ثقافة وأدبعُـمانعمان والعالم

افتتاح مكتبة السُّلطان قابوس بمقرّ منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة بالمغرب

 أصـــداء/العُمانية

افتتحت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) اليوم بمقرها في العاصمة المغربية الرباط مكتبة السُّلطان قابوس، وذلك تحت رعاية سعادة السفير خالد بن سالم بامخالف، سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى المملكة المغربية، وبحضور معالي الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة الإيسيسكو.

ويأتي هذا المشروع الفكري الثقافي ـ الذي يستهدف الباحثين والأكاديميين والطلبة والجامعات ومراكز البحث ـ في إطار التعاون القائم بين سلطنة عُمان والمنظمة، والذي يمتد على مدى أربع وأربعين عامًا منذ انضمام سلطنة عُمان لها عام 1982م، وتأكيدًا لالتزام سلطنة عُمان التاريخي في دعم الثقافة ونشر المعرفة في العالمين العربي والإسلامي، وانسجامًا مع خطط الإيسيسكو الاستراتيجية فيما يتعلق بتعزيز دور المعرفة والثقافة في دعم مسارات التنمية المستدامة.

وجاء إطلاق اسم السُّلطان قابوس /طيّب الله ثراه/ على المكتبة تقديرًا لإسهاماته البارزة في تعزيز مسارات العلم والثقافة والحوار الحضاري.

وقال معالي الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة الإيسيسكو، خلال حفل الافتتاح إنّ المكتبات معالم حضارية وخزائن لثروات إنسانية، فحضارتنا حضارة كتاب، والمكتبات مكان لكل متعطش للعلم، ومركز للبحث والترجمة، وبيئة خصبة للتأليف والنسخ والتجليد والنشر.

وأشار سعادة السفير خالد بن سالم بامخالف، سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى المملكة المغربية، في كلمة خلال الافتتاح، إلى أنّ سلطنة عُمان عُرفت عبر تاريخها الممتد بإسهاماتها الحضارية والفكرية، وبما تحمله من إرث ثقافي غني يعكس قيم الاعتدال والتسامح والانفتاح.

وقال سعادته إننا نستحضر بكل فخر واعتزاز الإرث العظيم للمغفور له السُّلطان قابوس بن سعيد /طيّب الله ثراه/ الذي جعل من العلم والمعرفة ركيزة أساسية لبناء الإنسان، وأولى الثقافة مكانة رفيعة، وفي ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم /حفظه الله ورعاه/، تواصل سلطنة عُمان هذا النهج الراسخ، وتؤكد التزامها المتجدّد بتعزيز شراكاتها الدولية، وفي مقدمتها الشراكة مع منظمة الإيسيسكو.

وأكّد سعادته أنّ هذه المكتبة ستكون فضاءً علميًّا متميزًا يثري الباحثين والدارسين ومرتاديها، وتُسهم في دعم جهود الإيسيسكو في نشر المعرفة وتعزيز البحث العلمي، بما يخدم قضايا العالم الإسلامي ويواكب تطلعاته نحو التنمية والازدهار.

وتضمن حفل افتتاح مكتبة السُّلطان قابوس تقديم عدد من أوراق العمل العلمية، كانت الأولى حول “المكتبات بين حفظ التراث وصناعة التحول الثقافي”، قدمها الدكتور أحمد أمجد البنيان، مدير مركز الترجمة والنشر بالإيسيسكو.

واستعرض الدكتور سالم بن هلال الحبسي، مدير الأمانة العامة للجان الوطنية والمؤتمرات، في الورقة العلمية الثانية موضوع الدبلوماسية الثقافية العُمانية.

وتناول الدكتور محمود بن عبدالله العبري، أمين اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، في الورقة الثالثة علاقة سلطنة عُمان بالمنظمات الدولية والإقليمية في الجانب الثقافي: الإيسيسكو أنموذجًا.

وتضم المكتبة مصادر ورقية ورقمية متنوعة، كالكتب والدوريات، ومكتبة رقمية متاحة عن بُعد، وبوابة بحث متعددة اللغات. كما يقدّم القائمون عليها الدعمَ والإرشادَ للزوار والمستفيدين من خدماتها، وتنظيم دورات تدريبية وحلقات عمل متخصّصة في المكتبات، بالإضافة إلى المشاركة في المعارض والفعاليات الثقافية ذات الصلة.

حضر حفل افتتاح المكتبة الدكتور محمود بن عبدالله العبري، أمين اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، وعدد من المسؤولين من المنظمة، بالإضافة إلى خبراء ومثقفين من داخل المملكة المغربية وخارجها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى