بأقلام الكُتّابمقالات وآراء

الجزائر ممنوعة من النهائي.. مصر تحقق المفاجأة ونيجيريا لن تعيق المغرب

حسين الذكر

 

قطعا التحكيم لم ينل درجة الامتياز ولا في أية بطولة من بطولات العالم فقد كان محط انتقادات واعتراضات واحتجاجات وشكوى .. على مدى تاريخ اللعبة لصعوبة المهمة التي يقوم بها سيد الساحة ذلك اللقب الذي ما زال يحمله الحكم بجدارة برغم سحب الكثير من صلاحيته عبر منظومة الفار الذي يفقد الحكم هيبته في قرارات عدة.

وبطولة أفريقيا المغرب 2025 لم تشذ عن واقع الحال وقد حدثت أخطاء تشعر المتضرر بإلحاق الظلم فيه .. لكن للحقيقة أن الحكام لم يغيروا نتيجة مباراة حتى الآن فالأخطاء جزء من طبيعة عمل الحكام ويوميات كل البطولات.

في ما يعد أول مفاجأة في بطولة أمم أفريقيا نجح الفراعنة بقيادة محمد صلاح في التأهل لنصف النهائي الذي لا يعد اسم منتخب مصر هو المفاجأة إذ إنهم مؤهلون للتتويج وفقا للتاريخ والمؤهلات الفنية معززة بمحترفين من وزن محمد صلاح وعمر مرموش في أكبر أندية أوروبا وكذا يعتمد الفريق على مجموعة شباب أبدوا تمكنا وقدرة على التطور وتحسين الحال . إلا أن المفاجأة تكمن لعدم ظهور الفراعنة كمجموعة لم تقدم ما يليق بها فنيا وذلك ما عبر عنه الكبير محمد صلاح قائلا : ( مصر ليس مؤهلة للكأس ) في تصريح مع واقعيته وامتعاض الكثير من محبي مصر منه إلا أنه حقق المطلوب في تخفيف الضغوط وأسهم برفع التحدي أمام الكوت ديفوار في واحدة من المفاجآت إذ أظهر فريق الأفيال قوة كبيرة ومهارات فردية عالية جدا كانت على طريق الاحتفاظ باللقب لولا حنكة المدرب حسام حسن ولاعبي مصر الذين أداروا المباراة ونجحوا فيما كان يعد صعبا.

في واحدة من الانتقادات المتكررة كتب المعلق الجزائري الشهير حفيظ دراجي عن أداء الحكم السنغالي عيسى سي متهما إياه بأنه السبب المباشر لخروج منتخب بلاده الجزائر في تصريحات على منصة اكس تحمل الغرابة والتناقض في ذاتها .. فهو يقر بقوة وجدارة منتخب نيجيريا بما يمتلك وما قدم ويستحق الفوز لكنه يضع اللائمة على الحكم المالي عيسى مباشرة وعلى الاتحاد الأفريقي بصورة غير مباشرة فيما أسماه خطوطا حمراء مسبقة لعدم تأهل الجزائر وبلوغها النهائي.

صحيح أن الحكم تغاضى عن مس الكرة للاعب نيجيريا سيمي أجابي داخل الجزاء بصورة لا بد لها أن تترك أثرا سيئا في نفوس الجزائريين إلا أن واقع حال المباراة عامة كان يسير وفقا لقوة نيجيريا المفروضة باستحقاق الفوز.

في ذات الاتجاه وبنفس الطريق نحو اللقب وبما حقق وقدم النيجيريون من أداء وأظهروا من قوة رفعت آمالهم وحظوظهم .. إلا أن طريق المغرب نحو النهائي أصبح واضحا جراء ما بلغه أسود الأطلسي من ثقة بالنفس وعقلية الركراكي وكذا حضور جماهيرهم وحسن أدائهم أمام الكاميرون إذ لم أعد أرى خطرا يمكن أن يزيحهم عن منصات التتويج سيما بعد ما قدمه الفراعنة من خدمة كبيرة بإخراج الأفيال الذين كانوا يمتلكون كل مؤهلات البطل وهم مدججون بأفضل الأسلحة المهارية الفنية والقوة البدنية التي لا تضاهى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى