
أصـــداء /العُمانية
تستضيف الولايات المتحدة أكثر من 50 دولة، اليوم، في محادثات تهدف إلى تعزيز وصولها إلى المعادن المهمة، في مسعى لتقليص هيمنة الصين على المستلزمات الصناعية الضرورية التي مكّنتها من السيطرة على سلاسل التوريد العالمية.
ويأتي هذا الاجتماع بعد أن دشن الرئيس دونالد ترامب، يوم الاثنين الماضي، مشروع (فولت) الذي يهدف إلى بناء مخزون استراتيجي من المعادن الحرجة، بتمويل أولي قدره 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي، إضافة إلى ملياري دولار من التمويل الخاص.
واستغلت الصين سيطرتها على معالجة عدد من المعادن كميزة جيو-اقتصادية، فحدّت في بعض الأحيان من الصادرات، ومنعت زيادة الأسعار، وقوّضت قدرة دول أخرى على تنويع مصادر هذه المواد المستخدمة في تصنيع أشباه الموصلات، والسيارات الكهربائية، والأسلحة المتطورة.
وتشارك كوريا الجنوبية والهند وتايلاند واليابان وألمانيا وأستراليا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ودول أخرى في اجتماع واشنطن، التي لم تنشر قائمة كاملة بالمشاركين.
وتسببت القيود التي وسّعت الصين في فرضها على تصدير المعادن النادرة العام الماضي في تأخر عمليات الإنتاج وإغلاق مصانع سيارات في أوروبا والولايات المتحدة، كما أدى فائض الليثيوم الذي تسببت فيه الصين إلى تعطيل خطط توسيع الإنتاج في الولايات المتحدة.
وأثار هذا قلق واشنطن وشركائها، الذين يواجهون منذ سنوات صعوبات في تنفيذ سياسات لبناء بدائل محلية دائمة لتعدين ومعالجة الليثيوم والنيكل والمعادن النادرة وغيرها من المعادن الحيوية.
وبرز نفوذ الصين بوضوح في أكتوبر الماضي، عندما وافق ترامب على تقليص الرسوم الجمركية المفروضة على الصين مقابل تعهد بكين بعدم تشديد القيود على صادرات العناصر الأرضية النادرة.
وتدرس الولايات المتحدة وشركاؤها تدابير تشمل مواءمة حوافز التجارة والاستثمار، وتشجيع قدرات جديدة للتعدين والمعالجة خارج الصين، واستكشاف تدخلات في السوق مثل وضع حد أدنى للأسعار، وتكوين مخزونات استراتيجية، وفرض قيود على التصدير، لتقليل سيطرة الصين على سلاسل التوريد المهمة للصناعات المتطورة والأمن القومي.














