظيف المفردة العامية المحلية في النص الفصيح تمنحه خصوصية وتفردًا، أضف إلى ذلك استنطاق الذاكرة المكانية بأسلوب حداثي من خلال استدعاء عناصر الطبيعة العمانية مثل (الحصون والقلاع واللبان والنخيل) وتحويلها إلى رموز فلسفية ووجودية. كما يمكن تعميق التجربة الشعرية العمانية باستخدام تقنيات قصيدة النثر العربية للتعاطي مع قضايا الحياة المعاصرة وتجسيد انفعالات الذات العُمانية للخروج بمنتج شعري جدير بالتداول في الوسط القرائي بل وقادر على لفت انتباه النقد العربي.














