
بتنظيم من غرفة تجارة وصناعة عمان .. افتتاح معرض ومنتدى عُمان الدولي
أصـــداء/ سليمان الذهلي
انطلقت اليوم بمركز عمان للمؤامرات والمعارض فعاليات معرض ومنتدى عُمان الدولي الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة عُمان بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والشركات المحلية والإقليمية والدولية، حيث تحل الجمهورية التركية ضيف شرف هذا العام حيث أقيم حفل الافتتاح تحت رعاية صاحب السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد وبحضور نجم الدين بلال أردوغان نجل الرئيس التركي ونخبة من المسؤولين وصنّاع القرار وقادة القطاع الخاص.
يأتي تنظيم الحدث في إطار جهود الغرفة لتعزيز الشراكات الاستثمارية، واستعراض الفرص الواعدة في الاقتصاد العُماني، والارتقاء ببيئة الأعمال بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وقال سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان إن معرض ومنتدى عُمان الدولي، يعد فرصة استراتيجية تجمع نخبة صناع القرار، والمسؤولين الحكوميين، وقادة الأعمال، والمستثمرين من داخل سلطنة عُمان وخارجها حيث يتيح المنتدى فرصا حقيقية لتعزيز الاستثمارات، وتوسيع الشراكات الاقتصادية، واستكشاف أحدث الابتكارات في قطاع الأعمال، والذي يؤكد التزام سلطنة عُمان بدعم النمو الاقتصادي المستدام.
كما عبر سعادته عن الترحيب بجمهورية تركيا الصديقة، ضيف الشرف لمعرض ومنتدى عمان الدولي، والاعتزاز بهذه المشاركة التي تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين، وحرص الجانبين على تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد تحقق المصالح المشتركة، وتعزز الفرص الاستثمارية بين سلطنة عمان وجمهورية تركيا.
كما أكد أن غرفة تجارة وصناعة عُمان تؤمن بأن المعارض والمنتديات الاقتصادية تمثل أكثر من مجرد منصات عرض، فهي أدوات استراتيجية لتعزيز فرص الاستثمار، وتوسيع شبكة الشراكات التجارية، وتبادل الخبرات بين مجتمع الأعمال المحلي والدولي. وتشكل هذه الفعاليات بيئة مثالية لخلق المشاريع المشتركة، واستكشاف فرص النمو، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وقالت سعادة ابتسام بنت أحمد الفروجية وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار إن هذا الحدث يعبر عن عمق العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عْمان وكافة دول العالم، وأضافت أن العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عُمان والجمهورية التركية تشهد نمواً متسارعاً يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشيرةً إلى أن عدد الشركات التركية المسجّلة في سلطنة عُمان ارتفع بنسبة 21% خلال عام 2025 ليصل إلى 696 شركة مسجّلة.
كما قال سعادة سيزاي أوتشارماك نائب وزير التجارة بالجمهورية التركية إن منتدى ومعرض عُمان الدولي يعد منصة اقتصادية فاعلة تسهم في تعزيز التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال في سلطنة عُمان والجمهورية التركية، وفتح آفاق جديدة للتعاون التجاري والاستثماري في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح سعادته أن العلاقات التركية العُمانية تشهد تطورًا مستمرًا ونموًا ملحوظًا في حجم التبادل التجاري والاستثماري، بما يعكس متانة الروابط الاقتصادية بين البلدين الصديقين، والحرص المشترك على الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستويات أوسع من الشراكة والتكامل الاقتصادي.
وأشار إلى أن منتدى ومعرض عُمان الدولي يتميّز بشموله لقطاعات اقتصادية متنوعة، ما يوفر فرصًا حقيقية للشركات التركية والعُمانية لاستكشاف مجالات التعاون وبناء شراكات عملية تخدم المصالح المشتركة للجانبين.
كذلك أكد فخامة رستم مينيخانوف رئيس جمهورية تتارستان بالاتحاد الروسي أكد فخامة رستم مينيخانوف، رئيس جمهورية تتارستان، حرص بلاده على تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع سلطنة عُمان، مشيرًا إلى ما تتمتع به العلاقات الثنائية من فرص واعدة للنمو والتوسع في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح أن قطاعات الصيرفة الإسلامية والبتروكيماويات تُعد من أبرز القطاعات التي تمثل أرضية قوية للتعاون بين الجانبين، في ظل الخبرات المتراكمة التي تمتلكها تتارستان في الصناعات البتروكيماوية، والتجربة المتقدمة في مجال التمويل والصيرفة الإسلامية.
من ناحيته من جانبه قال الشيخ سالم بن عبدالله الرواس رئيس الجانب العُماني في مجلس الأعمال العُماني التركي إن معرض ومنتدى عُمان الدولي 2026، حدث اقتصادي دولي يهدف إلى صناعة الفرص، وبناء الشراكات التجارية، وتحويل الرؤى المشتركة إلى مشاريع حقيقية ذات أثر اقتصادي مستدام.
وقال إن هذا المعرض والمنتدى يُجسدان قناعة راسخة بأن العلاقات الاقتصادية الناجحة لا تُبنى على التبادل التجاري فحسب، بل على الشراكة، والتكامل، والبحث عن القيمة المضافة، وهو ما نحرص عليه من خلال هذا الحدث الذي يشكّل منصة عملية لتلاقي المستثمرين، ورواد الأعمال، وصنّاع القرار من مختلف القطاعات.
وبين أنه من خلال تنظيم معرض ومنتدى عُمان الدولي، يعمل مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك على تعزيز مشاركة مجتمع الأعمال، وتسهيل اللقاءات المباشرة بين المستثمرين وأصحاب الأعمال، وربط الفرص الاستثمارية بالمشاريع القابلة للتنفيذ، ليكون هذا الحدث مساحة حقيقية لعقد الشراكات، وليس مجرد منصة للنقاش.
كما أوضح أن مشاركة جمهورية تركيا بصفتها ضيف الشرف، تعبّر بوضوح عن عمق العلاقات الاقتصادية المتنامية بين سلطنة عُمان وجمهورية تركيا الصديقة، وتعكس الإرادة المشتركة للانتقال بهذه العلاقات إلى آفاق أوسع من التعاون التجاري والاستثماري بين مجتمعَي الأعمال في البلدين خاصة وان الزيارات المتبادلة لقيادتي البلدين الصديقين شكلت ركيزة أساسية في تعزيز العلاقات العُمانية التركية، وكانت دافعًا قويًا لمواصلة العمل المشترك وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات الاقتصادية، وتجسّد ذلك بوضوح في الزيارة السامية التي قام بها حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – إلى جمهورية تركيا، والتي مثّلت محطة هامة في مسار العلاقات الثنائية.
وبين أن تلك الزيارة التاريخية أسفرت عن توقيع 24 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات متعددة، إلى جانب تأسيس صندوق استثمار مشترك بقيمة 500 مليون دولار أمريكي، وهو ما يعكس مستوى الثقة المتبادلة بين البلدين، والحرص المشترك على تحويل التفاهمات السياسية إلى شراكات اقتصادية واستثمارية فاعلة على أرض الواقع.
وقال إن هذه الفعالية تكتسب أهمية خاصة، كونها تجمع الشركات العُمانية والتركية، إلى جانب شركائنا من مختلف دول العالم، تحت سقف واحد، وتوفّر بيئة مناسبة للتعارف، وبحث فرص التعاون، وبناء شراكات مباشرة قائمة على المصالح المشتركة، ويواصل مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك أداء دوره كجسرٍ فاعل يربط القطاع الخاص في البلدين، من خلال تنظيم اللقاءات الثنائية، والزيارات التجارية، والمنتديات والمعارض المتخصصة، بما يسهم في تيسير الأعمال وتعزيز التكامل الاقتصادي.
كما قال إن سلطنة عُمان اليوم تزخر بمناخ استثماري واعد، وما توفره من فرص متنوعة في قطاعات اقتصادية حيوية، من بينها الصناعة، والطاقة، واللوجستيات، والسياحة، والتعدين، والاقتصاد الأخضر، يجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات النوعية والشراكات طويلة الأمد، في بيئة مستقرة ومحفزة للأعمال.
كما أكد التزام مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك بمواصلة جهوده لدعم هذه الشراكة الاستراتيجية، وتعزيز دور القطاع الخاص في سلطنة عُمان وجمهورية تركيا، والمساهمة في إنجاح هذا المعرض والمنتدى، بما يحقق المصالح المشتركة ويخدم مسارات التنمية الاقتصادية المستدامة.
كذلك قال الدكتور محمد البرواني، رئيس مجموعة شركات محمد البرواني، إن تجربة المجموعة في الاستثمار في جمهورية تركيا تمثل نموذجًا ناجحًا للتوسع الاستثماري القائم على التنويع والرؤية طويلة المدى، مشيرًا إلى أن اختيار السوق التركي جاء نتيجة لمقومات اقتصادية واستثمارية جاذبة، وبيئة أعمال تتقاطع مع قيم المجموعة المؤسسية.
وأوضح البرواني، خلال مشاركته في منتدى ومعرض عُمان الدولي، أن المجموعة بدأت استثماراتها في تركيا عام 2014 عبر الاستحواذ على حوض بناء السفن “توركواز”، أحد أبرز الأحواض المتخصصة في تصنيع اليخوت الفاخرة على مستوى العالم، مؤكدًا أن هذا الاستثمار أتاح فرصًا للنمو الصناعي والتوسع في الأسواق الدولية.
وأضاف أن تركيا تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي، وقاعدة صناعية متقدمة، وقوى عاملة شابة ومؤهلة، إلى جانب تكاليف تشغيل تنافسية، ما يجعلها وجهة ملائمة للاستثمار طويل الأجل، خاصة للشركات العُمانية الراغبة في الوصول إلى الأسواق الأوروبية والعالمية.
وأشار إلى أن المجموعة واجهت بعض التحديات المرتبطة بتقلبات العملة وارتفاع معدلات التضخم، إلا أن هذه التحديات تُعد جزءًا من طبيعة الاستثمار في الأسواق الناشئة، ولا تقلل من الفرص الكبيرة التي يوفرها الاقتصاد التركي.
وأكد الدكتور محمد البرواني أن العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عُمان وتركيا، والقرب الجغرافي وسهولة الربط الجوي، تعزز من فرص الشراكات الاستثمارية بين الجانبين، معربًا عن تطلع المجموعة إلى مواصلة التوسع وبناء شراكات تحقق قيمة مضافة ومستدامة.
وشهدت فعاليات الافتتاح توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين جهات حكومية وشركات رائدة، بهدف دعم أنشطة الاستثمار والتعاون المشترك وتأسيس مشاريع نوعية في القطاعات ذات الأولوية.
وتم توقيع اتفاقية بين شركة توركسات وشركة إيمتاك بقطاع تقنية المعلومات واتفاقية بين شركة إن تك وشركة مينت للخدمات الطبية في قطاع الخدمات الطبية.
وتأتي هذه الاتفاقيات تأكيدًا على الدور المتنامي للغرفة كمنصة جامعة تعمل على ربط المستثمرين بالشركاء والفرص في السوق العُماني.
كما تخلل الحفل تكريم عدد من الجهات الرسمية والجهات الداعمة التي أسهمت في إنجاح المعرض والمنتدى، وفي تعزيز بيئة الاستثمار عبر مبادرات فاعلة وحلول مبتكرة.
وضمن برنامج المنتدى، نُظّمت جلسة نقاش أولى بعنوان “القطاعات الواعدة للاستثمار المشترك”، تناولت أبرز الفرص المتاحة في قطاعات الطاقة، الصناعة، السياحة، والخدمات اللوجستية، واستعرض الخبراء خلالها المزايا التنافسية التي تجعل من عُمان وجهة جاذبة للمستثمرين، إلى جانب خطط تطوير هذه القطاعات بما يحقق التنويع الاقتصادي.
كما عقدت جلسة نقاش ثانية ركّزت على “بيئة الأعمال والرصيد الاستثماري والتشريعات التجارية في سلطنة عُمان”،
واستعرضت القوانين والإجراءات المرتبطة بالاستثمار الأجنبي، بالإضافة إلى التسهيلات والحوافز والآليات المتبعة لدعم المستثمرين وتسهيل تأسيس الأعمال. وقدمت الجلسة عرضًا متكاملًا للفرص الاستثمارية المتاحة، موضحةً التطوير المستمر في الأنظمة والتشريعات الهادفة إلى تعزيز الثقة، ورفع كفاءة بيئة الأعمال، وتمكين الشراكات الاقتصادية.
ويواصل معرض ومنتدى عُمان الدولي فعالياته على مدى يومين متضمنًا عروضًا متخصصة، ولقاءات ثنائية بين الشركات، ومنصة لعرض الابتكارات والفرص الاستثمارية التي تقدمها المؤسسات العُمانية والجهات الدولية المشاركة.














