عُـمانمحليات

عين “جِي” العذبة بولاية سدح.. جوهرةٌ طبيعيّةٌ على بعد أمتار من البحر

أصـــداء /العُمانية

 

نفذت المديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة ظفار مشروع صيانة وتأهيل عين ماء “جِي” بولاية سدح، إحدى العيون المائية الطبيعية النادرة بالمحافظة، ضمن جهودها للحفاظ على الموارد المائية وتعزيز استدامتها، بالتنسيق مع مكتب والي سدح.

وتُعد عين “جِي” من الينابيع العذبة القريبة من الساحل بولاية سدح، إذ تقع على بُعد نحو 20 مترًا من شاطئ البحر بين منطقة حدبين ونيابة حاسك، ولا تتأثر بظاهرة المدّ والجزر أو بارتفاع الأمواج خلال موسم الخريف، ما يمنحها خصوصية طبيعية نادرة على مستوى المحافظة.

وقال سعادةُ الدّكتور أحمد بن علي الدرعي، والي سدح، إن مكتب الولاية يعمل حاليًّا على تنفيذ المرحلة التكميلية للمشروع، بالتنسيق مع مركز خدمات بلدية سدح وبالتعاون مع إحدى الشركات المنفذة، وتشمل إنشاء مواقف للسيارات بمحاذاة العين، إلى جانب تنفيذ أعمال تجميلية وتركيب لوحات إرشادية وتعريفية، بما يسهم في تعزيز تجربة الزوار.

وأكد سعادتُه على أن هذه الجهود تأتي ضمن الخطط المستقبلية الرامية إلى تعزيز المقومات السياحية والبيئية بولاية سدح، وتهيئة المواقع الطبيعية للاستفادة منها على نحو منظّم، مع الحفاظ على قيمتها البيئية.

بدوره، أشار المهندس علي بن بخيت بيت سعيد، مدير دائرة موارد المياه بالمديرية، إلى أن العين كانت في الماضي مصدرًا رئيسًا للمياه لسكان المنطقة، ومحطة مهمة لغواصي الصفيلح للتزود بالمياه وسقي المواشي، فضلًا عن دورها في دعم الحياة الفطرية والحيوانات البرية النادرة.

وبيّن أن عين “جِي” تُعد ظاهرة هيدروجيولوجية فريدة، إذ تنبع مياهها من خزان جوفي عميق ضمن تكوينات صخرية صلبة تعمل كحاجز طبيعي يحميها من تسرب مياه البحر المالحة، ويسهم التدرج الهيدروليكي بين الخزان الجوفي ومنطقة التصريف في استمرار تدفّق المياه العذبة واستقرار جودتها.

ووضح أن أعمال الصيانة والتأهيل شملت تنظيف الموقع وإزالة الرواسب والمخلفات، وإعادة تأهيل أرضية الحوض، ومعالجة الأجزاء المتضررة بالخرسانة المسلحة، إلى جانب إنشاء درج وممر من الجهة الغربية لضمان سلامة الزوار، فضلًا عن إنشاء جدران حماية حجرية، ومنفذ لتصريف المياه.

جدير بالذكر أن وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه نفّذت خلال عام 2025 أعمال تأهيل وصيانة 12 عين ماء في عدد من ولايات محافظة ظفار، استكمالًا لخطة الوزارة في قطاع موارد المياه، التي شهدت خلال الأعوام الماضية مشاركة مجتمعية فاعلة أسهمت في صيانة عدد من العيون المائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى