
أصـــداء /العُمانية
أُقيمت اليوم بولاية عبري بمحافظة الظاهرة ندوة ثقافية حول “الوجود العُماني في شرق أفريقيا.. قراءة في التأثير السياسي والثقافي”، نظمتها إدارة الثقافة والرياضة والشباب بمحافظة الظاهرة، وذلك بغرفة تجارة وصناعة عُمان بالمحافظة.
واشتملت الندوة على ثلاث أوراق عمل تناولت الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية للوجود العُماني في شرق أفريقيا، حيث قدم الدكتور محمد بن حمد الشعيلي الأكاديمي والباحث في التاريخ العُماني الورقة الأولى التي تناولت الجوانب السياسية والاقتصادية للوجود العُماني في شرق أفريقيا، مستعرضًا نشأة العلاقات العُمانية مع المنطقة وتطورها عبر الفترات التاريخية المختلفة والهجرات العُمانية إليها.
فيما تناولت الورقة الثانية التي قدمها الدكتور سليمان بن سعيد الكيومي أستاذ مساعد بجامعة البريمي الحركة الثقافية في زنجبار وساحل أفريقيا خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وسلطت الورقة الثالثة التي قدمها الباحث في التاريخ العُماني أحمد بن علي الناصري الضوء على الحركة العلمية بين الظاهرة وزنجبار، متخذةً من الشيخ عبدالله بن مصبح الصوافي أنموذجًا.
وقال المهندس خالد بن خليفة الحاتمي مدير إدارة الثقافة والرياضة والشباب بمحافظة الظاهرة: إن تنظيم الندوة يأتي في إطار حرص الإدارة على تقديم برامج ثقافية تُعنى بإبراز الجوانب المشرقة من التاريخ العُماني، واستحضار المحطات الحضارية التي أسهم فيها العُمانيون في مختلف بقاع العالم، ومنها شرق أفريقيا التي شكّلت امتدادًا مهمًا للحضور العُماني سياسيًا وثقافيًا وعلميًا.
وخرجت الندوة بجملة من التوصيات، من بينها تعزيز البحث العلمي من خلال تكثيف الجهود البحثية والأكاديمية لتوثيق التاريخ العُماني في شرق أفريقيا، ودعم الدراسات المتخصصة وتشجيع تحقيق المخطوطات وجمع الروايات الشفوية.
كما أوصت بتفعيل الشراكات الثقافية بين سلطنة عُمان ودول شرق أفريقيا عبر إقامة معارض مشتركة وبرامج للتبادل الثقافي والأكاديمي وإحياء المناسبات التاريخية المشتركة؛ بما يعزز الحضور العُماني ويعمق الروابط الحضارية.
وأكدت التوصيات أهمية إدراج محطات الوجود العُماني في شرق أفريقيا ضمن المناهج التعليمية والبرامج الإعلامية، وتوظيفها في تعزيز الهوية الوطنية والانفتاح الحضاري بما يرسّخ الفهم الواعي لدور عُمان التاريخي في محيطها الإقليمي والدولي.














