عُـمانعمان والعالم

بعد غدٍ سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للإذاعة تحت شعار “الإذاعة والذّكاء الاصطناعي”

أصـــداء /العُمانية

تحتفل سلطنة عُمان ممثلة بوزارة الإعلام بعد غدٍ باليوم العالمي للإذاعة، الذي يُصادف الـ 13 من فبراير كل عام، ويأتي تحت شعار”(الإذاعة والذّكاء الاصطناعي) “، تأكيدًا على دور الإذاعة المحوري في مواكبة التطوّرات التقنية وتعزيز رسالتها الإعلامية في ظل التحول الرقمي المُتسارع.

ويأتي هذا الاحتفال في ظل مسيرة طويلة للقطاع الإذاعي في سلطنة عُمان، فقد كانت الإذاعة المصدر الأساسي في معرفة الأخبار المحلية والعالمية، إلى جانب إسهامها في تطوير تجربة المستمع من خلال البرامج التفاعلية في مختلف المجالات الثقافية والصحية والرياضية والاجتماعية.

وقال يوسف بن حميد اليوسفي المدير العام للمديرية العامة للإذاعة بوزارة الإعلام لوكالة الأنباء العُمانية: إنّ الاحتفال باليوم العالمي للإذاعة يُمثّل محطة سنوية مهمة للتذكير بالدور الحيوي الذي تؤديه الإذاعة في خدمة المجتمعات، مشيرًا إلى أنّ هذه الوسيلة رغم التحولات الرقمية المتسارعة ما زالت تحتفظ بمكانتها وتأثيرها عالميًّا.

وأضاف أنّ الاحتفال هذا العام يأتي تحت شعار (الإذاعة والذّكاء الاصطناعي) وهو دعوة للنقاش والتفكير في علاقتنا نحن الإذاعيين بالتقنيات الذكية، والإجابة على تساؤلات عدة حول كيف تحافظ الإذاعة على جوهرها الإنساني وهي تدخل عصر الذّكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن توظيف هذه التقنيات لخدمة الرسالة الإعلامية مع الحفاظ على الخصوصية الانسانية التي تميز هذا الوسيط.

وأكّد أن إذاعة سلطنة عُمان تعاملت مع التحول الرقمي بوصفه فرصة للتطوير، فإلى جانب البث التقليدي، توسعت الإذاعة في البث الرقمي عبر المنصات الإلكترونية والتطبيقات، وأصبح المحتوى متاحًا عند الطلب، بما يواكب أنماط الاستماع الجديدة، مشيرًا إلى أنّ البنية التقنية في الإذاعة شهدت تحديثات متقدمة في أنظمة البث والإنتاج، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة بما فيها تقنيات الذّكاء الاصطناعي لدعم العمل الإذاعي دون المساس بجوهره المهني والإنساني.

وأشار إلى أنّ وزارة الإعلام ممثلة بالمديرية العامة للإذاعة وبمناسبة هذا اليوم العالمي ستنظم غدًا جلسة حوارية بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء في مجالي الإعلام والتقنية، إلى جانب عدد من المهتمين بالعمل الإعلامي في سلطنة عُمان ضمن جهود الوزارة لمواكبة التطورات التقنية في المجال الإعلامي، وتعزيز النقاش المهني حول توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة، بما يسهم في تطوير الأداء الإذاعي وتعزيز دوره في بناء الوعي المجتمعي، دون المساس برسالته الإنسانية والإعلامية.

وأكد سالم بن محمد العمري مدير عام إذاعة الوصال أن الإذاعة لم تكن يومًا مجرد وسيلة لنقل الأخبار أو الترفيه، بل تمثل “فكرة الصحبة القائمة على الثقة”، وهي العلاقة التي حافظت على حضورها وتأثيرها عبر الزمن.

وقال لوكالة الأنباء العُمانية: إن التساؤلات تتجدد حول مستقبل الإذاعات وقدرتها على الاستمرار بالنهج ذاته والزخم نفسه في ظل التحولات الإعلامية المتسارعة، إلا أن التجربة أثبتت استمرار هذا الحضور، مشيرًا إلى أن سلطنة عُمان تتميز بجمهور محب للإذاعة ومتابع لتفاصيل ما يُبث عبر أثيرها، لا سيما البرامج التي تلامس احتياجات المواطن وهمومه وأفكاره، وتنسجم مع ثقافته واهتماماته، سواء في الشأن المحلي أو حتى في القضايا الخارجية التي تنعكس بدورها على الجوانب الاقتصادية في المنطقة.

وأضاف أن القطاع الإذاعي يقف اليوم أمام مرحلة جديدة، خاصة في ظل تنامي حضور الذكاء الاصطناعي وما يرافقه من تحديات تواجه الصناعات الإعلامية عمومًا.

وأوضح أن هذه التحولات تشمل جوانب متعددة، من بينها: الإنتاج الصوتي، والمعالجات الفنية، وكتابة النصوص، وصناعة الأخبار، مؤكدًا أن السؤال الأبرز يتمثل في كيفية الحفاظ على الأصالة وروح الإبداع الإنساني مع توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج الإذاعي.

وأشار إلى أن سلطنة عُمان تفخر بمؤسساتها الإذاعية، لافتًا إلى أن إذاعة الوصال تمضي قدمًا في مواكبة التطورات التكنولوجية التي يشهدها المشهد الإعلامي، سواء في مرحلة صعود وسائل التواصل الاجتماعي أو في عصر الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن العمل الإعلامي، رغم كل ما يشهده من تطور تقني، يظل في جوهره معتمدًا على الإنسان، من حيث الأداء والقدرة على التفاعل والتجاوب مع المستجدات.

وأكد مدير عام إذاعة الوصال أن الإعلامي العُماني يمتلك الكفاءة اللازمة لمواكبة التغيرات المتسارعة، مشيرًا إلى أن هذه التحولات وإن كانت عالمية، فإن الإعلام العُماني، شأنه شأن المواطن العُماني، يتعامل معها بوعي، فيأخذ منها ما هو إيجابي، ويُحسن التعامل مع ما قد يرافقها من سلبيات.

وتساهم الإذاعات الإلكترونية العُمانية بدور مؤسسي في إثراء المحتوى الرقمي، وتنويع التجربة الإعلامية بما يسهم في تعزيز الحوار الإيجابي، وإتاحة الفرصة للشباب لمشاركة أفكارهم واهتماماتهم، وفي هذا الصدد يُشير هلال بن سالم الهلالي مدير عام إذاعة فنون الإلكترونية لوكالة الأنباء العُمانية إنّ إذاعة فنون تعد أول إذاعة إلكترونية في سلطنة عُمان تأسست منذ فبراير 2022، وتعكس تفضيلات الجمهور سمعيًا ومرئيًا، وتجربتها حافلة بالبرامج الشبابية المتنوعة في الجوانب الفكرية والمجتمعية والفنية والرياضية، مبينًا أن الإذاعة شاركت في تغطية عدد من الفعاليات الوطنية، مع تخصيص حلقات خاصة بالمناسبات والاحتفالات، مما جعلها تحظى بمتابعة مستمرة ومتزايدة.

وأشار إلى أن الإذاعة اهتمت ببرامج الأطفال في الدورات الماضية، وساهمت بفاعلية في التعاون البرامجي مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ووزارة الإعلام، من بينها المشاركة في البرنامج التلفزيوني “نجم الفصاحة”.

ولفت إلى أنّ الإذاعة توفق بين صناعة المحتوى الرقمي والالتزام بمبادئ الرسالة الإعلامية، بما يعزز قيم الهوية العُمانية في الفضاء الرقمي، مع الحرص على توظيف الإعلام الإلكتروني ضمن منظومة الإعلام الحديث لتلبية ذائقة الجمهور ومواكبة الأحداث والمناشط المختلفة جنبًا إلى جنب مع الإعلام التقليدي.

يُذكر أنّ الإذاعة اليوم استطاعت التكيف مع التغيُّرات التكنولوجية من خلال تبني منصات رقمية عبر برامج التواصل الاجتماعي، بما في ذلك البث الإلكتروني والبودكاست والتطبيقات الذكية، مما أتاح للمستمعين متابعة البرامج في أي وقت ومن أي مكان، وتمكينهم من التفاعل الرقمي مع المحتوى الإعلامي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى