
أصـــداء/ وكالات
انتقد الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، بشدة فكرة إنشاء “جيش أوروبي” منفصل، التي يروج لها بعض السياسيين الأوروبيين. وقال إن “هذه المبادرة، التي تأتي في وقت تُثار فيه تساؤلات حول التزام الرئيس الأمريكي بالأمن الأوروبي، غير عملية، بل على العكس، تُضعف أوروبا”.
وأقرّ بضرورة أن تضطلع الدول الأوروبية بمزيد من المسؤوليات الدفاعية، لكنه شدد على أن ذلك يجب أن يتم فقط في إطار التحالف. ويرى روتّه أن إنشاء جيش منفصل خارج التحالف عبر الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة سيؤدي إلى تشتيت القوات، وإرهاق تخصيص الموارد، وبالتالي إضعاف القدرات العسكرية.
لذا، ذكّر روتّه، وزير الخارجية الإسباني ومفوض الدفاع الأوروبي، بأن خطة إنشاء جيش جديد ستكون مكلفة للغاية على أرض الواقع: “إذا تحركت أوروبا بمفردها، فلن تكفي ميزانية الدفاع البالغة 5%، بل سيُجبر القارة العجوز أيضًا على بناء قدراتها النووية الخاصة. وهذا سيكلف مليارات اليورو كتكاليف إضافية. والأهم من ذلك، أن أوروبا ستفقد “المظلة الواقية” النووية الأمريكية. ونتيجة لذلك، سيضعف الضمان الأمني للقارة بشكل جوهري. إن السبيل الأمثل لأمن أوروبا ليس تجاوز التحالف مع الولايات المتحدة، بل تعزيزه.”














