عُـمانمحليات

استثمارات بأكثر من 51 مليون ريال عُماني لتعزيز الأمن الغذائي وتنمية الموارد المحلية بجنوب الباطنة

 أصـــداء/العمانية

تشهد محافظة جنوب الباطنة حراكًا اقتصاديًّا متناميًا في قطاعي الزراعة والصناعات الغذائية، مدفوعًا بتنفيذ مشروعات استثمارية متنوعة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي وتنمية الموارد المحلية ورفع كفاءة الإنتاج.

وسجّلت المحافظة خلال عام 2025م، نشاطًا ملحوظًا في تنفيذ المشروعات الاستثمارية؛ حيث بلغ عدد مشروعات القطاع الزراعي 24 مشروعًا باستثمارات تُقدّر بنحو 24.8 مليون ريال عُماني، فيما شهد القطاع الحيواني تنفيذ 5 مشروعات بقيمة استثمارية تجاوزت 18 مليون ريال عُماني. كما نُفذ مشروع في القطاع السمكي بقيمة 6.8 مليون ريال عُماني، وآخر في قطاع الموارد المائية باستثمار يقارب 1.7 مليون ريال عُماني، بما يعكس تنوع القاعدة الاستثمارية وتكاملها بين مختلف الأنشطة الإنتاجية.

وقال المهندس علي بن حمد الغفيلي المدير العام المساعد للثروة الزراعية وموارد المياه بمحافظة جنوب الباطنة لوكالة الأنباء العُمانية إن الموسم الزراعي 2024/2025 شهد تنفيذ مشروع متكامل بلغت مساحته المزروعة نحو 84 فدانًا، توزعت على ولايات بركاء بـ 24 فدانًا، والرستاق بـ 48 فدانًا، والمصنعة بـ 12 فدانًا. وذلك في إطار التوسع في زراعة وإنتاج وتحسين جودة الأصناف العُمانية من القمح. وأسفر المشروع عن توزيع 2200 كجم من التقاوي في ولاية بركاء و1200 كجم في ولاية الرستاق، و500 كجم في ولاية المصنعة، فيما بلغ إجمالي الإنتاج 2230 كجم من ولاية بركاء، و11,555 كجم من ولاية الرستاق، و900 كجم من ولاية المصنعة، بما يعكس تحسنًا في إنتاجية المحصول وجودته على مستوى ولايات المحافظة.

وأضاف: أن المديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة جنوب الباطنة نفذت برنامجًا مكثفًا لمكافحة آفة دوباس النخيل خلال الجيل الربيعي باستخدام الطائرات بدون طيار والطائرات العمودية. حيث شملت الحملة 56 قرية في الجيل الربيعي و3 قرى في الجيل الخريفي، بإجمالي 59 قرية، فيما بلغت المساحات المعالجة 2590.5 فدان في الجيل الربيعي و33 فدانًا في الجيل الخريفي، بمساحة إجمالية بلغت 3623.5 فدان. كما بلغت كمية المبيدات المستخدمة 5235.5 لتر خلال الجيل الربيعي و44 لترًا خلال الجيل الخريفي، بإجمالي 5279.5 لتر، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من انتشار الآفة والحفاظ على محصول أشجار النخيل. وتؤكد هذه المؤشرات استمرار جهود المحافظة في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي، من خلال التوسع في المحاصيل الاستراتيجية وتبني التقنيات الحديثة في إدارة الآفات الزراعية.

وضمن جهود تعزيز الاستثمار الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي أوضح الغفيلي أن شركة تنمية زراعة عُمان تنفذ مشروعًا لزراعة الموز في ولاية المصنعة على أرض تبلغ مساحتها نحو 380 فدانًا، بتكلفة تقديرية تتجاوز 4 ملايين ريال عُماني، حيث بدأ تنفيذ المشروع بزراعة 20 فدانًا، شملت غرس 17,500 فسيلة من صنف “ويليم” و17,500 فسيلة من صنف “G9″، وتقدر تكلفة المشروع في مرحلته الحالية نحو 205 آلاف ريال عُماني.

وفي إطار التوسع في زراعة أشجار الفاكهة أكد المدير العام المساعد للثروة الزراعية وموارد المياه بمحافظة جنوب الباطنة بأنه يجري تنفيذ ثلاثة مشروعات لزراعة المانجو على مساحة إجمالية تزيد على 410 أفدنة، باستثمارات تقارب 3 ملايين ريال عُماني، حيث تم غرس نحو 35 ألف شتلة من أصناف مختلفة. ويشمل ذلك مشروع شركة الأبعاد الأربعة في بركاء، المقام على مساحة 163 فدانًا وبقيمة استثمارية تبلغ 600 ألف ريال عُماني، وتم خلاله زراعة نحو 15 ألف شتلة مانجو، إلى جانب مشروع شركة الخدمات المتكاملة للأعمال والتطوير في بركاء، الذي يمتد على مساحة 200 فدان باستثمار يبلغ 1.25 مليون ريال عُماني، ويضم أكثر من 17.500 شتلة مانجو من أصناف متنوعة، بنسبة إشغال تجاوزت 68 بالمائة، ثم مشروع الطيبات على مساحة أكثر من 50 فدانًا اشتمل على أكثر من 7000 شتلة مانجو.

وفي مجال الاستزراع التكاملي أشار إلى أن شركة نباتات الوطن في منطقة الرميس بولاية بركاء تنفذ مشروعًا يجمع بين استزراع أسماك البرامندي وزراعة النباتات العضوية، على مساحة أكثر من 17 فدانًا، وبقيمة استثمارية تصل إلى 6.758 مليون ريال عُماني، ويعد المشروع من المشروعات القائمة التي تسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي والسمكي المستدام. كما تواصل الشركة العُمانية للمنتجات الحيوية تشغيل مصنع لإنتاج الأعلاف السمكية والحيوانية، على مساحة أكثر من 3 أفدنة ضمن أرض إجمالية مساحتها ما يقارب 11 فدانًا، وبقيمة استثمارية تقدر بنحو 8 ملايين ريال عُماني، في خطوة تدعم منظومة الصناعات المرتبطة بالقطاعين الزراعي والسمكي وتعزز القيمة المضافة للمنتجات.

وبيّن أنه في مجال القطاع الحيواني يتم تنفيذ عدد من المشروعات الاستثمارية التي تستهدف تنمية الثروة الحيوانية وتعزيز الأنشطة المرتبطة بها، ومن أبرزها إنشاء 12 مشروعًا لإقامة إسطبلات لتربية الخيول على مساحة 12.5 فدان، وتنفيذ مشروعين لإنشاء مدارس للفروسية على مساحة 6.3 فدان، إلى جانب مشروع لإنتاج وتسمين العجول المحلية وزراعة الأعلاف الحيوانية على مساحة 7 أفدنة.

وأكد المهندس علي الغفيلي أن المشروعات النباتية تركزت على زراعة محاصيل استراتيجية تشمل البصل والمانجو والحمضيات، بإجمالي مساحة بلغت 127.5 فدان، بما يعزز الإنتاج المحلي من الفواكه والخضروات.

وفي القطاع السمكي، قال الغفيلي: برزت مشروعات الاستزراع السمكي والتكامل الزراعي السمكي، بإجمالي مساحة بلغت 83.1 فدان، بما يعكس التوجه نحو توظيف التقنيات الحديثة والمتكاملة في الإنتاج الغذائي، مؤكدًا أن القطاع السمكي يُعد أحد الركائز الإنتاجية المهمة في محافظة جنوب الباطنة، حيث يبلغ عدد الصيادين 3349 صيادًا، فيما يصل عدد قوارب الصيد الحرفي إلى 1622 قاربًا، إضافة إلى 237 ناقلًا يعملون في دعم منظومة الإمداد والتسويق. كما تم إصدار 45 ترخيصًا للشعاب المرجانية في إطار تنظيم واستدامة الأنشطة البحرية، فيما تضم المحافظة 77 منفذًا تسويقيًّا ، و6 موانئ للصيد، وسوقين سمكيين، بما يعزز كفاءة تسويق المنتجات البحرية.

وقال: وفي مجال الاستزراع السمكي، تحتضن المحافظة 11 مزرعة استزراع سمكي، ولتعزيز الشراكة مع المستفيدين تم عقد 6 اجتماعات للجان القطاع السمكي، بما يسهم في تطوير السياسات التنظيمية وتعزيز كفاءة القطاع السمكي.

وفي قطاع الموارد المائية قال المدير العام المساعد للثروة الزراعية وموارد المياه بمحافظة جنوب الباطنة تم تنفيذ مشروع الاستفادة من الردميات في سد الفرع للتغذية الجوفية بولاية الرستاق، بهدف تعزيز استدامة الموارد المائية وتحسين تغذية المخزون الجوفي، بما يدعم الأنشطة الزراعية في المحافظة.

أما فيما قطاع الصناعات الغذائية في محافظة جنوب الباطنة فأكد المهندس علي بن حمد الغفيلي أن القطاع يشهد نموًّا متواصلًا يعزز القيمة المضافة للمنتجات الزراعية والسمكية، إذ تضم المحافظة 41 مخبزًا، و14 مصنعًا للمياه، و15 مصنعًا للحلوى والتمور، و6 مصانع للتوابل والقهوة، إضافة إلى 11 مصنعًا غذائيًّا متنوعًا و18 مخزنًا غذائيًّا وبذلك يصل إجمالي منشآت الصناعات والتخزين الغذائي إلى 110 منشآت، بما يعكس تطور البنية التصنيعية والتخزينية، ودورها في دعم سلاسل الإمداد وتحسين عمليات التصنيع والتخزين وتعزيز جاهزية المنتجات المحلية للوصول إلى الأسواق بجودة عالية.

واختتم المهندس علي بن حمد الغفيلي المدير العام المساعد للثروة الزراعية وموارد المياه بمحافظة جنوب الباطنة حديثه بأنه تم حتى عام 2026 طرح 28 فرصة استثمارية في القطاع النباتي بمساحة إجمالية تقدر بنحو 240 فدانًا، و5 فرص في القطاع الحيواني بمساحة إجمالية تبلغ نحو 57 فدانًا عبر منصة «تطوير». بالإضافة إلى المشروعات الاستثمارية القائمة وقيد التنفيذ. وفي جانب استدامة الموارد المائية الجوفية وترشيد استهلاكها، يجري تنفيذ عدد من المشروعات الزراعية التي تعتمد على المياه المجددة بالتنسيق مع شركة نماء، تشمل مشروعًا لزراعة المانجو على مساحة 10 أفدنة، ومشروعًا لزراعة البطيخ والشمام على مساحة 105 أفدنة، ومشروعًا لزراعة الأشجار العطرية على مساحة 4 أفدنة، بالإضافة إلى الإعداد لطرح مجموعة من المشروعات الجديدة بالتنسيق مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى