عُـمانعُمان اليوم

المتحف الوطني ينظم ملتقى “السمت العُماني”

أصـــداء /العُمانية

بدأت اليوم فعاليات الملتقى الصيفي “السمت العُماني” الذي ينظمه المتحف الوطني بهدف غرس قيم الوقار والاعتزاز بالهوية الوطنية وتعزيز حضور السمت والعادات العُمانية الأصيلة في نفوس الأطفال والناشئة، من خلال تجربة ثقافية تجمع بين المعرفة والتطبيق والإبداع وذلك في بيت الجريزة.

ويقام الملتقى على فترتين؛ للفئة العمرية (5-7) سنوات خلال الفترة (16 إلى 20 أغسطس 2026م)، فيما تستهدف المرحلة الثانية الناشئة (8-12) سنة خلال الفترة من (23 إلى 26 أغسطس 2026م)، حيث صممت فعالياته بما يتناسب مع المراحل العمرية للمشاركين، ويتيح لهم التعلم من خلال الممارسة والتجربة والاكتشاف.

وتتناول فعاليات الملتقى عددًا من الممارسات المرتبطة بالسمت العُماني، من بينها آداب استقبال الضيوف وتوديعهم، وآداب المآدب والضيافة، إلى جانب التعريف بالرموز الوطنية، والتعرف على الجماليات الفنية للخط العربي والزخارف والحدائق السلطانية، وذلك عبر مجموعة من الورش الفنية والأنشطة التطبيقية والتجارب التفاعلية التي تربط المشاركين بمفردات الثقافة العُمانية في سياقات عملية وقريبة من اهتماماتهم.

كما يتضمن الملتقى أنشطة تفاعلية تعزز روح المغامرة والاكتشاف، بما يتيح للمشاركين ممارسة ما تعلموه في بيئة حية، ويحول بيت الجريزة إلى مساحة تعليمية وثقافية يستكشفون من خلالها جوانب من الموروث العُماني وقيمه الاجتماعية والسلوكية.

وقالت هاجر بنت أحمد أمبوعلي، مديرة دائرة بيت الجريزة بالمتحف الوطني: إن ملتقى “السمت العُماني” يمثل امتدادًا لجهود المتحف الوطني في تقديم التجربة الثقافية للأجيال الناشئة بأساليب تفاعلية تجمع بين المعرفة والممارسة، وتقرب إليهم القيم والمفردات التي شكلت جزءًا أصيلًا من الحياة العُمانية، مع الحرص في تصميم الملتقى على أن يعيش الطفل والناشئ هذه المفاهيم ويتفاعل معها، لا أن يتلقاها بصورة نظرية فقط، بما يسهم في ترسيخ قيم الوقار والضيافة والاعتزاز بالهوية الوطنية في وجدانهم”.

وأضافت أن الملتقى يكتسب خصوصية من إقامته في بيت الجريزة، بما يحمله هذا المكان من قيمة تاريخية وثقافية وما يختزنه من تفاصيل معمارية وفنية، الأمر الذي يتيح للمشاركين أن يتعلموا في فضاء حي يرتبط بتاريخ مسقط بشكل خاص وسلطنة عُمان على وجه عام، وأن ينظروا إلى التراث بوصفه تجربة ممتدة وحاضرة في حياتهم، وليست مجرد ماض يروى”.

ويأتي تنظيم الملتقى في بيت الجريزة ليضيف بُعدًا مكانيًا للتجربة التعليمية، إذ يرتبط البيت بتاريخ مسقط وتحولاتها العمرانية والسياسية، ويجسد في تفاصيله جانبًا من الطراز العمراني لمسقط الداخل، إلى جانب ما يحتضنه من مقتنيات وأعمال فنية وأثاث وفنون وحرف تعكس جوانب من التاريخ الثقافي والفني لعُمان.

الجدير بالذكر أن بيت الجريزة افتُتح تجريبيًا في يناير من مطلع العام الجاري، حيث أتيح للزوار التعرف على عدد من مرافقه، من بينها القاعة الكبرى وقاعة المآدب في الجناح الغربي، بما يعكس ما يتميز به البيت من ملامح معمارية وفنية وزخرفية تجسد جانبًا من الصروح في مسقط، وتبرز مكانته التاريخية والثقافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى