
أصـــداء/ عبدالله الجرداني
تحتضن ولاية العامرات غدًا الجمعة ولمدة يومين متتاليين فعاليات ركض العرضة للهجن، التي تقام في مركاض الهجن بالولاية بمدينة النهضة، بتنظيم من لجنة ملاك الهجن، وذلك ضمن برامج وأنشطة ليالي مسقط 2026، في تظاهرة تراثية تعكس عمق الموروث العماني الأصيل ومكانته في وجدان المجتمع.
وتشهد الفعالية مشاركة واسعة لعدد كبير من الهجن القادمة من مختلف محافظات وولايات سلطنة عُمان، في مشهد تراثي متكامل يجسد أصالة هذا اللون من الرياضات التقليدية، ويعيد إلى الأذهان صورًا من حياة الآباء والأجداد وارتباطهم الوثيق بالإبل باعتبارها رمزًا للعراقة والصبر والاعتزاز بالهوية.
وقد أنهى ملاك الهجن والقائمون على التنظيم كافة الاستعدادات الفنية والتنظيمية لانطلاق الحدث، من حيث تهيئة المركاض وتنظيم مواقع المشاركين والجمهور، بما يضمن خروج الفعالية بصورة تليق بمكانتها التراثية. ويخصص اليوم الأول، مساء الجمعة، لإقامة ركضة العرضة (الحشمة واللزمة)، حيث تنطلق المنافسات في الساعة الثانية ظهرًا وتستمر حتى ما بعد صلاة العصر، فيما يشهد اليوم الثاني إقامة ركض العرضة و(الزمط) في ساعات الصباح الباكر.

وتحظى رياضة ركض العرضة للهجن بحضور جماهيري لافت من محبي هذا النوع من الرياضات التراثية، لما تحمله من قيمة ثقافية وتاريخية، وما تعكسه من ارتباط وثيق بالهوية العمانية، فضلًا عن دورها في تعزيز التواصل الاجتماعي وإحياء الموروث الشعبي في إطار من التنافس الشريف.
وحول هذا الحدث، أوضح علي بن ناصر الشبلي، أحد ملاك الهجن بولاية العامرات، أن الاستعدادات بلغت مراحلها النهائية لاستقبال المشاركين من مختلف مناطق السلطنة، الذين يحرصون على التوافد إلى ولاية العامرات لإحياء هذا الموروث الأصيل والمشاركة في فعالياته، مشيرًا إلى أن إدراج ركض العرضة للهجن ضمن مناشط ليالي مسقط 2026 يعكس الاهتمام المتزايد بالموروثات الشعبية وحرص الجهات المعنية على إبرازها وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي والسياحي.
ووجّه الشبلي شكره وتقديره لبلدية مسقط على تخصيص هذه الفعالية التراثية ضمن أجندة ليالي مسقط، مؤكدًا أن هذا الدعم يسهم في استمرار تنظيم مثل هذه الفعاليات التي تحافظ على الموروث العماني وتعرّف الأجيال الجديدة به.
وأكد الشبلي أن تنظيم سباقات ركض العرضة للهجن يسهم في إبراز اهتمام ملاك الإبل والقائمين على تربيتها ورعايتها، ولا سيما في مجال اختيار أفضل السلالات المحلية التي تتميز بالجمال والنشاط والحيوية، وإعدادها للمشاركة في السباقات المحلية والخارجية، إلى جانب إبراز النوق العمانية الأصيلة وجمال بنيتها وقوتها، التي لفتت الأنظار مؤخرًا في مختلف المحافل الخليجية والعربية، بما يعكس المكانة المتنامية لهذا الموروث العريق على المستويين المحلي والإقليمي.














