عُـمانعُمان اليوم

من اللباقة إلى القيادة.. محاضرة نوعية بجمعية المرأة بمسقط

أصــداء/ سوسن البوسعيدي

 

 

نظّمت جمعية المرأة العُمانية بمحافظة مسقط محاضرة نوعية متخصصة في فن الإتيكيت والبروتوكول القيادي، قدّمها الدكتور يوسف الحسني – خبير الإتيكيت والبروتوكول ، وذلك في إطار رسالتها الرائدة وجهودها المستمرة في الارتقاء بالوعي المجتمعي وتعزيز المهارات الشخصية والاجتماعية، بما يواكب متطلبات التنمية وبناء مجتمع واعٍ ومتمكن.

وجاء تنظيم هذه الفعالية بإشراف لجنة الاتصال والإعلام الرقمي بالجمعية، في سياق جهودها الرامية إلى تمكين المرأة وتعزيز حضورها القيادي في مختلف المجالات، كما تناولت المحاضرة مفهوم الإتيكيت بوصفه منظومة سلوكية راقية تعكس فن التعامل الحضاري القائم على احترام الذات وتقدير الآخرين، وتشكل إطارًا متكاملاً للتصرف بلباقة واتزان في مختلف المواقف، لاسيما تلك التي تتطلب حساسية عالية. كما تطرقت إلى تصنيفاته بين الإتيكيت المحلي المرتبط بخصوصية ثقافة المجتمع، والإتيكيت الدولي الذي يكتسب أهمية متزايدة في ظل الانفتاح والتواصل مع البيئات متعددة الثقافات.

كما استعرضت المحاضرة مفهوم البروتوكول بوصفه منظومة متكاملة من القواعد والإجراءات التي تضبط العلاقات الرسمية وتنظم المراسم في مختلف المناسبات، لا سيما على مستوى التعاملات بين الدول، إضافةً إلى تسليط الضوء على مفهوم “البريستيج” باعتباره انعكاسًا للمكانة الاجتماعية للفرد، وما يترتب عليها من أنماط سلوكية راقية تعزز حضوره وهيبته في مختلف المواقف.

وتناولت المحاضرة بروتوكول استقبال الضيوف، لا سيما الشخصيات الهامة، مؤكدةً على ضرورة الالتزام بأعلى معايير الاحترافية في الاستقبال، بدءًا من استقبال الضيف عند مدخل المكان ومرافقته بأسلوب يعكس التقدير والاحترام، وصولًا إلى تطبيق قواعد الجلوس والتوديع وفق الأصول المتبعة، بما يعزز الصورة الإيجابية ويجسد قيم اللباقة والرقي في التعامل.

وأكد المحاضر أن الإتيكيت في جوهره سلوك راسخ يقوم على البساطة والمجاملات المقبولة، مشيرًا إلى أن بعض قواعده قد تُستثنى في حال تعارضها مع القيم الدينية أو العادات والتقاليد أو الاعتبارات الصحية.

كما سلّطت المحاضرة الضوء على أهمية الإتيكيت في بيئة العمل ودوره في بناء العلاقات المهنية وتعزيز الصورة المؤسسية الإيجابية، إلى جانب استعراض نماذج تنظيم الجلوس في المناسبات الرسمية، ومنها النموذجان الفرنسي والبريطاني.

وتأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة البرامج التوعوية التي تنفذها الجمعية، تأكيدًا لدورها المجتمعي في تنمية القدرات وتعزيز الوعي وترسيخ ثقافة التعامل الراقي في مختلف المجالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى