
لرفع مستوى الوعي بأهمية التنشئة الاجتماعية السليمة للطلبة : انطلاق ملتقى الإرشاد الاجتماعي الثالث “التكامل بين الأسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع” بتعليمية مسقط.
أصـــداء/ محمد بن خميس الحسني
أفتحت سعادة وكيلة التعليم للبرامج التعليمية المساندة الدكتورة انتصار بنت عبدالله أمبوسعيدي ملتقى الإرشاد الاجتماعي في نسخته الثالثة “تكامل بين الأسرة والمدرسة ومؤسسات التعليم العالي” الذي تنظمه المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط ممثلة بدائرة التوجيه المهني والإرشاد الطلابي قسم الإرشاد الطلابي ، وذلك على مسرح المديرية بمدرسة دوحة الأدب بحضور المدير العام للمديرية العامة للتعليم الدكتور على بن سالم الشكيلي ، وبحضور عدد من التربويين.

يستهدف الملتقى الذي يستمر يومين متتاليين الاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين ومدراء المدارس ومجالس الآباء والأمهات سعيا لتحقيق جملة من الأهداف الرامية لتعزيز الاتجاه نحو اكتساب المعرفة والثقافة للطلبة وأولياء الأمور والاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين في عملية التنشئة الاجتماعية ، بالإضافة إلى إبراز أهمية دور المدرسة والأسرة والجهات المختصة ذات العلاقة ، وكذلك الوقوف على التحديات التي تواجه المدرسة والأسرة والمؤسسات الأخرى لتحقيق التكامل والتعاون بين المؤسسات التربوية والاجتماعية لخلق جيل متزن.
وألقت رحاب الزكوانية المدير المساعد لدائرة التوجيه المهني والإرشاد الطلابي كلمة الملتقى قالت فيها : يَأْتِي الملتقى فِي ظِلِ التَّحَوُّلَاتِ الْمُتَسَارِعَةِ الَّتِي يَشْهَدُهَا الْعَالَمُ، وَمَا تَفْرِضُهُ مِنْ تَحَدِّيَاتٍ مُتَجَدِّدَةٍ تَسْتَدْعِي تَضَافُرَ الْجُهُودِ وَتَكَامُلَ الْأَدْوَارِ بَيْنَ مُخْتَلِفِ مُكَوَنَاتِ الْمَنْظُومَةِ التَّرْبَوِيَّةِ وَالْمُجْتَمَعِيَّةِ ، والدعوة إِلَى اسْتِكْشَافِ آفَاقِ التَّكَامُلِ، وَتَبَادُلِ الْخِبْرَاتِ ، وَبِنَاءِ رُؤْى مُشْتَرَكَةٍ تُسْهِمُ فِي تَحْقِيقِ تَنْمِيَةٍ مُسْتَدَامَةٍ قَائِمَةٍ عَلَى الْإِنْسَان ، فِي ظِلِ وَعْيِ مُتَجَدِّدٍ بِدَوْرِ التَّشْرِيعَاتِ، وَأَهَمِّيَّةِ الْمُؤَسَّسَاتِ، وَتَأْثِيرِ التَّحَوُّلَاتِ الرَّقْمِيَّةِ.
وَفِي هَذَا السَّيَاق ، تَبْرُزُ أَهَمِّيَّةُ التَّنْشِئَةِ الاجْتِمَاعِيَّةِ بِوَصْفِهَا عَمَلِيَّةً مِحْوَرِيَّةً تَتَقَاطَعُ فِيهَا الْأَبْعَادُ التَّشْرِيعِيَّةُ وَالْقَانُونِيَّةُ مَعَ الْأَدْوَارِ التَّرْبَوِيَّةِ وَالِاجْتِمَاعِيَّةِ.
وقال يوسف الحبسي مشرف أول إرشاد اجتماعي : تعد التنشئة الاجتماعية عملية أساسية يكتسب من خلالها الفرد القيم والعادات والمعايير التي تمكنه من التفاعل مع المجتمع بشكل سليم عبر مؤسسات المجتمع المختلفة ؛ الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية والثقافية والرياضية وغيرها من المؤسسات ، لذا ندرك أنها لم تعد فقط وسيلة لتعليم السلوك ، بل أصبحت أداة أساسية لمواجهة تحديات العصر والمعرفة بأساليب التنشئة الاجتماعية الحديثة.

وشهد الملتقى جلسات حوارية قدمها عدد من الأكاديميين المختصين ؛ حيث شمل اليوم الأول تقديم أولى الجلسات الحوارية وكانت حول محور التنشئة الاجتماعية (البناء – التشريعات والقوانين – العادات والتقاليد).
تناولت الورقة الأولى تحت عنوان “التنشئة الاجتماعية وبناء المجتمع” قدمها الدكتور سيف الهادي ؛ دعا خلال ورقته إلى تحسين نمط الحوار مع الأبناء بأسلوب يدفعه نحو سلوك إيجابي بطرق تربوية مبتكرة ، وطالب الإختصاصيين الاجتماعيين ليكونوا وسيطاً بين الطالب والمعلم والمجتمع لمعالجة الكثير من السلوكيات.
وفي الورقة الثانية التي قدمها الدكتور فهد الأغبري من جامعة الشرقية بعنوان “دور التشريعات الوطنية في تعزيز حماية الأسرة وأفرادها” تتطرق الأسرة في النظام الأساسي للدولة محدداتها والقوانين المرتبطة بها ؛ الحقوق والواجبات ، وأشار الدكتور أنه بات من المهم رفع الوعي القانوني والتشريعات المنظمة للأسرة ، وتعزيز آليات حماية أفراد الأسرة ، ومعالجة التحديات التي تحيط بالأفراد.
وفي الورقة الثالثة التي قدمها الأستاذ يونس الصابري حول موضوع “العادات (السمت العماني) ودورها في التنشئة الاجتماعية وبناء المجتمع” ؛ وضح معنى السمت وتأثيره في الحياة الاجتماعية ، والسمت ودورة في الهوية الاجتماعية.

أما الجلسة الثانية تسلط الضوء على دور المؤسسات التربوية والاجتماعية في التنشئة الاجتماعية ، حيث قدمت المكرمة الدكتورة روحية الخايفي عضوة مجلس الدولة موضوع المدرسة والمجتمع شركاء في التنشئة الاجتماعية ، بعدها قدمت الدكتورة ريا المنذري جلستها التي حملت عنوان الأسرة ودورها في التنشئة الاجتماعية ، وقدمت الدكتورة مها عبدالحميد العاني من مركز الإرشاد الطلابي محاضرة بعنوان “جماعة الأقران وأثرها في تكوين الشخصية”.
وتتواصل غداً الجلسات الحوارية في يومها الثاني للملتقى ، وعنوان الجلسة الأولى “تأثير التكنولوجيا والإعلام في التنشئة الاجتماعية” ، وستكون الورقة الأولى بعنوان : “دور الإعلام العماني في التنشئة الاجتماعية” ، والورقة الثانية بعنوان : “التنشئة الاجتماعية في زمن التكنولوجيا” ، والورقة الأخيرة بعنوان : “أثر التنشئة الاجتماعية في تشكيل السلوكيات الصحية داخل المجتمع”.
وتأتي الجلسة الثانية بعنوان : “أبناؤنا والتقنية” وتتضمن ورقتين ؛ الأولى حول السمت الرقمي (أبناؤنا بين التربية السيبرانية والتعليم التقني) ، ثم تختتم الجلسات بورقة بعنوان : (أثر مواقع التواصل الاجتماعي) ، وهي مناظرة استعراضية طلابية.














