
جلسة حواريّة حول إسهام المرأة العُمانية في صناعة المشهد الثقافيّ العُمانيّ
أصـــداء/العُمانية
ضمن احتفالات سلطنة عُمان بيوم المرأة العُمانية؛ أقام مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بديوان البلاط السلطاني جلسة حواريّة بعنوان (إسهام المرأة العُمانية في صناعة المشهد الثقافيّ العُمانيّ)، سلّطت الضوء على إسهامات المرأة العُمانية في تشكيل وصناعة المشهد الثقافيّ، ودورها في إنتاج المعرفة والإبداع، وحفظ الهويّة الثقافيّة وتطويرها، والإسهام في بناء المشاريع والمُمارسات الثقافيّة.

رعت الجلسة السّيدة وفاء بنت هلال البوسعيدي وبحضور عددٍ من الشخصيّات النسائيّة المعنيّات بقطاعات الأدب والثقافة والفنّ، والمُتخصصات في المتاحف والآثار والمُنتميات للمُؤسسات المُتخصصة والمشاريع الثقافيّة بشكل عام.
واستضافت الجلسة الدكتورة فاطمة الشيدي – أكاديميّة وباحثة وناقدة أدبيّة، حاورتها إيمان الشملي مديرة دائرة الأنشطة والفعاليات الثقافيّة بالمركز، وتضمّنت الجلسة عدّة محاور، من أهمّها المرأة العُمانية وتشكيل المشهد الثقافيّ والهويّة الوطنيّة، من الإبداع الفرديّ إلى التأثير في المشهد الثقافيّ، المرأة والقيادة الثقافيّة وصناعة القرار، مُستقبل المرأة العُمانية في المشهد الثقافيّ من تحديات وفرص.
وعملت الجلسة إلى التعريف بتجارب نسائيّة عُمانية مُتنوّعة وفاعلة في المشهد الثقافيّ، ومُناقشة التحوّلات التي شهدها حضور المرأة ودورها البارز في المشهد الثقافيّ، ودورها أيضًا في حفظ الهويّة الثقافيّة العُمانية وتقديمها بصورة مُعاصرة، كما تم التعريف بدور مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم في إبراز دور المرأة الحضاريّ والثقافيّ.

وشهدت الجلسة تفاعلًا لافتًا من الحضور الذي كان يضّم عددًا من الشخصيّات العاملة في إدارة الشأن الثقافيّ والقيادات في المؤسسات الثقافيّة وإدارة المتاحف، مما أسهم في إثراء الحوار وتوسيع زوايا النقاش وتبادل للأفكار ووجهات النظر.
وفي تصريح لها، قالت الكاتبة والأكاديميّة عزيزة بنت عبد الله الطائي: “كان لهذه الدعوة وما قدمته من خلال الجلسة الثقافيّة الأثر الطيّب في إبراز بناء المشاريع والمُمارسات الثقافيّة، حيثُ تم ربط المرجعيّات الثقافيّة ودور المرأة العُمانية بين الماضي والحاضر وما قدّمته المرأة من إسهامات في الموروث الثقافيّ جعل الهويّة الثقافيّة مخزونة ومحفوظة لدى الأجيال في تقادمهم”.
وأضافت: “ناقشت الجلسة أبرز التحديات والفرص التي تواجهها المرأة في كافّة القطاعات الثقافيّة والإبداعيّة واقتراح ما تتطلّع إليه النساء وما تستشرفه من مُستقبل جميل في مُشاركتها في بناء الوطن في كافة القطاعات والصناعات، وأثر التجارب التي تشتغل عليها في تعزيز هذه الإبداعات والثقافة”.
من جانبها، أشارت الكاتبة والروائيّة آية السيابية إلى أنّ أهميّة هذه الفعالية تكمن في تناول المرأة العُمانية بوصفها شريكة في صناعة المشهد الثقافيّ تكتب وتبحث وتنقد، وتؤسس المُبادرات وتفتح مساحات للحوار، وأضافت: “من موقع تجربتي في الكتابة، يشغلني أن تجد التجارب النسائيّة قراءة نقديّة جادة، تُنصف خصوصيّة كل تجربة وتناقش ما تضيفه إلى الأدب والفكر، وأن يتسع حضور المرأة في صياغة البرامج والسياسات الثقافيّة واتخاذ القرار، وأتطلّع إلى أن تمتد هذه اللقاءات إلى عمل مُستمر يوثّق مُنجز العُمانيات في مُختلف المُحافظات، ويصل التجارب الراسخة بالأصوات الجديدة، ويقرّب النشاط الثقافيّ من الناس وبيئاتهم، فثمّة تجارب تستحق أن تُعرف وتُدرس، وقد لا تنقصها القيمة بقدر ما تنقصها فرص الوصول”.














