ثقافة وأدب

صرخة في وجه العالم المتشظي الفاقد للحب…!

الأديبة السورية هيام سلوم

 

في زمنٍ لم تكن فيه القلوب تُغلق بأقفال…
ولا تُغطّى المشاعر بأقنعة…
كان الحبُّ يُكتب على ضوء القمر…
ويُرسل مع أنسام الليل..
ويُختزن في أحداق العيون…
كان قيس إذا اشتاق نزف شعراً…
وكان صوته يطرق أبواب الصحراء حتى ترتجف الرمال…
وحين تبتسم ليلى، كانت تضيء للوجد دروباً لا تنتهي…
ذاك الزمان لم يعرف التكنولوجيا…
لكنه امتلك ما هو أندر وأغلى الصدق.
ثم جاء زماننا…
زمن أنيق المظهر، مشوَّه الجوهر…
يمشي على ساقين من سرعة…
ويغني للحب بصوتٍ آليٍّ بلا روح…
عصرٌ تحوّلت فيه المشاعر إلى رموز…
والأشواق إلى إشعارات…
واللقاءات إلى مكالمات مصوّرة…
ووعود الوفاء إلى “آخر ظهور ” …
ضاع دفء الأيدي في زحام الشاشات…
وتقطّعت أوصال الرحم…
وتمزقت خرائط القلب في متاهة باردة…
هذا السقوط العاطفي أوجع كل محبٍّ صادق…
فدفعنا نحو الخيال لنحفر ملاذاً.
أين نحن من زمن كان فيه الحب يُبنى على نظرة تكفي العمر…

لا على رسالة تُمحى بعد قراءتها..
كيف يمكننا استرجاع ما فقدناه…
أُفرغ الحب من روحه…
وحوّل الإنسان إلى حساب…
والعلاقة إلى معاملة…
والبيت إلى مساحة مشتركة بلا دفء…
نسوا أن أجمل الأشياء لا تُشترى…
وأن أقدس العلاقات لا تُدار بكبسة زر…
الحب شجرة تكفي ثمارها البشر جميعاً…
ولو تجاوز عددهم المليارات ، الحب امتدادٌ للروح، يقين وسكينة…
قلبٌ مفتوح للحوار…
يبني ولا يهدم.
الحب ليس موضةً عابرة…
بل عقيدة حية ..
والأسرة فيه وطن.

تعليق واحد

  1. هل تسمحون لنا بالدخول وعلى ظهر الصورة الشعرية المعبرة عالم الفن العظيم الفن الخالد الفن الذكي الفن المتفتح الفن الناجي من الشيخوخة رغم مرور ألآف السنين الفن الذي مازال يغرذ ويرقص هنا وهناك الفن المتواضع نعم لقد سمح للكل بأن يقول كلمته سمح للكل بأن يدخل مملكته بدون جواز السفر والتأشيرة شرط لاتقان في رسم الصور أقول شكرا لكم والشكر لشاعرة المحترمة كدالك أيه الشعر وماأذراك ماالشعر لاينجوا من ريحه أحد ان لم يكن في لسانه فهو في كل خطوة يخطوها وان لم يكن في خطواته فهو في بيته أحب أم كره سمح للمرأة بأن تعبر مابداخلها هآ هآ وبالمد الطويل بلغته وعما يدور حولها بل حتى العصر الذي نحن فيه نحن نكرر كلمتنا المنبر متميز والحمد لله يجرنا لوضع الكلمة باللغة العربية بدل لغة أخرى حفظكم الله ودائما

اترك رداً على بلي محمد من الدار البيضاء المملكة المغربية إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى