أمراض وأوبئةطب ، صحة ، أغذيةمنوعات

اكتشافٌ جديدٌ يفتح الطريق لتطوير أدوية لعلاج مرض باركنسون

أصـــداء /العُمانية

كشف باحثون روس أن بروتين “CRYAB” المعدل الذي يتراكم في خلايا مرضى السكري يقوم بدور نشط في تحطيم التجمعات السامة للبروتينات المرتبطة بمرض باركنسون.

وأفاد صندوق العلوم الأساسية الروسي بأن هذا الاكتشاف سيسهم في تسريع تطوير أدوية جديدة لعلاج مرض باركنسون.

وقال البروفيسور فلاديمير مورونيتس من معهد الفيزياء والكيمياء الحيوية بجامعة موسكو الحكومية إن هذه الأبحاث المهمة تتيح نظرة جديدة على العلاقة بين السكري ومرض باركنسون، وفهم كيفية تحفيز الدفاع الطبيعي للدماغ في المراحل المبكرة من تطور الأمراض العصبية التنكسية.

كما تشير نتائج الأبحاث إلى أنه يمكن تعديل خصائص بروتين “CRYAB” وفقا للاتجاه المطلوب من خلال طفرات موجهة.

ووضح العلماء أن بروتين “CRYAB” يقوم بدور مهم في حماية البروتينات المختلفة من انهيار بنيتها عند ارتفاع حرارة الجسم، وهي حالات تظهر بشكل خاص أثناء تطور الأمراض المعدية، كما يتواجد البروتين بكميات كبيرة في عدسة العين والعديد من أنواع الخلايا، بما في ذلك الخلايا العصبية في الدماغ، حيث يسهم في الوقاية من تطور مرض باركنسون.

وركز الباحثون على كيفية تغير بنية هذا البروتين وطبيعة تفاعله مع التجمعات السامة للببتيدات في خلايا مرضى باركنسون الذين يعانون أيضًا من السكري، وفرضوا أن زيادة الجلوكوز في أجسامهم قد تؤدي إلى تفاعل مشتقات هذا الكربوهيدرات مع بروتين “CRYAB” وتغيير بنية البروتين بشكل كبير.

ومن هذا المنطلق، تتبع الباحثون تفاعل جزيئات “CRYAB” مع الميثيل غليوكسال، أحد مشتقات الجلوكوز المتراكمة في خلايا مرضى السكري.

وأظهرت التجارب أن الشكل المعدل من البروتين يقلل حماية البروتينات الأخرى من الإجهاد الحراري، لكنه في المقابل يمنع بشكل فعال تكوين التجمعات السامة لبروتين ألفا-سينوكلين.

ونتيجة لذلك، تتحد سلاسل ألفا-سينوكلين المنفردة لتشكل تجمعات غير منتظمة الشكل وأقل سمية للخلايا بمقدار الثلث مقارنة بالتجمعات الخطيرة المعتادة.

ويأمل العلماء أن يساعد فهم هذه الآلية في تطوير أدوية جديدة لعلاج مرض باركنسون، كما قد يوسع نطاق فهم كيفية تأثير السكري على تطور الأمراض المزمنة الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى