أصداء عُمانمحليات

“التنمية الاجتماعية” و “الاسكوا” تعقدان اجتماعًا تشاوريًا لمناقشة سياسات توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة..

مـسـقـط : أصـــداء

 

عقدت وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة في المديرية العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة يوم الأحد بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الاسكوا” الاجتماع التشاوري حول “مناقشة تقرير ملامح قُطرية سياسات توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة في سلطنة عُمان”، بحضور عدد من ممثلي وزارات : التربية والتعليم، والعمل، والصحة، والنقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

ويأتي عقد هذا الاجتماع التشاوري في مقر المركز الوطني للتوحد بهدف إبراز الجهود المنفذة من قبل الجهات والتي تعكس الجهود المبذولة في توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، وعرض الأطر التشريعية والقانونية والنظم بالجهات المعنية والموجهة لموضوع تشغيل هذه الفئة، والاطلاع على الخطط والتوجهات المستقبلية لتوظيفهم، إلى جانب استكمال التقرير ومشروع الإسكوا ومنظمة العمل الدولية بعنوان : “إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل في الدول العربية”.

وشهد الاجتماع إلقاء كلمة وزارة التنمية الاجتماعية، حيث قال محمد بن أحمد المحروقي مدير عام شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة بالوزارة : إن سلطنة عُمان تتجه نحو تأسيس منظومة وطنية مبتكرة للوصول للتنمية المستدامة، حيث وضعت رؤية “عمان 2040” الابتكار عاملًا رئيسيًا مشتركًا لجميع أهدافها الاستراتيجية، وقد سعت وزارة التنمية الاجتماعية في إطار حرصها على تنفيذ ذلك الاهتمام بتخصيص محور لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن استراتيجية العمل الاجتماعي “2016 – 2025” لتحقيق هدف طويل المدى “أشخاص ذوي إعاقة من الجنسين، وفي جميع المراحل العمرية يتمتعون بالحقوق كافة ومشاركين بفاعلية في المجتمع”.

وأضاف المحروقي مشيرًا لتحقيق هذا الهدف تعمل وزارة التنمية الاجتماعية على تنفيذ مجموعة من الأنشطة الرامية إلى توفير برامج تأهيل وخدمات مساندة شاملة ومتاحة وذات جودة عالية ضمن بيئة ميسرة وخالية من العوائق، وخدمات دعم نفسي اجتماعي وإرشادي للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم منتشرة في سلطنة عُمان وذات جودة عالية تكفل تقديم خدمات تدخل مبكر، بالإضافة إلى خدمات تمكين اقتصادي موجهة ومتاحة لهذه الفئة في سوق العمل، كما أكد المحروقي بأنه لا بد من العمل بالتوازي على تقديم خدمات التمكين للأشخاص ذوي الإعاقة، وإزالة الحواجز المجتمعية التي تحول دون مشاركة هذه الفئة في البرامج التنموية.

وناقش الاجتماع الجزء الأول من التقرير التحليل والنتائج، والجزء الثاني الخلاصة والتوصيات، إلى جانب مداخلة منظمة العمل الدولية.

كما تضمن الاجتماع تقديم فتحية عبدالفاضل قدورة مسؤولة أولى شؤون اجتماعية ومنسقة مشروع في الاسكوا عرضًا مرئيًا حول “مشروع إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل في الدول العربية”، تناولت الأهداف من إعداد التقرير المتمثلة في مراجعة التشريعات والقوانين والسياسات الوطنية المرتبطة بتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة وتحديد الثغرات وعدم التناسق، والمناقشة والتشاور حول هذه الثغرات مع الخبراء من الوزارات والمؤسسات الحكومية، إلى جانب تشجيع أصحاب القرار لتحقيق بيئة شاملة في سوق العمل العماني تسمح لهذه الفئة بالتمتع بحقهم في العمل وممارسته على قدم المساواة مع الآخرين.

ومن جانبها تطرقت الدكتورة نادية بنت علي العجمية مديرة المركز الوطني للتوحد إلى استعراض أهداف مبادرة “كن معنا لأجلهم” كالمشاركة في تحقيق “رؤية عمان 2040” ورسالتها وتحقيق قيمها، وتشجيع القطاعات الرئيسة في سلطنة عُمان على المشاركة الفاعلة في تحقيق الاستراتيجية للأولويات الوطنية في رؤية عمان 2040 ، والمعنية بتعزيز دعم مجال المسؤولية المجتمعية، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، واستثمار الأفكار الإبداعية للموارد والكفاءات البشرية التي تزخر بها سلطنة عُمان، وكذلك تحسين وتطوير أنظمة العمل بمفهوم المسؤولية المجتمعية، وزيادة قدرة الدولة على استغلال مواردها بكفاءة في كافة القطاعات، وإبراز دور الجهات الحكومية وجهات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني بتفعيل مفهوم الشراكة في المسؤولية المجتمعية لدعم هذه الفئة، بالإضافة إلى توفير خدمات وبرامج اجتماعية متطورة مُلَبِّيَة لاحتياجات المجتمع، وخلق منظومة شراكة مجتمعية مؤسسية متكاملة تُعَزِّز الهوية والمواطنة والترابط والتكافل الاجتماعي، إلى جانب توفير إعلام مهني معزّز للوعي المجتمعي ومساهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى