
تدشين مبادرة “تحدي الفنون” في نسختها الأولى لمدارس محافظة مسقط
أصـــداء /العُمانية
احتفلت وزارة التربية والتعليم، ممثلة بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط، اليوم بتدشين النسخة الأولى من مبادرة “تحدي الفنون 2026م” لطلبة المحافظة في مجال الفنون البصرية والتشكيلية، والتي تهدف إلى تمكين الطلبة، وتنمية مهاراتهم، وصقل مواهبهم الفنية، وتوجيهها نحو مسارات مهنية مستقبلية.

وتأتي هذه المبادرة كجزء من رؤية وطنية شاملة تهدف إلى ترسيخ الهُويَّة الثقافية وتنمية المواهب الفنية الشابة في مختلف المجالات الإبداعية، تسعى من خلالها إلى توفير منصة فعالة لاكتشاف المبدعين وتمكينهم من التعبير عن ذواتهم وتقديم أعمالهم.
وقالت صفية بنت سيف الغافرية مشرفة الأنشطة المدرسية بدائرة التوجيه المهني والإرشاد الطلابي بوزارة التربية والتعليم صاحبة فكرة المبادرة: “رعاية المواهب هي أحد أهم مسارات بناء الإنسان والاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن، وأنّ هذه المبادرة ثمرة تسع سنوات من العمل والتخطيط والتجربة، بدأت بسؤال جوهري حول كيفية منح موهبة الطالب حقها في الظهور والنمو وأن تكون جزءًا أصيلاً من مستقبله”.

وأضافت أنّ المبادرة “انطلقت برؤية واعية تستند إلى احتياجات الطلاب وإيمان راسخ بأن داخل كل طالب طاقة إبداعية كاملة تستحق الاكتشاف والتنمية في بيئة تربوية آمنة ومحفزة، متماشية مع رؤية “عُمان 2040″ التي تضع الإنسان المبدع والقادر والواثق بنفسه في صميم أولوياتها”.
وأكّدت أنّ المبادرة لا تهدف فقط إلى عرض الأعمال الفنية، بل تحتفي بطلبة استطاعوا صنع هويتهم والتعبير عن ذواتهم وتحويل مواهبهم إلى قيمة مضافة للمجتمع.
وأشارت إلى أنّ العمل التربوي حين يُدار بوعي ومسؤولية يتحول من نشاط مرحلي إلى أثر وطني مستدام، موضحة أنّ “طلابنا سيواصلون تقديم المزيد من الإبداعات التي تعكس قدراتهم ومواهبهم”.

وذكرت أنّ سفراء المواهب هم نخبة من الطلبة الموهوبين الذين حققوا مراكز متقدمة في النسخة الأولى من مبادرة “تحدي الفنون 2026″، وتم اختيارهم ليكونوا قدوة ملهمة لزملائهم، بعد تميزهم في مجالات الفنون البصرية والتشكيلية والتزامهم بالقيم الوطنية والإنسانية.
وأشارت إلى أنّ النسخة الأولى للمبادرة شملت 35 طالبًا وطالبة من مختلف المراحل الدراسية، ويعمل هؤلاء الطلبة كحلقة وصل بين المبادرة والمدارس، لنقل روح الإبداع وتحفيز زملائهم على تطوير مواهبهم والمشاركة في الأنشطة التربوية.

ووضّحت أن سفراء المواهب سيشاركون في تنفيذ حلقات العمل الفنية، والمعارض، والفعاليات المدرسية والمجتمعية محليًا وإقليميًا، معزّزين ثقافة التمكين الذاتي والريادة الفنية بين أقرانهم، كما يسهمون في صقل مهاراتهم الإبداعية والقيادية، ويدعمون استدامة المبادرة لضمان استمرار أثرها الإيجابي على الطلبة والمجتمع.

وشهد الحفل تدشين شعار المبادرة وإطلاق هويتها البصرية رسميًا، إلى جانب تكريم سفراء المواهب والمدارس الفائزة.
وتضمن الحفل عرضًا مرئيًا يوضّح رحلة المبادرة من الفكرة إلى الواقع، مسلطًا الضوء على قصص نجاح الطلاب الذين استطاعوا التعبير عن مواهبهم وتحويلها إلى إنجازات ملموسة.














