
علماء روس يبتكرون مستشعرًا متطوّرًا لقياس موجات الصدّمة فوق الصوتيّة
أصـــداء /العُمانية
كشف معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا عن إنجاز علمي جديد يتمثل في ابتكار مستشعر متطور لقياس موجات الصدمة فوق الصوتية، يمتاز بقدرة استجابة فائقة تتجاوز التقنيات الحالية بعشر مرات، ما يجعله رافدًا حيويًّا لمجالات الطيران والطبّ والطاقة.
ويمهد هذا الابتكار الطريق لتطوير طائرات متقدمة عابرة للصوت، حيث نجح الفريق البحثي في دمج مركبات “MXenes” ثنائية الأبعاد ضمن هيكل مادة “فلوريد البولي فينيليدين” (PVDF)، مما أسفر عن إنتاج أغشية رقيقة للغاية لا يتجاوز سمكها 90 ميكرومترًا، تجمع بين مرونة البوليمر ومقاومة السيراميك العالية للحرارة.
وأظهرت الاختبارات قدرة هذه الأغشية على الصمود في درجات حرارة تصل إلى 350 درجة مئوية دون المساس بكفاءتها التشغيلية.
ووضح العلماء أن مركبات “MXenes” هي جيل جديد من المواد ثنائية الأبعاد، تتألف من ذرات فلزات انتقالية وكربون، وغالبًا ما تُطعم بالنيتروجين أو الفلور أو الأكسجين، وتمتاز هذه الأغشية بكونها شفافة تمامًا للضوء، مع خصائص فيزيائية شبيهة بالمعادن، ما يتيح توظيفها في طيف واسع من التطبيقات العلمية والتقنية المعقدة.
وخلال التجارب العملية في “أنبوب صدمة” فوق صوتي، أظهر المستشعر تفوقًا هندسيًا ملفتًا، حيث سجل زمن استجابة لم يتجاوز 33 ميكروثانية، مقارنةً بما تستغرقه المستشعرات التجارية المتاحة حاليًا، والتي تصل إلى نحو 270 ميكروثانية.
وتكمن القيمة الجوهرية لهذا الابتكار في قدرة المستشعر على تحمل الصدمات الميكانيكية المتكررة والتقلبات الحادة في الضغط والحرارة دون فقدان حساسيته، وهي المعضلة التقنية التي كانت تؤدي سابقًا إلى تلف المستشعرات التقليدية بسرعة كبيرة.
وأشار الباحثون إلى أن تطبيقات هذا الجهاز تمتد لتشمل القطاع الطبي بدقة متناهية، إذ يمكن استخدامه في تطوير أجهزة الموجات فوق الصوتية المخصصة لتشخيص وعلاج الأورام وتفتيت الحصى، بما يضمن توجيه الموجات بدقة فائقة تحمي الأنسجة السليمة المحيطة وتزيد من فاعلية العلاج.














