عُـمانعمان والعالم

انطلاق أعمال المؤتمر الدولي حول تعزيز منظومة الابتكار والاستثمار في سلطنة عُمان

أصـــداء /العُمانية

بدأت اليوم أعمال المؤتمر الدوليّ الأول حول استدامة الأعمال “تعزيز منظومة الابتكار والاستثمار في سلطنة عُمان” تحت رعاية معالي ناصر بن خميس الجشمي – رئيس جهاز الضرائب، والذي عُقد بجامعة التقنيّة والعلوم التطبيقيّة فرع مسقط بالشراكة مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار وتستمر يومين.

يأتي هذا المُؤتمر متماشيًّا مع مُستهدفات “رؤية عُمان 2040” التي تشمل دعم الجهود الوطنيّة الرامية على تعزيز مكانة سلطنة عُمان كوجهة استثماريّة مُستدامة حيث تناول المُؤتمر عددًا من المحاور المُتصلّة بذلك، منها الاستثمار الأجنبيّ المُباشر، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والإصلاحات التنظيميّة، والابتكار، والاستدامة الاقتصاديّة طويلة المدى.

وقال الدكتور خالد بن سالم العبري – مساعد رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية فرع مسقط في كلمته إن اللجنة العلميّة استقبلت 136 ورقة بحثيّة، اختير منها 38 فقط، بما يُجسد مُستوى علميًّا رفيعًا وانتقائيّة دقيقة في المُحتوى.

وأضاف أن المؤتمر يجمع نخبة من الباحثين والخبراء من 7 دول مُختلفة، في مشهد يعكس عُمق البُعد الدوليّ، ويُؤكد أنّ التحديات الاقتصاديّة المُعاصرة تتطلّب حوارًا عابرًا للحدود قائمًا على تبادل الخبرات وتكامل الرؤى، مشيرًا إلى أن اعتماد المُؤتمر للنموذج الهجين، الذي يجمع بين الحضور الفعليّ والافتراضيّ يأتي تأكيدًا على مُرونته واتساع نطاق تأثيره.

وذكر أنّ المؤتمر صُمم ليكون منصّة رفيعة للحوار والتكامل تشمل محاور جوهريّة تُجيب على سؤال استراتيجيّ بالغ الأهميّة: كيف نبني منظومة استثماريّة مُستدامة قادرة على المُنافسة عالميًّا ومُؤهلة لقيادة التحوّل الاقتصاديّ؟

وأكّد أنّ الجامعة تحرص على تطوير منظومة الدراسات العليا، حيث تطرح كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال برامج نوعيّة على مُستوى الماجستير، من أبرزها ماجستير إدارة الأعمال: القيادة والابتكار، وماجستير في الضرائب، في خطوة تعكس استجابة واعية لمُتطلبات سوق العمل، واحتياجات المرحلة الاقتصاديّة، وتعزيز الكفاءات الوطنيّة في مجالات حيويّة ترتبط مُباشرة بالتنميّة والاستثمار.

وانطلاقًا من هذا التوجّه المُؤسسيّ، أشار في كلمته إلى الإنجازات النوعيّة التي حققها فرع الجامعة بمسقط في المجال البحثيّ، بقوله إن عدد الأوراق العلميّة المُفهرسة في قاعدة بيانات سكوبس تجاوز الألف ورقة بحثيّة، وركّز ما يُقارب 30 بالمائة منها على مجالات الاستثمار والاقتصاد والأعمال، في دلالة واضحة على مُواءمة البحث العلميّ مع الأولويات الوطنيّة.

وأضاف أنّ في هذا العام الأكاديميّ شهد نقلة نوعيّة في التمويل البحثيّ الخارجيّ، والذي قارب نصف مليون ريال عُماني، إلى جانب دعم وتمويل الحاضنة العلميّة بالشراكة مع شركاء الجامعة من القطاع الصناعيّ، في خطوة استراتيجيّة تعزز الربط بين المعرفة والتطبيق، وتسهم في تحويل البحث العلميّ إلى قيمة اقتصاديّة مُستدامة.

وشارك بالمُؤتمر في يومه الأول عددٌ من المُؤسسات من بينها بورصة مسقط، والبنك الدولي، كما تم افتتاح المعرض المُصاحب الذي يشمل عددًا من المشروعات الطلابيّة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى