
بدء أعمال المؤتمر الدولي الثالث لعلوم البيئة والهندسة للتنمية المستدامة بشمال الباطنة
أصـــداء /العُمانية
بدأت اليوم بولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة أعمال المؤتمر الدولي الثالث لعلوم البيئة والهندسة للتنمية المستدامة 2026، تحت شعار “الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة لمستقبلٍ صفري الكربون”، والذي تنظمه جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصحار، بمشاركة باحثين من 13 دولة من قارتي آسيا وأفريقيا.
رعى المناسبة صاحب السمو السيد فهر بن فاتك آل سعيد .

وأشار سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية أن المؤتمر الدولي الثالث للعلوم والهندسة البيئية والتنمية المستدامة يمثل منصة تسهم في صياغة الوعي، وصناعة الحلول، ودعم القرار الوطني في قضايا البيئة والتنمية، موضحًا أن إطلاق النسخة الأولى من المؤتمر عام 2022 جاءت انطلاقاً من اعتبار الاستدامة خيارًا وطنيًا استراتيجياً، وأن العلوم البيئية والهندسية ليستا بمجالات تخصصية منعزلة، بل محركات فاعلة لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وأضاف سعادته: إن انعقاد المؤتمر هذا العام يتزامن مع خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026–2030) التي تركز على الاقتصاد منخفض الكربون وتعزيز الابتكار، والتي تضع، في صلب أهدافها، التحول التدريجي إلى اقتصاد منخفض الكربون، وتعزيز الشراكات البحثية، وتمكين التكنولوجيا المتقدمة، وفي مقدمتها التقنيات الناشئة، والذكاء الاصطناعي والهيدروجين الأخضر والاقتصاد الدائري، وبما يعزز الشراكات البحثية الدولية ويرفع جودة الأبحاث المحلية بمشاركة خبراء من مؤسسات عالمية، كما يجعل البيئة والاستدامة محوراً رئيساً في برامج التمويل البحثي والشراكات الصناعية والحكومية.
كما أكد على أن الجامعة تسعى إلى تبني مخرجات هذا المؤتمر، ودعم تحويلها إلى مشروعات بحثية، وسياسات تطبيقية، وشراكات وطنية ودولية، تُسهم في صناعة مستقبل بيئي آمن ومستدام .
تضمن المؤتمر عددًا من المحاور العلمية المتخصصة، من أبرزها: تطبيقات تقنية النانو، والطاقات المتجددة والبديلة، وعلوم المواد، والتصميم الهندسي لخدمة الاستدامة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، إضافة إلى العلوم الأحيائية والبيئية والسلوك البشري وتأثيراته المجتمعية على استدامة البيئة.
وشهد المؤتمر في يومه الأول تقديم عدد من المحاضرات المتخصصة قدمها عدد من الأكاديميين والخبراء من الدول المشاركة في موضوعات حول الهندسة المستدامة، منها دور النقل الحراري المختلط في الهندسة المستدامة، والذكاء الاصطناعي المتقدم ومرونة سلاسل التوريد العالمية وتأثيرها على الاقتصادات الناشئة، وتصميم وأداء المواد المركبة المستدامة لتطبيقات البحرية والفضاء ذات الانبعاث الصفري.
كما تم عقد جلسة نقاشية لتبادل الآراء والخبرات حول التحديات البيئية والتقنية وسبل توظيف الابتكار لدعم الاستدامة، إلى جانب افتتاح المعرض العلمي المصاحب .

ويشارك في المؤتمر باحثون من 13 دولة من قارتي آسيا وأفريقيا، حيث تُعرض 76 ورقة بحثية ضمن جلسات حضورية وافتراضية، إلى جانب 48 ملصقًا علميًا، كما يشهد المؤتمر جلسات علمية متخصصة وجلسات إلكترونية موازية، إضافة إلى جلسات عامة في اليوم الثاني تتناول تجارب الاستدامة الصناعية والتحول نحو الحياد الكربوني، بمشاركة مؤسسات صناعية وطنية.














