
أصـــداء/ الكازاخستانية
وافقت الحكومة الكازاخستانية، بناءً على توجيهات رئيس الدولة قاسم جومارت توكاييف الصادرة في الاجتماع الوطني الخامس للبرلمان، على مشروع تطوير توليد الطاقة بالفحم على المستوى الوطني.
وقد وقّع رئيس الوزراء أولزاس بيكتينوف على المرسوم ذي الصلة.
تحدد الوثيقة استراتيجية كازاخستان لأمن الطاقة حتى عام 2030 وتهدف إلى القضاء على نقص قدرة الحمل الأساسي، والتي يتزايد الطلب عليها بشكل كبير وسط التصنيع وتطوير الاقتصاد الرقمي.
يتطلب نمو قطاع تكنولوجيا المعلومات، وإنشاء مراكز البيانات، وتطبيق الذكاء الاصطناعي، طاقة أساسية مستقرة، وهو ما لا يمكن ضمانه بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وحدها. وينص المشروع الوطني على تشغيل وتحديث قدرة توليد تبلغ 7.8 جيجاواط.
وتشمل الخطط بناء ثمانية مرافق جديدة لتوليد الطاقة، بما في ذلك مشاريع رئيسية في إيكيباستوز (2640 ميجاوات)، وكورتشاتوف (700 ميجاوات)، وجيزكازجان (500 ميجاوات)، بالإضافة إلى بناء محطات حديثة مشتركة للحرارة والطاقة في كوكشتاو، وسيمي، وأوست كامينوجورسك.
في الوقت نفسه، ستبدأ عملية تحديث شاملة لـ 11 محطة قائمة، تشمل محطة أكسو للطاقة المتجددة، ومحطة إيكيباستوز للطاقة المتجددة 2، ومركز كاراغاندا للطاقة. سيساهم ذلك في خفض مستوى التآكل المادي للمعدات الرئيسية في القطاع بنسبة 12.6% بحلول عام 2030. سيتم تمويل هذه المشاريع من خلال صناديق خارج الميزانية العامة، وذلك عن طريق جذب الاستثمارات. وسيبلغ إجمالي حجم الاستثمار 7.5 تريليون تينغ على الأقل.
في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الدولة، يُولى اهتمام خاص في المشروع الوطني للقضايا البيئية وإدخال تقنيات الفحم النظيف. وستستخدم جميع الإنشاءات الجديدة حلولاً تكنولوجية حديثة، مما يضمن كفاءة أعلى من المؤشرات القياسية ويقلل بشكل كبير من الانبعاثات المحددة.
تشمل المشاريع تركيب أجهزة ترسيب كهروستاتيكية عالية التقنية، وأنظمة تحفيزية لاختزال أكاسيد النيتروجين، وأنظمة إزالة الكبريت من الغاز الرطب. وستساهم هذه الإجراءات في خفض تركيزات الانبعاثات بما يتوافق مع المعايير الدولية وأفضل التقنيات المتاحة.
يهدف الجانب الاجتماعي من المشروع إلى تعزيز قدرات الموارد البشرية في القطاع. ويشمل ذلك استحداث وظائف جديدة، بما في ذلك حوالي 4500 وظيفة دائمة، بالإضافة إلى تطبيق تدابير الدعم الاجتماعي.
بالتعاون مع بنك أطباشي، سيتم إطلاق برنامج قروض عقارية بشروط ميسرة لموظفي محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم. إضافةً إلى ذلك، من المخطط توفير تدريب منهجي وتطوير مهني للمتخصصين في الجامعات المتخصصة.
لضمان التشغيل المستدام لنظام الطاقة المُطوَّر، يتزامن المشروع مع قطاعي التعدين والنقل. وبحلول عام 2030، من المتوقع أن يصل الطلب الإضافي على الفحم الحراري إلى حوالي 20 مليون طن سنوياً.
ولتحقيق ذلك، ينص المشروع الوطني على توسيع أسطول عربات السكك الحديدية (بإضافة 600 وحدة يوميًا)، وتحديث البنية التحتية للسكك الحديدية، وإدخال ممرات تعريفة يمكن التنبؤ بها لنقل الوقود للاحتياجات المحلية.
ونتيجة لذلك، فإن تنفيذ المشروع الوطني سيمكن كازاخستان من تعزيز سيادتها في مجال الطاقة وخلق تأثير مضاعف للهندسة الميكانيكية المحلية، مما يحفز إنتاج وحدات الغلايات والمحولات وأنظمة الأتمتة داخل البلاد.
وبالتالي، سيتم تحويل توليد الطاقة القائم على الفحم إلى قطاع عالي التقنية ومسؤول بيئياً، مما يوفر أساساً للنمو الاقتصادي طويل الأجل.














