
تطوراتٌ متسارعةٌ للذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي الذاتي
أصـــداء /العُمانية
يشهد قطاع الرعاية الصحية تحولًا ملفتًا بفضل التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي تسهم في إحداث نقلة نوعية في أدوات الفحص الذاتي للأمراض الخطيرة. وتعمل ابتكارات جديدة، تشمل الأجهزة القابلة للارتداء وسماعات الرأس المتخصصة، على تمكين الأفراد من مراقبة مؤشراتهم الحيوية والكشف المبكر عن علامات الإنذار لأمراض مثل الزهايمر والصرع والسرطان.
وتشير البيانات إلى تنامي الطلب على هذه الأدوات، حيث كشف تقرير تقني حديث عن أن مئات الملايين من مستخدمي الإنترنت يلجؤون أسبوعيّا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات صحية. واستجابة لذلك، أطلقت شركات التكنولوجيا روبوتات محادثة متقدمة يمكنها، بموافقة المستخدم، دمج السجلات الطبية مع بيانات الأجهزة القابلة للارتداء لتقديم رؤى صحية مخصصة ودقيقة.
ومن أبرز الابتكارات في هذا المجال: تقنية التخطيط الكهربائي للدماغ (EEG) حيث طورت شركات مثل “نيورابل” (Neurable) و”ناكس” (NAOX) سماعات رأس وأذن تعتمد على هذه التقنية لتسجيل وتحليل النشاط الدماغي.
وتستطيع هذه الأجهزة رصد الانحرافات الدقيقة، مثل “القمم” الكهربائية غير الطبيعية المرتبطة بالصرع أو العلامات المبكرة للاكتئاب والزهايمر، قبل سنوات من ظهور الأعراض الجسدية الواضحة كالارتعاش. وقد حصل جهاز “ناكس” على مصادقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لارتدائه ليلاً لتتبع البيانات.
وتستعد شركة “إيري هيلث” (IriHealth) لإطلاق ملحق هواتف ذكية يمسح قزحية العين. وتدّعي الشركة، استناداً إلى أسلوب “علم القزحية”، أن الجهاز يمكن أن يكون فعالاً في اكتشاف اختلالات محتملة في القولون بنسبة دقة تصل إلى 81% في الاختبارات الأولية، على الرغم من أن هذا الأسلوب لا يزال يواجه تشكيكاً علمياًّ عاماً.
وتواصل الساعات والخواتم والأساور الذكية مراقبة المؤشرات الأساسية كضغط الدم ومعدل ضربات القلب ومستويات الجلوكوز، وتتكامل بشكل متزايد مع تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم مراقبة صحية شاملة.
ويُعزى هذا التقدم إلى الذكاء الاصطناعي الذي أتاح تصغير حجم أجهزة الكشف وجعلها أقل تكلفة وأكثر انتشاراً مقارنة بالآلات الطبية الثقيلة المستخدمة سابقاً في العيادات والمستشفيات، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الرعاية الصحية الوقائية والشخصية.














