
بعد غدٍ الأربعاء.. العالم يترقّب الكسوف الكلي للشمس
أصـــداء /العُمانية
يترقّب العالم بعد غدٍ الأربعاء ظاهرة الكسوف الكلي للشمس في واحدة من أبرز الظواهر الفلكية لهذا العام، حيث يعبر ظل القمر مسارًا ضيّقًا في أجزاء من النصف الشمالي للكرة الأرضية، فيما تشهد مناطق واسعة كسوفًا جزئيًّا، بينما لن يكون الكسوف مرئيًّا من سلطنة عُمان.
وقالت وصال بنت سالم الهنائية رئيسة لجنة التواصل المجتمعي بالجمعية العُمانية للفلك والفضاء إن كسوف الشمس يحدث عندما يقع القمر بين الأرض والشمس أثناء طور المحاق، بحيث تصطف الأجرام الثلاثة على نحو يسمح بسقوط ظل القمر على سطح الأرض، موضحة أن الكسوف لا يحدث مع كل محاق شهري بسبب ميل مدار القمر حول الأرض بنحو خمس درجات عن مستوى مدار الأرض حول الشمس.
وأضافت في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن الحسابات الفلكية توضح أن مسار الكسوف الكلي يبدأ من مناطق شمال روسيا، ويمتد عبر المحيط المتجمد الشمالي وجرينلاند وآيسلندا والمحيط الأطلسي، وصولًا إلى شمال إسبانيا وجزء صغير من شمال البرتغال وجزر البليار، فيما يمتد نطاق الكسوف الجزئي إلى معظم أوروبا وأجزاء من أمريكا الشمالية وشمال غرب أفريقيا.
وأشارت إلى أن مدة الكسوف الكلي في أفضل مواقع الرصد تبلغ نحو دقيقتين و18 ثانية، موضحة أن إسبانيا ستشهد مشهدًا مميزًا للكسوف، إذ يحدث في ساعات المساء وقبيل غروب الشمس، وستكون الشمس منخفضة فوق الأفق أثناء مراحله، وقد تغرب في بعض المناطق وهي لا تزال مكسوفة جزئيًّا.
وبيّنت أن الكسوف يمثل حدثًا استثنائيًّا لعدد من المناطق التي يمر بها مساره، إذ تشهد آيسلندا أول كسوف كلي للشمس منذ عام 1954، كما يمثل حدثًا مهمًا لشبه الجزيرة الإيبيرية بعد آخر كسوف كلي شوهد من أراضيها عام 1905.
وقالت إن من أبرز ما يميز هذا الحدث تزامنه مع ذروة زخة شهب البرشاويات، ما يوفر فرصة لمتابعة ظاهرتين فلكيتين بارزتين خلال فترة متقاربة؛ الكسوف الكلي خلال النهار، والشهب خلال الليل، خاصة مع وجود القمر في طور المحاق، وهو ما يوفر ظروفًا مناسبة لرصد الشهب بعيدًا عن ضوء القمر.
وحول إمكانية مشاهدة الكسوف من سلطنة عُمان، أوضحت الهنائية أن سلطنة عُمان تقع خارج نطاق الكسوف الكلي والجزئي، ولذلك لن تشهد أي تغير في قرص الشمس خلال ذلك اليوم، وستتحرك الشمس في سمائها بصورة طبيعية.
وأكدت ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة عند رصد الكسوف، مشيرة إلى أن النظر المباشر إلى الشمس بشكل عام يسبب أضرارًا خطيرة للعين، داعية إلى استخدام نظارات مخصصة لرصد الشمس ومعتمدة لهذا الغرض فقط، أو مرشحات شمسية مناسبة للتلسكوبات والكاميرات والمناظير، وعدم الاعتماد على النظارات الشمسية العادية.
وتمثل هذه الظواهر فرصة لتعزيز الاهتمام بعلوم الفلك والفضاء ونشر الثقافة العلمية، إلى جانب ما توفره من فرص في مجالات التصوير الفلكي والسياحة الفلكية.














