
أصـــداء /العُمانية
أعلنت محافظة الداخلية انطلاق مهرجان موسم ربيع الورد 2026 بولاية الجبل الأخضر في 30 مارس الجاري، في موسم سنوي يحتفي بجمال الطبيعة الجبلية الفريدة وبإحدى أبرز الثروات الزراعية التي تشتهر بها الولاية، والمتمثلة في الورد الجبلي الذي يمثل جزءًا أصيلًا من الهوية الزراعية والتراثية لولاية الجبل الأخضر، إلى جانب دوره المتنامي في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في المحافظة.
يأتي تنظيم المهرجان في إطار الجهود التي تبذلها محافظة الداخلية لتعزيز مكانة الجبل الأخضر كوجهة سياحية نوعية على مستوى سلطنة عُمان، تجمع بين المقومات الطبيعية الخلابة والإرث الزراعي والثقافي العريق، حيث يشكّل موسم الورد محطة سنوية تستقطب الزوار للاطلاع على تجربة زراعة الورد الجبلي ومراحل حصاده، والتعرف على طرق التقطير التقليدية التي توارثها الأهالي عبر الأجيال لإنتاج ماء الورد المحلي الذي يُعد من أجود المنتجات العطرية الطبيعية.
وأوضح أحمد بن سالم التوبي مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بمحافظة الداخلية لوكالة الأنباء العُمانية أن مهرجان موسم ربيع الورد يتضمن برنامجًا متنوعًا من الفعاليات الثقافية والسياحية والفنية والرياضية التي تعكس خصوصية المكان وهويته التراثية، من بينها العروض التراثية والفنون الشعبية، والمسرح الثقافي، والمعارض المصاحبة للمنتجات المحلية المرتبطة بالورد، إضافة إلى مبادرات الفنون التشكيلية التي ينفذها فنانون عُمانيون في مزارع الورد، وتنظيم مسابقات للتصوير الاحترافي تستهدف المصورين وصناع المحتوى لتوثيق جماليات الموسم وإبراز مقوماته الطبيعية والثقافية.

ويشهد المهرجان تنظيم فعاليات رياضية وسياحية من أبرزها مسار الورد بين القرى الذي يربط عددًا من القرى الزراعية في ولاية الجبل الأخضر، بمشاركة نحو 400 متسابق في تجربة تجمع بين استكشاف الطبيعة الجبلية والتعرف على البيئة الزراعية التي تحتضن مزارع الورد.
ولتعزيز الجانب المعرفي للمهرجان، أشار مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بمحافظة الداخلية إلى أن المهرجان يتضمن تنظيم حلقة علمية متخصصة تناقش آفاق تطوير قطاع الورد والنباتات العطرية في سلطنة عُمان، واستعراض التقنيات الحديثة في عمليات التقطير وفرص الاستثمار والتصدير المرتبطة بهذه الزراعة الواعدة، إلى جانب برامج تعليمية وتوعوية موجهة للأطفال والأسر من خلال أنشطة تفاعلية تعزز الوعي البيئي والزراعي لدى الأجيال الناشئة.
وأوضح أن تنظيم المهرجان يتزامن مع موسم حصاد الورد في ولاية الجبل الأخضر الذي يمتد عادة من منتصف مارس حتى بدايات شهر مايو، حيث يبدأ الأهالي قطف الورد في ساعات الصباح الأولى قبل نقله إلى أواني التقطير التقليدية المعروفة محليًّا باسم “الدهجان” لاستخراج ماء الورد المحلي الذي اشتهرت به الولاية منذ قرون.
وأكد مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بمحافظة الداخلية أن مهرجان موسم ربيع الورد يمثل منصة مهمة لدعم المزارعين والأسر المنتجة وتعزيز حضور المنتجات المحلية المرتبطة بالورد، إلى جانب دوره في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في محافظة الداخلية واستقطاب الزوار للاستمتاع بتجربة سياحية فريدة تجمع بين جمال الطبيعة الجبلية وعبق التراث الزراعي العُماني.














