
أصـــداء/ وكالات
ألقى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، كلمة أمام مجلس الأمن أمس خلال مناقشة مفتوحة حول تعزيز النظام القانوني الدولي. وشدد على أن السلام والعدالة والتعددية الفعالة تعتمد بشكل مباشر على وفاء الدول بالتزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وقال في خطابه: “هذا النظام مُلزم لجميع الدول، ويقوم على احترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي”. وأضاف: “في عام 2024، أكدت الدول الأعضاء في المنظمة التزامها بالقانون الدولي، واعتمدت ميثاق “من أجل المستقبل”، لكن الوضع اليوم يتدهور نوعًا ما. وللأسف، في جميع أنحاء العالم، يختلط حكم القانون الدولي بقانون الغاب”.
انتقد غوتيريش بشدة الانتهاك الصارخ للقانون الدولي و”التجاهل” لميثاق الأمم المتحدة. وقال إن مثل هذه التصرفات تُرسّخ سوابق خطيرة وتُقوّض الثقة بين الدول.
قال الأمين العام: “من غزة إلى أوكرانيا، ومن منطقة الساحل إلى ميانمار وفنزويلا وما وراءها، يُنظر إلى القانون الدولي بشكل متزايد على أنه مجرد قائمة خيارات. ومجلس الأمن هو الجهاز الوحيد المخوّل بموجب ميثاق الأمم المتحدة باتخاذ قرارات ملزمة بشأن مسائل السلام والأمن لجميع الدول. ولذلك، فإن إصلاح مجلس الأمن ضروري لتعزيز تمثيله وفعاليته”.
سلط الأمين العام الضوء على ثلاثة مجالات رئيسية للعمل.
أولاً، يجب على جميع الدول الوفاء بالتزاماتها، لأن أغراض ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ليست اختيارية.
ثانياً، دعا إلى تفعيل آليات تسوية النزاعات سلمياً المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة – التفاوض والوساطة والتحكيم – وإلى تعزيز التعاون مع المنظمات الإقليمية لمنع النزاعات. وأضاف أن السلام لا يمكن تحقيقه دون الاستثمار في التنمية ومكافحة الفقر وعدم المساواة والفساد.
ثالثاً، أشار غوتيريش إلى أهمية العدالة المستقلة والمساءلة. ودعا الدول إلى الاعتراف بالاختصاص الإلزامي لمحكمة العدل الدولية وضمان استقلال عمل المحكمة الجنائية الدولية.














