
ختام فعاليات ليالي مسقط 2026
أصـــداء /العُمانية
اختتمت “ليالي مسقط 2026” مساء أمس فعالياتها والتي استمرت على مدى 31 يومًا، شهدت خلالها إقامة العديد من الأنشطة والفعاليات تجمع بين الثقافة والفن والرياضة والمسابقات والأمسيات الثقافية والفنية؛ بهدف تعزيز الحركة السياحية والاقتصادية والثقافية في مواقع مختلفة بالمحافظة، كالمتنزهات والحدائق والمراكز التجارية، بالإضافة إلى الأماكن السياحية التي أتاحت الفرصة لاستقطاب أكبر عدد من الزوار والمقيمين للاستمتاع بالأجواء الشتوية وبالفعاليات.
وأسهمت الجهود الترويجية التي نفذتها بلدية مسقط لفعاليات ليالي مسقط 2026 بحلّته الجديدة، منذ انطلاقها في الأول من يناير في ارتفاعٍ ملحوظٍ في الحضور الجماهيري للفعاليات التي وزعت على مواقع داخل محافظة مسقط، شملت متنزه القرم الطبيعي، ومتنزه العامرات العام، والجمعية العُمانية للسيارات، ودار الأوبرا السلطانية مسقط، وشاطئ السيب، وولاية قريات، ووادي الخوض، إلى جانب المراكز التجارية.

وشهدت العاصمة مسقط موسمًا استثنائيًّا لفعاليات “ليالي مسقط 2026” من خلال برنامج نوعي ومحتوى متنوع ترجم الرؤية المتكاملة للموسم الشتوي جمع بين الترفيه والثقافة والرياضة والاقتصاد لامس مختلف شرائح المجتمع.
وبرزت شخصية “سِراج” الرمزية لفعاليات ليالي مسقط 2026، صورة طفل عُماني من الضوء يجوب سماء المدينة جسدت البعد السردي والبصري لليالي مسقط، وعنصر جذب الأبرز للعائلات والزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها.
وجاءت سيمفونية النوافير والضوء لتقدم تجربة بصريّة عصريّة تمزج بين الفن والتقنية، حوّلت البحيرة إلى مسرح مفتوح يحوي عروض نوافير مائية فنية متناغمة مع الموسيقى والإضاءة.
وأضفى سيرك ليالي مسقط عبر عروضه اليوميّة في موقع الجمعية العُمانية للسيارات يقدمها فنانون دوليّون، شملت الأكروبات، والألعاب الهوائية، والتوازن وخفّة اليد، إلى جانب إدخال تقنيات الهولوجرام كأحد أبرز عناصر العرض، وهي تقنيات ضوئية متقدمة تعتمد على توظيف موجات الضوء لإنتاج مشاهد ثلاثية الأبعاد.
كما تتضمن منطقة السيرك فعالية مخصّصة للأطفال هدفت إلى تقديم تجربة تفاعلية تعليمية تمكن الطفل من تقمص أدوار ومهن علمية والاطلاع على عروض مبسطة من عالم الفلك والفضاء، بالإضافة إلى الأنشطة الفنية الإبداعية في ركن الرسم والتلوين وتشكيل الأعمال اليدوية ضمن بيئة ترفيهية تعليمية متكاملة تراعي متعة الطفل وتنمية خياله.
وشهدت عروض طائرات الدرون عرض تشكيلات ضوئية متحركة تحاكي رموزًا فنيّة وثقافيّة مستوحاة من هُوية محافظة مسقط والفعاليات، كما أتاحت فعالية ماشا والدب وهي مغامرة عائلية تتمتع بالخيال والمرح، تفاعل الأطفال مع الشخصيات والأحداث، وصاحبت الفعاليات برامج رياضية شملت سباقات الدراجات، وفعاليات التحمّل، والرّماية، والفنون القتاليّة، ومباريات كرة قدم ودّية، والبولينج والبلياردو والسنوكر، بالإضافة إلى بطولة ليالي مسقط المحلية والدولية لكرة السلة (3×3) شاركت فيها فرق من داخل سلطنة عُمان وخارجها.
وحظيت الفعاليات أنشطة شبابية جمعت بين التحدي والحركة، من بينها عروض القيادة الانزلاقية للسيارات واستعراضات احترافية للقيادة المتقدمة، إلى جانب أنشطة المغامرة مثل السلك الانزلاقي وتجارب تفاعلية في الهواء الطلق ضمن بيئة آمنة ومنظّمة استهدفت فئة الشباب منحتهم تجربة معاصرة تواكب اهتماماتهم وتترجم تطلعاتهم نحو الترفيه القائم على الحركة والإثارة وروح التحدي.

وعكست القرية التراثية عمق الهُوية العُمانية والموروث الثقافي المحلي ضمن رؤية معاصرة، حيث ضمّت عروضًا حية للحرف التقليدية، والفنون الشعبية، والمأكولات المحلية، ونماذج من البيئات المعمارية التراثية في سلطنة عُمان.
فيما قدمت فعاليات أسبوع عُمان للتصميم مجسمات فنية وأعمالًا تصميمية تفاعلية تعكس مفاهيم الابتكار، والجمال الحضري، والاستدامة، جمعت المصممين والفنانين والمبدعين، وهدفت إلى إبراز الطاقات الإبداعية المحلية والدولية وتحويل الفضاء العام إلى معرض مفتوح للفن والتصميم. أما فعاليات أسبوع الأزياء فتضمن عروض أزياء تجمع بين الإبداع الفني والهُويّة الثّقافية والاتجاهات العالمية المعاصرة.
وقال ياسر بن سالم العامري رئيس لجنة فعاليات ليالي مسقط 2026 في موقع متنزه العامرات: إن الفعاليات بالمنتزه حققت أثرًا اجتماعيًّا وترفيهيًّا ملحوظًا، كما وفّرت بيئة عائلية متكاملة تجمع بين الترفيه والتثقيف والتفاعل المجتمعي.
وأضاف أن هذه النسخة شهدت إطلاق فعاليات جديدة ومتنوعة مخصصة للأطفال والشباب والعائلات، مثل الألعاب التفاعلية، والعروض المسرحية، والمسابقات، والأنشطة الرياضية والفنية، مما أسهم في تعزيز الروابط الأسرية وتوفير أجواء حيوية تناسب جميع الفئات العمرية، مشيرًا إلى أن اللجنة المنظمة حرصت على دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة من خلال تخصيص أركان لعرض منتجاتهم، مما عزز من فرصهم التسويقية والاقتصادية.
وبيّن أن متنزه العامرات استقطب خلال فترة الفعاليات أكثر من 400 ألف زائر وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس تنامي الإقبال وثقة الجمهور في جودة البرامج المقدمة، موضحًا أن متوسط عدد الزوار اليومي بلغ في أوقات الذروة، خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع، ما بين 22 إلى 27 ألف زائر يوميًّا.
وأفاد أن المتنزه شهد مشاركة أكثر من ٥٠ مؤسسة صغيرة وأسرة منتجة استفادت من حجم المبيعات والترويج للعلامات التجارية المحلية، إضافة إلى فتح قنوات تواصل مباشرة مع الجمهور، فيما سجّلت الأركان التجارية إقبالًا مرتفعًا، مع مؤشرات إيجابية على حجم المبيعات اليومية، حققت عوائد مادية، خاصة في مجالات المأكولات والمشغولات اليدوية والمنتجات المحلية في القرية التراثية وسوق الحرفيين.
وأعرب في الختام عن سعي القائمين لفعاليات ليالي مسقط في النسخة القادمة إلى توسيع نطاق الفعاليات النوعية وإضافة تجارب تفاعلية وتقنيات حديثة، إلى جانب زيادة عدد المشاركين من المؤسسات الصغيرة والأسر المنتجة.














