عُـمانعُمان اليوم

أجواء عيد الفطر المبارك حول العالم.. احتفاء ديني وتواصل اجتماعي متميز

أصـــداء /العُمانية

يحتفل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بعد أيام بعيد الفطر السعيد، وسيستقبلونه وقد امتلأت قلوبهم فرحًا ممزوجًا بالشكر لله تعالى على التوفيق وتمام الصيام.

ويبدأ المسلمون في صباح أول أيام العيد بأداء صلاة العيد مع شروق الشمس والتي تقام غالبًا في الساحات المفتوحة وفي المساجد والجوامع، مهللين ومكبرين، مرتدين أزياءهم التقليدية والجديدة، وبعد ذلك يتبادلون التهاني الخاصة بالعيد من خلال زيارة الأقارب والأرحام، وتعد هذه المناسبة فرصة عظيمة للتقارب مع بعضهم البعض.

وفي دول الخليج العربي تتميز كل دولة بعادات وتقاليد مختلفة، ففي سلطنة عُمان يبدأ الاستعداد لعيد الفطر قبل أيام وذلك من خلال شراء الملابس والاحتياجات اللازمة، كما تقام الهبطات في مختلف محافظات سلطنة عُمان والتي يتوافد إليها الأهالي للبيع والشراء.

وقال يوسف بن راشد الحسني ـ خبير الإتيكيت والبروتوكول إن خصوصية عيد الفطر في سلطنة عُمان تتجلى في مزيج متوازن بين التراث الاجتماعي العريق والمظاهر الجماعية التي تعزز روح المجتمع؛ فالعيد في سلطنة عُمان ليس مجرد مناسبة دينية فحسب، بل هو حدث اجتماعي وثقافي تتجسد فيه القيم العُمانية الأصيلة مثل الكرم والتراحم والتواصل بين أفراد المجتمع.

وأضاف: قبل حلول العيد بأيام، تبدأ الأسر العُمانية الاستعدادات التي تعكس عمق التراث المحلي، ومن أبرزها إعداد الحلوى العُمانية والقهوة؛ حيث تُحضَّر الحلوى العُمانية في البيوت أو تُشترى من الأسواق لتقديمها للضيوف مع القهوة العُمانية، وهو رمز للكرم والترحيب، وشراء الملابس الجديدة، ويحرص العُمانيون على ارتداء الملابس التقليدية الجميلة في العيد؛ مثل الدشداشة العُمانية والمصر “العمامة” للرجال، والملابس المطرزة للنساء بحسب الهوية التقليدية لكل محافظة أو ولاية.

وأشار إلى أن المظاهر الاحتفالية لعيد الفطر في سلطنة عُمان تلعب دورًا محوريًّا يتجاوز حدود الفرح العابر، إذ تتحول هذه الممارسات الاجتماعية إلى آلية ثقافية واجتماعية تُعزِّز التكافل بين أفراد المجتمع، وتقوّي الروابط الأسرية، وتسهم في تشكيل وجدان جمعي مشترك يحافظ على الهوية العُمانية الأصيلة؛ فإخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد يضمن أن يشارك المحتاجون فرحة العيد، وهو ما يعكس مبدأ العدالة الاجتماعية الذي يحث عليه الإسلام. كما أن تبادل الأطعمة والولائم بين الجيران والأقارب يعزز روح المشاركة ويقوّي الإحساس بأن المجتمع كيان واحد متماسك، وهذه الممارسات تجعل العيد مناسبة تتجدد فيها قيم الكرم والتعاطف والاهتمام بالآخرين، وهي قيم متجذرة في الثقافة العُمانية.

وبيّن أن العيد يشكل فرصة سنوية لتجديد العلاقات العائلية، حيث تجتمع الأسر الممتدة ويحرص أفرادها على زيارة كبار السن وتقديم التهاني لهم. وتُعد هذه الزيارات تعبيرًا عمليًّا عن صلة الرحم واحترام مكانة الكبار في المجتمع. كما أن اجتماع الأسرة حول موائد الطعام أو في المجالس التقليدية يوجِد مساحة للحوار وتبادل الذكريات وتعزيز روح الانتماء العائلي، وهو ما يسهم في ترسيخ القيم الاجتماعية لدى الأجيال الجديدة.

وأوضح أنه عندما يمارس أفراد المجتمع العادات نفسها – من صلاة العيد الجماعية إلى التهاني والاحتفالات الشعبية – فإنهم يشاركون في خبرة اجتماعية مشتركة تشكل جزءًا من الذاكرة الجماعية.

ومع تكرار هذه الممارسات في كل عيد، تتكون لدى المجتمع منظومة من الرموز والتجارب المشتركة التي تعزز الشعور بالانتماء والوحدة، بحيث يصبح العيد حدثًا يربط الأفراد بتاريخهم وثقافتهم وقيمهم المشتركة.

وأضاف الحسني أن المظاهر الاحتفالية المصاحبة لعيد الفطر في سلطنة عُمان تسهم إسهامًا كبيرًا في صياغة مشهد اجتماعي وثقافي متكامل يعكس روح المجتمع العُماني وتماسكه. فمنذ أيام العشر الأواخر من رمضان، يبدأ الحراك الاجتماعي من خلال الهبطات التقليدية، وصولًا إلى الفنون والأهازيج الشعبية التي تصاحب أيام العيد، لتتحول المناسبة إلى فضاء اجتماعي حي يعزز الروابط الإنسانية ويغرس مفهوم الفرح الجماعي في وجدان المجتمع، فالهبطات التقليدية من أبرز المظاهر التراثية التي تسبق عيد الفطر في سلطنة عُمان، وهي أسواق موسمية تقام في القرى والولايات قبل العيد بأيام. وفي هذه الأسواق يلتقي الناس لشراء مستلزمات العيد من ملابس وأطعمة وحلوى وألعاب للأطفال، ودورها لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل يتجاوز ذلك إلى إحياء روح اللقاء الاجتماعي؛ فهي مناسبة يتبادل فيها الناس التحايا ويتجدد التواصل بين الأقارب والأصدقاء، كما تعكس حيوية المجتمع وتماسكه.

وقال إنه مع حلول العيد تتجلى مظاهر الفرح في أداء الفنون الشعبية التقليدية مثل فن الرزحة وغيرها من الفنون التي يؤديها الرجال في ساحات القرى والمناسبات، وتحمل هذه الفنون دلالات اجتماعية وثقافية عميقة، إذ تعبّر عن الاعتزاز بالتراث والهوية، كما أنها توجِد حالة من التفاعل الجماعي بين المشاركين والمتفرجين، فتتحول الاحتفالات إلى تجربة مشتركة يعيشها الجميع.

وفي المملكة العربية السعودية تخرج العائلات منذ الساعات الأولى للصلاة ‎مرتدين الملابس الرسمية بالثوب والشماغ والعقال، وأحيانًا المشلح، واحتفال السعوديين بالعيد يختلف باختلاف المناطق، ففي جنوب السعودية كان الأهالي يفرون من البرد إلى تهامة لقضاء العيد هناك، والبحث عن الأجواء المعتدلة وفي الشمال بعد الانصراف من صلاة العيد، يمرون على غالبية منازل الحي لإلقاء السلام، وتقديم التحية بمناسبة العيد وفي الغرب تخرج العائلات منذ الساعات الأولى لصبيحة أول أيام عيد الفطر المبارك لأداء صلاة العيد. وبالنسبة للأكلات التقليدية السعودية في العيد فهي متنوعة ومن بينها الكبسة والمرقوق والمراصيع والهريس، إضافة إلى الحلويات الخاصة بالعيد في بعض المناطق، مثل “الكليجية” والمعمول.

وتتنوع مظاهر الاحتفال بعيد الفطر في الكويت بين القديم والحاضر من أبرزها تجمع الكبار والصغار بعد ارتداء الملابس الجديدة والذهاب إلى صلاة العيد، وبعد انتهاء الصلاة يجتمع الأهل والأصدقاء لتبادل التهاني وتناول بعض المأكولات الشعبية، ويتم تقديم القهوة والشاي وماء الورد والعود والكعك، وفي نهار كل عيد تُقام حفلة “عرضة العيد”، ويجتمع الأطفال قديمًا ويمرون على البيوت للحصول على العيدية والهدايا، أما حديثًا فيتوجهون إلى الأماكن العامة للاحتفال.

وتحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بعيد الفطر المبارك كسائر دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يخرج المصلون إلى مصليات العيد في الصباح الباكر لأداء الصلاة، ثم تبادل التهاني والتبريكات بين أفراد المجتمع، ويتناولون وجبات العيد الشعبية المتعارف عليها كالهريس والقهوة العربية. وفي وقت العصر تصطف فرق الفنون الشعبية في الساحات والميادين العامة مطلقة أهازيجها بالتزامن مع أدائها الحركي المتميز كـ “العيالة والحربية” والتي عادة تلقى قبولًا في هذا اليوم لارتباطها بالعادات والتقاليد والموروث الشعبي.

وفي مملكة البحرين تتوزع مظاهر الاحتفال بعيد الفطر حول اهتمام الأسر بشراء الملابس والعطور وتجهيز مأكولات العيد الشعبية، ومنها الحلوى البحرينية والمكسرات والقهوة العربية بالهيل، بالإضافة إلى الأكلات المعروفة مثل البلاليط والعصيد والخبيص والعقيلي، أما وجبة الغداء فتتمثل في الغوزي وتتكون من الأرز بالمكسرات مع اللحم أو الدجاج.أما في دولة قطر فيقوم الناس بزيارة الأقارب والأرحام وتهنئتهم بالعيد، وتقدم الأكلات التقليدية والقهوة.

وفي بلاد الشام التي تضم الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان، يتزين عيد الفطر بأجواء البهجة والسكينة، وتتشابه ملامح الاحتفال به، إذ تمتزج الروحانية بالعادات والتقاليد الاجتماعية المتوارثة، مشكّلة لوحة فسيفسائية تعكس عمق الهوية الدينية والثقافية للمنطقة.

تبدأ أولى مظاهر الاحتفال بعيد الفطر منذ ساعات الليل المتأخرة ليوم “الوقفة”، حيث تعلو التكبيرات في الأحياء والشوارع، ومع حلول الفجر يتوجه الناس لأداء صلاة العيد في المساجد والساحات العامة، وتبدو الصفوف الممتدّة كلوحة إنسانية تعبّر عن وحدة المجتمع وترابطه. وفي القدس، يتوافد آلاف المصلين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة العيد، في مشهد يعكس المكانة الدينية والرمزية التي يحظى بها هذا المسجد في قلوب المسلمين.

وتحمل هذه اللحظات طابعًا روحانيًّا خاصًّا؛ فيلتقي الناس بعد الصلاة ويتبادلون التهاني والدعوات بأن يتقبل الله صيامهم وطاعاتهم.

وتبدأ جولات الزيارات العائلية بعد الانتهاء من صلاة العيد، وهي من أبرز تقاليد العيد في بلاد الشام؛ فالعيد مناسبة لتجديد صلة الرحم ولمّ شمل العائلات، وفيها يحرص الأبناء على زيارة الوالدين وكبار السن، ثم تتواصل الزيارات بين الأقارب والأصدقاء والجيران. وفي القرى تحديدًا، ما تزال عادة زيارة جميع بيوت العائلة موجودة، حيث يمرّ الناس من منزل إلى آخر في أجواء مليئة بالمودة والتراحم.

ومن أشهر حلويات العيد في الشام المعمول المحشو بالتمر أو الجوز أو الفستق، وهو حلوى تُحضّر غالبًا قبل العيد بأيام في أجواء أسرية تشارك فيها نساء العائلة، كما يحضر كعك العيد و”الغرَيْبِة”، وتقدم هذه الحلويات للضيوف خلال الزيارات، وترافقها القهوة العربية أو الشاي، في أجواء من الترحيب والكرم الذي تشتهر به المجتمعات الشامية.

أما الأطباق الرئيسة فتختلف من بلد إلى آخر، ففي بعض مناطق الأردن وفلسطين تُقدَّم أطباق مثل المنسف أو المقلوبة والمسخَّن، بينما تشتهر بيوت سوريا ولبنان بأطباق متنوعة من المأكولات التقليدية مثل الكبّة بأنواعها واللحم بالعجين.

ومن أبرز الطقوس التي تُدخل البهجة إلى قلوب الأطفال الحصول على “العيديّة”، وهي عبارة مبلغ مالي بسيط يقدمه الكبار للصغار، فيضفي الفرح على وجوههم ويجعل العيد مناسبة ينتظرونها بشوق كل عام.

ورغم التنوع الكبير في طقوس العيد بين مدن بلاد الشام إلا أنها جميعها تحمل رسالة من الفرح والسلام والتكافل الاجتماعي.

وتحتفل القارة الأفريقية بعيد الفطر السعيد، إذ يفضّل الناس الملابس التقليدية التي تعكس عمقهم وأصالتهم الأفريقية ويبدأ الاستعداد قبل أسبوع أو أكثر، فتصنع الحلوى، ويذهب الناس إلى الأسواق لشراء الملابس، ويعد العيد فرصة لتعميق الأواصر بين الأقارب، وخاصة في المجتمعات الريفية التي يحمل العيد فيها بعدًا اجتماعيًّا عميقًا.

وتقوم بعض الدول الأفريقية خلال أيام العيد بإقامة حفلات الزواج والمناسبات الخاصة وزيارة المرضى وكبار السن فى منازلهم، وتتنوع المأكولات المقدمة في عيد الفطر، نظرًا لتنوع الأصول العرقية لمسلمي بعض دول أفريقيا، ووسط تكبيرات العيد يتبادلون التهاني، ويفضل أغلبهم تأدية صلاة العيد في الساحات المفتوحة خارج المساجد.

وفي جمهورية مصر العربية يحتفل المصريون بالعيد من ليلة العيد “يوم الوقفة”، حيث نشاهد مظاهر وطقوسًا وتقاليدَ خاصة، وتجمعات أسرية وشبابية، ومع طلوع الفجر وصلاة العيد تتحول معظم ساحات مصر إلى ساحات للصلاة، فنسمع صوت التكبير والتهليل بالعيد من كل جانب، ‎وعقب الصلاة يتبادلون التهاني بقدوم العيد.

‏‎وفي المملكة المغربية ‎يخرج المغاربة في صباح العيد لأداء الصلاة، ويتبادلون التحية مرددين “عواشركم مباركة” ويكبّرون، ‎ويحرصون على ارتداء الزي التقليدي عند ذهابهم للصلاة، وهو عبارة عن الجلباب بالطربوش، والجبادور مع البلغة الفاسية‎،‎وبعد العودة إلى البيت يكون أفراد العائلة على موعد مع مائدة الإفطار التي تزينها حلويات وفطائر مثل المسمن والبغرير إضافة إلى الشاي المغربي بالنعناع.

أما في جمهورية موريتانيا فيحصل الأطفال على العيدية وتسمى “إنديون” وتستعد الأسر الموريتانية لاستقبال عيد الفطر قبل حلول العيد بأيام، حيث يحرص الرجال والنساء والأطفال على ارتداء الملابس الجديدة في العيد وهم يؤدون صلاة العيد في الساحات الكبرى وباحات المساجد وفور انتهاء الصلاة وطيلة أيام العيد يتبادلون التهاني ويقومون بالزيارات العائلية، كما يحرص بعض الموريتانيين على عادة اجتماعية ترتبط بالعيد وتسمى “الواجب” وهي عبارة عن مبلغ من المال يقدمه الرجل لأصهاره قبل العيد بيوم أو يومين، أما المرأة فتشتري ملابس العيد لعائلة زوجها.

ويحتفل المسلمون حول العالم بعيد الفطر كمناسبة دينية تقام فيها طقوس وتقاليد شعبية، ففي جمهورية تركيا تبدأ المدن التركية بقرب عيد الفطر بالتحول إلى لوحاتٍ نابضةٍ بالحياة حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالعادات الاجتماعية المتجذّرة منذ قرون في الثقافة التركية ومن الأسواق المزدحمة إلى الزيارات العائلية، إذ يُعرف العيد في تركيا باسم “عيد السكر” وتُعد الحلويات جزءًا أساسيًّا من طقوس الضيافة، حيث تُقدَّم للزوار إلى جانب القهوة أو الشاي التركي، وتبدأ أولى مظاهر العيد مع صلاة العيد التي تقام في المساجد الكبرى، ويحرص الأتراك على زيارة كبار السن والأقارب، فيما يحصل الأطفال على الهدايا والنقود الرمزية “العيدية”.

ويقول المؤرخ التركي إسماعيل ياغجي في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية بأن العيد بالنسبة لهم يبدأ منذ ليلة العيد، وأضاف: “عندما نجتمع مع العائلة ونحضّر الحلويات. في الصباح نذهب إلى المسجد لصلاة العيد، ثم نزور والدينا وأقاربنا. هذه العادات مهمة جدًّا لأنها تذكّرنا بقيمة العائلة وصلة الرحم. ربما تغيرت الحياة كثيرًا، لكن العيد ما زال يجمعنا”. و”أن أجمل ما في العيد هو رؤية الأطفال وهم يطرقون الأبواب للحصول على الحلوى. نحن نجهّز في البيت حلويات مثل البقلاوة وراحة الحلقوم ونستقبل الضيوف طوال اليوم. العيد بالنسبة لي هو الفرح والضيافة”.

أما أستاذ التاريخ العثماني في جامعة اسطنبول إبراهيم بازان فقال في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية بأنه قبل العيد بأيام يزداد الإقبال بشكل كبير على شراء الحلويات، مشيرًا إلى أن “الناس هنا يعتبرون العيد مناسبة لا تكتمل إلا بالحلوى والقهوة التركية”.

وأضاف: “في الماضي كانت أحياء المدن أكثر ترابطًا، كنا نعرف كل الجيران ونزورهم جميعًا في العيد. اليوم تغيرت الحياة قليلًا، لكنني ما زلت أرى أن العيد فرصة لإحياء تلك الروح القديمة”.

وهكذا يبقى عيد الفطر في تركيا مناسبة تتجاوز حدود الاحتفال الديني، ليغدو مساحةً للفرح والتكافل الاجتماعي، حيث تلتقي التقاليد العثمانية القديمة بروح الحياة الحديثة، في مشهدٍ يعكس تنوع الثقافة التركية وعمق جذورها.

وفي إندونيسيا التي تعد أكبر دولة إسلامية من حيث تعداد السكان، وتتشابه مراسم احتفالات العيد فيها مع ماليزيا وسنغافورة وبروناي، يحرص الناس على تنقية نفوسهم وتقديم الاعتذارات وطلب الصفح، وفي وجبة الغداء يتناول الإندونيسيون الدجاج أو لحم البقر. أما في الصين فالعيد مناسبة رسمية في بعض مقاطعاتها خصوصًا تلك التي تشهد كثافة للمسلمين مثل شينجيانغ ونينغشيا، وفيها يختار المسلمون زيارة ذويهم من الأحياء والأموات. كما يقبلون على الأسواق لشراء كميات كبيرة من الشموع و”سانتسي” وهو عبارة عن نوع من العجين المقلي.

الجدير بالذكر أن المسلمين احتفلوا بأول عيد فطر بعد صيام الشهر في السنة الثانية من الهجرة النبوية عندما فُرض صيام شهر رمضان المبارك على المسلمين في تلك السنة؛ وقد شرع الإسلام صلاة العيد في تلك السنة أيضًا، بالإضافة إلى زكاة الفطر، ‎ويبدأ الاحتفال به بعد شروق الشمس، حيث يؤدي المسلمون صلاة عيد الفطر‎ ويظهرون سرورهم بنعمة حلول العيد وبنعمة إتمام واجباتهم الدينية خلال الشهر المبارك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى