عُـمانعمان والعالم

عُمان ـ أوزبكستان: التعاون في مجال النقل يصل إلى مستوى جديد

أصـــداء/ الأوزبكية

في العملية الاقتصادية العالمية، أصبحت ممرات النقل عاملاً حاسماً في تعميق التعاون الدولي وتوسيع الوصول إلى أسواق جديدة.

في هذا السياق، يكتسب التعاون بين سلطنة عُمان وأوزبكستان، الدولة الكبيرة في آسيا الوسطى، إحدى أهم المراكز اللوجستية في الشرق الأوسط، أهمية خاصة. وتهدف مبادرات البلدين في مجال النقل والخدمات اللوجستية إلى تعزيز العلاقات التجارية بين المنطقتين، وإنشاء طرق عبور جديدة، وتنويع منظومة نقل البضائع الدولية.

أشارت سابينا لاتيبوفا، العضوة في النادي الفكري “المحللون الشرقيون”، في تحليلها الأولي، إلى أن العلاقات بين أوزبكستان وعُمان تقوم على روابط تاريخية وثقافية واقتصادية. وقد أُثري هذا التعاون في السنوات الأخيرة بمضمون جديد، حيث يولي الطرفان أهمية خاصة لتطوير العلاقات في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية. ويسهم هذا في تعزيز إمكانات العبور في آسيا الوسطى، وتنويع طرق التجارة الإقليمية، وتوسيع شبكة الخدمات اللوجستية الدولية.

في الفترة من 15 إلى 17 فبراير من هذا العام، زار وفدٌ برئاسة نائب وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في سلطنة عُمان، خميس الشماخي، أوزبكستان. وفي إطار هذه الزيارة الرسمية، التقى النائب الأول لوزير النقل في أوزبكستان، مامانبي عمروف، في 16 فبراير، بممثلي الوفد العُماني.

خلال المحادثات، نوقشت مسألة توسيع التعاون في مجال النقل والخدمات اللوجستية. وعلى وجه الخصوص، تم التركيز على التعاون في إطار ممر النقل بين أوزبكستان وتركمانستان وإيران وعُمان، بالإضافة إلى المبادرات المنفذة بناءً على “اتفاقية عشق آباد”. كما بحث الطرفان إمكانية تطوير العلاقات في مجال الطيران المدني.

كما تبادلوا وجهات النظر حول زيادة حجم البضائع المتداولة عبر موانئ صلالة وصحار والدقم في سلطنة عمان، وتطوير مسارات النقل اللوجستي متعدد الوسائط، وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية. وتُعتبر هذه الموانئ مراكز نقل مهمة لدول آسيا الوسطى للوصول إلى الأسواق العالمية.

وخلال الحوار، طُرحت أيضاً مواضيع تطوير ممرات لوجستية، وتعزيز الربط بين شبكات الطرق والسكك الحديدية، وتنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة. من شأن هذه المشاريع أن تربط دول آسيا الوسطى بموانئ عُمان بشكل فعّال، ما يفتح آفاقاً جديدة للتجارة بين القارات.

دأبت أوزبكستان على دعم مشاريع النقل والعبور. وتسهم هذه المبادرات في تعزيز جاذبية آسيا الوسطى كمنطقة عبور مهمة عند ملتقى ممرات النقل الدولية بين الشرق والغرب والشمال والجنوب. لذا، يُعد التعاون في قطاع النقل ذا أهمية استراتيجية ليس فقط في العلاقات الثنائية، بل لجميع دول منطقتنا. وفي هذا السياق، تعمل طشقند بنشاط على تعزيز دبلوماسية النقل مع الشركاء الدوليين.

يُعدّ توسيع قدرات النقل في آسيا الوسطى عاملاً هاماً في اندماج البلدان في الاقتصاد العالمي. وتعمل أوزبكستان حالياً على تنفيذ إجراءات محددة في سياستها الخارجية تهدف إلى تعزيز التعاون المتبادل المنفعة مع مختلف الدول، وتطوير شراكات طويلة الأمد ومتعددة الأطراف.

وخلاصة القول إن التعاون الناشئ بين أوزبكستان وعُمان في مجال النقل والخدمات اللوجستية لن يُعزز إمكانات العبور فحسب، بل سيرتقي أيضاً بالعلاقات الاقتصادية والثقافية والعلمية إلى مستوى جديد. وستُسهم هذه العملية في توسيع شبكات النقل الإقليمية، وتحفيز التجارة الدولية، وتعزيز شراكة مستقرة قائمة على الثقة المتبادلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى