عُـمانعُمان اليوم

5 سنوات من “مكين”: أكثر من 11 ألف متدرب و139 برنامجًا و50% توظيف في مسار المعسكرات التقنية

أصـــداء/ سليمان الذهلي

 

 

نظمت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات اليوم ملتقى “مكين” تحت شعار “من التأهيل إلى التأثير”، احتفاءً بمرور خمس سنوات على تأسيس المبادرة، وذلك تحت رعاية معالي الأستاذ الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل، وبحضور معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وسعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل الوزارة للاتصالات وتقنية المعلومات، وعدد من الشركاء والمسؤولين.

وقال سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات في كلمته الافتتاحية أن “مكين” تمثل ركيزة أساسية في بناء الاقتصاد الرقمي، عبر تأهيل الكفاءات العُمانية بالمهارات الرقمية المتقدمة وتعزيز تنافسيتها في سوق العمل، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الموارد البشرية يسهم في بناء صناعات نوعية تدعم السيادة الرقمية والاقتصاد الوطني.

وبيّن أن المبادرة أسهمت في رفع نسبة التعمين في قطاع تقنية المعلومات إلى 45.5%، وتوظيف 2790 عمانيًا، وبلوغ نسبة 69% في الوظائف التخصصية والفنية، إضافة إلى إدخال 4949 عمانيًا إلى مهن القطاع، ما يعكس تحسنًا ملموسًا في جاهزية الكفاءات الوطنية.

وأشار إلى أن أثر “مكين” تجاوز التوظيف ليشمل بناء صناعات تقنية ناشئة، حيث شهد مجال أشباه الموصلات نموًا ملحوظًا بوجود أكثر من 150 مهندسًا عمانيًا و5 شركات ناشئة، مع التوسع في البرامج والاستثمارات التي أسهمت في خلق تخصصات جديدة داخل السوق المحلي.

إلى جانب تطور مجال الطائرات المسيرة، عبر تنفيذ مسار تدريبي متكامل بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس، يجمع بين التدريب والمنافسة والتوظيف، استفاد منها أكثر من 120 مشاركًا سنويًا، وأسهم في تأهيل كوادر وطنية، ودعم نمو الشركات، وتعزيز الحضور الإقليمي لسلطنة عُمان في هذا المجال.

وفي مجال الذكاء الاصطناعي، أكد سعادة الدكتور أن “مكين” ركزت على الجمع بين التدريب التطبيقي وتحفيز الابتكار ودعم تأسيس الشركات التقنية، من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج النوعية التي أسهمت في تأهيل أكثر من 800 متدرب، ليكونوا جاهزين لدخول سوق العمل في هذا المجال، مشيرًا إلى أن هذا التوجه انعكس على نمو السوق بوجود نحو 27 شركة متخصصة في هذا المجال في سلطنة عُمان.

كما شهد قطاع الفضاء نموًا ملحوظًا بين 2023 و2025، بزيادة عدد الشركات بنسبة 63%، وارتفاع التوظيف بنسبة 163%، وزيادة الاستثمارات بأكثر من 270% بما يعكس جاذبية القطاع وتسارع توسعه.

وأضاف سعادته أنه تم تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية، من بينها “عُمان سات-1” ومنصة إطلاق الدقم، إلى جانب تطوير مختبرات وبنى تعليمية، وتنفيذ برامج لتأهيل الكفاءات ودعم الشركات الناشئة. كما أشار إلى تعزيز الحضور الدولي لسلطنة عُمان من خلال الانضمام إلى اتفاقيات عالمية.

فيما يتعلق بالتوجهات المستقبلية، أوضح سعادته أن المرحلة المقبلة ستركّز على تعظيم الأثر الاقتصادي من خلال تأهيل 10,000 باحث عن عمل خلال السنوات الخمس القادمة عبر مسارين رئيسيين: مسار الجاهزية لسوق العمل، الذي يستهدف توفير أكثر من 5,000 فرصة تدريبية نوعية مرتبطة باحتياجات السوق، ومسار بناء القدرات، الذي يوفّر 5,000 فرصة تدريبية لتعزيز المهارات والمعارف التقنية، كما بيّن أن المبادرة ستنتقل إلى مرحلة التمكين المرتبطة مباشرة بالتوظيف والإنتاجية، مع التوسع في البرامج النوعية ذات التخصصات التقنية الدقيقة، وتعزيز التدريب العملي الميداني بالتعاون مع كبرى الشركات والمصانع محليًا ودوليًا، إلى جانب إطلاق برامج تدريبية في مجالات متقدمة مثل وكلاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، والعمل على إعداد قيادات رقمية متمكنة عبر برامج تهدف إلى تمكين الكفاءات العمانية.

وأكد في ختام كلمته أن مواكبة التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي أصبحت ضرورة استراتيجية لمستقبل الاقتصاد الوطني.

وضمن أعمال ملتقى مكين تم توقيع 3 مذكرات تفاهم أبرزها مذكرة تفاهم لتنفيذ سباق عمان للبرمجة بين وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وأكاديمية البرمجة، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال تطوير الألعاب الإلكترونية الاحترافية بين الوزارة وشركة يونتي تكنلوجيز ممثلة في شريك المحلي ومعهد النهضة للتدريب إلى جانب ذلك تم توقيع مذكرة تفاهم لدعم التوظيف في المجال التقني بين الوزارة وبنك صحار.
إنجازات “مكين”.

يُذكر أن مبادرة “مكين” سجلت منذ انطلاقها أكثر من 27 ألف مسجل في برامج المبادرة، وتنفيذ 139 برنامجًا تدريبيًا في أكثر من 30 مجالًا تقنيًا، إضافة إلى تدريب أكثر من 11 ألف متدرب، وتحقيق نسبة توظيف بلغت 50% في المعسكرات التقنية، ومنح أكثر من 2425 شهادة تقنية مصغرة، إلى جانب مشاركة أكثر من 12,620 مشاركًا في أكثر من 14 مسابقة محلية وعالمية مما يعكس فاعلية البرامج في تنمية القدرات التقنية الوطنية وتوسيع قاعدة المستفيدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى